السعودية قد تواجه ضغوطا في أوبك لتقليص إنتاجها
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الخميس, 28 أغسطس 2008
قد تتعرض السعودية أكبر مصدِر للنفط في العالم لضغوط من داخل صفوف منظمة أوبك لتقليل إمدادات المعروض للحيلولة دون مزيد من التراجع لأسعار الخام حينما تجتمع المنظمة في التاسع من سبتمبر/أيلول.
ومن غير المحتمل أن تغير اوبك سقف إنتاجها الرسمي في الاجتماع في فيينا فهي تضخ نحو مليون برميل يوميا زيادة على المستهدف ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى زيادة إنتاج السعودية.
وقد ساعد زيادة إنتاج السعودية وهبوط الطلب من جراء تباطؤ الاقتصاديات في الغرب على تراجع أسعار الخام إلى نحو 117 دولارا للبرميل من المستوى القياسي 147.27 دولار في يوليو تموز. ودفع هذا الهبوط صقور التسعير في اوبك إيران وفنزويلا إلى اقتراح خفض إمدادات المعروض.
وقالت جوليان لي المحللة في مركز دراسات الطاقة العالمية ومقره لندن "اعتقد أنه ستكون هناك ضغوط على السعودية لتكبح بعضا من زياداتها التي أجرتها من جانب واحد في الآونة الأخيرة."
وأضافت قولها "الأمر كله رهن بمستوى الأسعار الذي تريده السعودية."
ولم تقل السعودية -وهي المنتج الوحيد الذي يملك فائضا يعتد به من الطاقة الإنتاجية- علانية ما ينبغي لمنظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك أن تفعله في الاجتماع وهو الأول منذ مارس آذار.
ومن المحتمل أن تحجم المنظمة التي تضخ برميلين من كل خمسة براميل من النفط في العالم عن خفض سقف إنتاجها الرسمي لأن الطلب على الوقود يشتد في الربع الرابع للعام بسبب الشتاء ومثل هذا الأجراء سيغضب الدول المستهلكة.
وقالت كاترين هنتر محللة شؤون الطاقة في مؤسسة جلوبال انسايت في لندن "سيكون صعبا من الناحية السياسية على اوبك أن تنفذ أي خطوة رسمية." واستدركت بقولها "لكن هذا لا يعني استبعاد أن يقلصوا المعروض الفعلي."
ولمعالجة ما تسميه أسعارا مرتفعة بدرجة غير مقبولة استضافت السعودية اجتماعا للمنتجين والمستهلكين في يونيو حزيران وفي يوليو تموز رفعت إنتاجها إلى 9.7 مليون برميل يوميا من حصتها غير الرسمية في اوبك 8.94 مليون.
وكان هبوط الأسعار من ذروتها فوق 147 دولارا للبرميل التي بلغتها الشهر الماضي إلى نحو 115 دولارا مبعث ارتياح للمستهلكين والشركات التي تدفع نفقات مرتفعة للوقود. وحتى بعد الهبوط مازال سعر النفط مرتفعا ارتفاعا شديدا من 20 دولارا في عام 2002 .
وغالبا ما تعبر إيران وفنزويلا الخصمان السياسيان للولايات المتحدة اللذان يحتاجان إلى أسعار النفط المرتفعة لتمويل برامجهما المحلية للإنفاق عن تأييدهما للإجراءات التي قد تعزز أسعار النفط.
وقالت لي من مركز دراسات الطاقة العالمية "لا عجب أن هذه المقترحات تأتي من فنزيلا وإيران."
وأضافت قولها "أنها بلاد تشتد حاجتها إلى عائدات النفط وأنا اعتقد أنهم تعودوا على العائدات التي يجنونها من 145 دولارا للبرميل."
وعلى النقيض من ذلك فان أعضاء أوبك من منطقة الخليج وعلى رأسهم السعودية والكويت اللتان تربطهما روابط وثيقة بواشنطن يميلون إلى اتخاذ موقف لين من الأسعار.
وحذت الكويت حذو السعودية بزيادة إنتاجها النفطي في يوليو لكن الكويت قلصت منذ ذلك الحين إمدادات المعروض حسبما قال الرئيس التنفيذي لشركة النفط الكويتية الحكومية يوم الاثنين.
ومازال إنتاج أوبك يزيد كثيرا عن سقفها المستهدف وفق ما تظهره تقديرات الصناعة الأمر الذي يترك كثيرا من الفائض الذي يمكن إزالته بهدوء إذا هبطت الأسعار أو الطلب هبوطا حادا.
وقالت مؤسسة بترولوجستكس الاستشارية التي تتابع إمدادات المعروض من النفط أنه في أغسطس/آب كانت أوبك تضخ نحو مليون ب-ي زيادة على السقف المستهدف وهو 29.67 مليون ب-ي. ويشمل السقف المستهدف 12 من أعضاء اوبك أي الجميع ماعدا العراق.
وحرصت السعودية واوبك على تفادي الإعلان عن سعر يدافعون عنه لكن هناك بعض المؤشرات على أن النفط لم يقترب بعد من المستوى الذي يمكن أن يثير قلق اوبك.
وقال مصدر في اوبك رفض الكشف عن هويته بسبب حساسية المسألة لرويترز في وقت سابق من هذا الشهر أن المنظمة لن تتحرك على الأرجح لمواجهة هبوط الأسعار حتى تنزل دون 80 دولارا.
ونقل عن الملك عبد الله عاهل السعودية في يوليو تموز قوله أنه يريد أن تتراجع الأسعار لكنه لم يذكر ما هو المستوى المرغوب فيه. وقال أن المملكة "غير راضية بالفعل" عن السعر المتزايد حينما كان حوالي مائة دولار.
وإذا تركت أوبك المستويات المستهدفة للإنتاج بلا تغيير في اجتماع التاسع من سبتمبر/أيلول مثلما فعلت في اجتماعات في وقت سابق من هذا العام فإنها ستفسح المجال لتعديلات هادئة في المعروض لمواجهة التغيرات في الطلب أو الأسعار.
ويتساءل بعض المحللين هل هناك بعد حاجة إلى اي تخفيضات للإنتاج بالنظر إلى المعروض الأقل من المتوقع من منتجين خارج أوبك والطلب النشط نسبيا من مناطق مثل آسيا.
وقال هاري تشيلينجوريان من بي.أن.بي باريبا "الزيادة التي طرأت في الآونة الأخيرة على إنتاج السعودية لم تلق قبولا من بعض الأعضاء الأكثر تشددا في اوبك مع انها في الواقع عوضت عن انخفاضات في إمدادات المعروض من دول منتجة خارج اوبك في النصف الأول من عام 2008 ."
وأضاف قوله "على كل حال فان أوبك قد ينتهي بها الأمر إلى الإبقاء على الوضع القائم."
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
- ملاحقة رئيس شركة عقارية إمارتية بسبب شيكات مرتجعة بقيمة 3.8 مليون دولار
- الأهلي السعودي يفوز بكأس الخليج للأندية للمرة الثالثة في تاريخه
- الإمارات تقبض على مستغلين لصلاحياتهم لسرقة أموال دعارة وخمور
- رجل أعمال سعودي يبني أول مسجد في القطب الشمالي
- الإمارات تحتفل بالعيد الوطني في فندق الرشيد الشهير وسط بغداد
آخر مقالات لطاقة
أيضا في طاقة
آخر الأخبار
- تقنية: أدوبي تعلن عن خطط إعادة هيكلة
- سياسة واقتصاد: مشاريع طموحة وراء سعي السعودية لتثبيت سعر النفط عند 75 دولارا
- تجارة: مبيعات السيارات في الإمارات ترتفع 37 بالمائة خلال نصف الأول من 2008
- سياسة واقتصاد: عمان تصدر قانونا لمكافحة تهريب البشر للرد على الخارجية ألأمريكية
- عقارات: تطوير تؤكد مراجعة عدد موظفيها بسبب الأزمة العالمية
