ابحث في الموقع:
أسواق الأسهم:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News توقيت الامارات العربية المتحدة - 07:50 | Friday, 05 December 2008

YOUR DIRECTORY /

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (1 تعليقات) |

الاقتصاد والأخلاق وجهاً لوجه

بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it  في يوم الجمعة, 29 أغسطس 2008

للوهلة الأولى اعتقدنا أن مخاوف الغرب من استثمارات الصناديق السيادية العربية والخليجية تحديداً، قد تبددت إن لم تكن قد ولت إلى غير رجعة، بعد التأكيدات التي قدمتها دول مجلس التعاون الخليجي في أكثر من مناسبة بأن تلك الاستثمارات ليست ذات أهداف سياسية، ولن تكون بأي شكل من الأشكال في خدمة "الإرهاب".

وللأسف فان بعض الدول الغربية التي قبلت تلك التطمينات التي قدمها أكثر من مسئول عربي سياسي واقتصادي، ما تلبث أن تضع العراقيل أمام استثمارات الصناديق العربية خاصة والآسيوية عامة ولكن بشكل مختلف وتحت شعار مختلف في كل مرة.

قبل أيام، أقرت الحكومة الألمانية تشريعاً يمكنها من منع المشترين الأجانب من الحصول على أنصبة كبيرة في الشركات الألمانية الرئيسية. وينطبق التشريع الجديد على الاستثمارات التي تستهدف 25 في المئة أو أكثر من قبل مشترين من خارج الاتحاد الأوروبي أو رابطة التجارة الحرة الأوروبية.

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

وقد جاء مشروع القرار هذا ليتوج حرصاً ألمانياً واضحا لمنع الصناديق السيادية، وهي صناديق استثمار تملكها حكومات دول، من السيطرة على الأصول الاستراتيجية للبلاد. وغني عن القول أن تلك الصناديق تخص في الأغلب حكومات في الشرق الأوسط وشرق آسيا تراكمت لديها عوائد النفط والغاز.

وبرز دور تلك الصناديق مؤخرا مع استثماراتها الكبيرة في الشركات الغربية والتي لولا تلك الاستثمارات لانهارت بالكامل في ظل أزمة الرهن العقاري الأمريكي التي لم تنته فصولها بعد والتي ما زالت حتى اللحظة تمسك بتلابيب ليس فقط الاقتصاد الأمريكي بل الأوروبي والآسيوي.

وعلى الرغم من ترجيح أن يتعرض مشروع القانون الألماني لانتقادات من جانب منظمة التجارة العالمية الحرة ومن جانب الصناديق ذاتها باعتباره إجراء حمائيا من الدرجة الأولى وهو ما يخالف العولمة المنشودة هذه الأيام، فان من المرجح أن تتم المصادقة عليه نظرا للتأييد الذي يتمتع به من أنجيلا ميركل مستشارة ألمانيا التي توصف بأنها المرأة الحديدية الجديدة في أوروبا بعد أن حازت على هذا اللقب رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت تاتشر.

وسيتم تمرير القانون في "البوندستاغ" رغم أن المستفيدين من نشاط تلك الصناديق هم البنوك الكبرى التي تسعى لتحسين أوضاعها بعد خسائرها الهائلة نتيجة أزمة الائتمان وتباطؤ الاقتصاد الأمريكي والبريطاني والأوروبي.

وبموجبه فان الحكومة الألمانية تستطيع التدخل في غضون 3أشهر من إتمام أية صفقة بين الصناديق السيادية وأي شركة ألمانية، لا سيما إذا تذرعت حكومة ميركل بوجود "مخاطر أمنية" قد تنتج عن الصفقة.

وفي محاولة لطمأنة تلك الصناديق، قال وزير الاقتصاد الألماني مايكل جلوس: «ألمانيا مفتوحة للاستثمار الأجنبي وستظل كذلك. ولن تتأثر أغلبية الاستثمارات الأجنبية بمشروع القانون».

ويلاحظ أن مشروع القانون الألماني جاء في الوقت الذي يعمل فيه صندوق النقد الدولي حالياً على إعداد مدونة سلوك إختيارية لصناديق الثروات السيادية يتوقع إعلانها في أكتوبر/تشرين أول المقبل.

كما جاء مشروع القانون الألماني في الوقت الذي تسعى ألمانيا وبقوة لمد مصالحها التجارية إلى الخارج، وبخاصة إلى الدول العربية الخليجية، والسعودية والإمارات وقطرالتي تنطلق منها معظم استثمارات الصناديق.

وفي أوج تلك المساعي الألمانية، بلغ حجم التجارة العربية- الألمانية حوالي 34 مليار يورو العام الماضي.

وخلال العام الماضي وحده زادت الصادرات الألمانية إلى الدول العربية بنسبة 16 % حيث وصلت مستوى قياسيا بلغ 5. 21 مليار يورو، وهذا المعدل يتجاوز معدلات نمو التجارة الألمانية مع باقي الاقتصاديات الناشئة في العالم، سواء في آسيا أو في أمريكا اللاتينية. هذه الأرقام هي بالذات التي دفعت مراقبين أوروبيين للقول أن السياسات الاقتصادية للعديد من الدول الأوروبية، ليست منسجمة مع المصالح الاقتصادية لتلك الدول،بل هي ذات أهداف أخرى غير معلنة.

أهداف أخرى ... نعم ذلك صحيح. الغريب أن ميركل ذاتها تولي موضوع العلاقة بين الاقتصاد والأخلاق أهمية كبيرة. وفي هذا السياق استشهدت ذات مرة بمقولة الاقتصادي لودفيغ إيرهارد الذي يعد العقل المدبر لنظام اقتصاد السوق الإجتماعي من "أن اقتصاد السوق الاجتماعي،يعني مسئولية الفرد الأخلاقية تجاه المجتمع" وهذا بالضبط ما يميز اقتصاد السوق الاجتماعي.

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (1 تعليقات) |

تعليقات القراء (1 تعليقات)

امة تعمل وتخطط وتستشعر الخطر من بعيد
المرسل وثر بن قادم في 30 آب 2008 - 14:36 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة


طبعا على عكس امتنا العربية التى تعيش ليومها فقط....... ولغدا حسابه

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت بدون بيان الأسباب. لا تنشر التعليقات المكتوبة بغير اللغة العربية، ويرجى أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *
رمز التسجيل: * Code


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.


من  Current Issue

 بريد الأخبار

  1. سياسة واقتصاد



EMIRATES ID DOWNLOAD

تعليقات القراء خلال

مقالات

طريق وعر أمام الانتخابات اللبنانية

صعد الفرقاء اللبنانيون من حدة خطابهم قبل الانتخابات البرلمانية ومن المتوقع أن تشهد منافسة محتدمة بين حلفاء سورية وخصومها.

الاقتصاد القطري يفتح باب الشراكة الأجنبية

قطعت دولة قطر، صاحبة ثالث أكبر مخزون من الغاز الطبيعي في العالم أشواطا كبيرة في رسم معالمها على الخريطة الخليجية والعربية والعالمية.

اقتصاديات العالم في طريقها إلى الانكماش

خلال الأسابيع القليلة الماضية، بدأت أسعار السلع في الانخفاض متأثرة بتراجع الطلب، نظرا لكون معظم اقتصاديات العالم تتوقع حدوث ركود اقتصادي.

مقابلات

تتدفق في الاتجاهين

طغى تسابق الشركات للحصول على المواهب وعلى عولمة الأسواق الجديدة على الحاجة إلى تخفيف تكلفة اليد العاملة كسبب للقيام بالبحوث والتطوير خارج الولايات المتحدة.