العقارات الخليجية الباهظة "تلسع" المستثمرين الغربيين
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم السبت, 30 أغسطس 2008
يبدي المستثمرون الغربيون فتورا حيال أسواق العقارات الخليجية تاركين المشهد لمليارديرات النفط المحليين, على الأقل إلى حين تحسن أوضاع الائتمان العالمية أو إلى أن تصبح أسواق المنطقة أكثر انفتاحا وقابلية للتنبؤ.
ففي دبي وأبوظبي والكويت الغنية بالسيولة يتسيد المستثمرون المحليون ثانية السوق العقارية في وقت يعيد فيه مشترو العقارات البريطانيون والأمريكيون المحرومون من الائتمان تركيز جهودهم على مناطق أخرى يرونها أرخص وأكثر تنافسية.
وقال فادي الموصلي المدير لدى انترناشونال كابيتال جروب التابعة لشركة جونز لانج لاسال في دبي "نظرا للأوضاع الاقتصادية الحالية تحتاج المؤسسات الأمريكية والبريطانية إلى كثير من الإقناع لإنفاق المال في الخليج."
وأضاف "التحمس للعقارات الخليجية يقل لأن الأجانب مشغولون بالتعامل مع أزمات في أماكن أخرى."
وقبل أزمة الائتمان كان مشترو العقارات الأجانب يحرزون تقدما طيبا في أسواق العقارات الخليجية الناشئة. لكن ميزان القوة مال مجددا إلى النخب المحلية وثروتها الضخمة.
وقالت جونز لانج لاسال مستشهدة ببيانات من مؤسسة رايدين لأبحاث الأسواق الصاعدة أن أقل من خمس المشتريات العقارية في دبي منذ مطلع العام 2008 كانت لمستثمرين أوروبيين وأمريكيين.
وقال تشارلز جراهام المسؤول لدى يوروبا كابيتال لإدارة الصناديق العقارية "كثير من الناس (مازالوا) يبحثون في الشرق الأوسط لكن الوضع يميل إلى هيمنة رأس المال المحلي."
وقال "يوجد الكثير منها (السيولة الاستثمارية المحلية)" مضيفا أنه لا يميل بعد إلى الابتعاد عن أسواق أوروبا الأساسية للحصول على موطئ قدم في الخليج.
لكن قيود رأس المال والمخاوف في الداخل ليسا السبب الوحيد الذي يبعد المستثمرين الغربيين عن الخليج. ويعتقد البعض أن الأسعار في مواقع متميزة مثل دبي تقترب من ذروتها بعد سنوات من النمو الفلكي في حين يرى آخرون أن رأس المال النفيس يمكن أن يدر عائدات أعلى في مناطق أقرب إلى السوق المحلية.
وأظهر استطلاع لرويترز هذا الأسبوع أن أسعار المنازل في دبي التي صعدت نحو 80 في المائة منذ مطلع 2007 ستتراجع على الأرجح 15 في المائة بعد بلوغها الذروة في 2009 عندما تكتسح الطلب زيادة هائلة في المعروض.
وهناك آخرون يساورهم القلق من أن إجراءات تشريعية لمحاربة تضخم أسعار العقارات مثل تقييد زيادة الإيجارات والصفقات ومقترحات لفرض ضريبة مكاسب رأسمالية عقارية قد جعلت الاستثمار العقاري الخليجي عالي المخاطر بدون مبرر.
وأظهرت بيانات حكومية تراجع أحجام الصفقات العقارية الكويتية 65 بالمائة في يوليو/تموز مواصلة بذلك انخفاضها للشهر الرابع على التوالي بعدما حظرت السلطات تداول العقارات السكنية في محاولة لكبح التضخم.
وقال رشاد يعقوب مدير سافيلس كابيتال الاستشارية "هناك مستثمرون عالميون يقولون إنهم لن يفكروا حتى في أسواق العقارات الخليجية إلى أن تصبح الشفافية والبيانات وعمليات السوق أكثر تطورا.
"لكن هذا ليس مصدر قلق للأسر الحاكمة. إنهم يريدون الاستثمار في أراضيهم و... سترى تأثير محدودا جدا لانحسار تدفقات الاستثمار من الولايات المتحدة أو بريطانيا أو أي مكان أخر."
والطلب من دول الجوار عامل آخر في تعويض نقص كبار المستثمرين الأجانب.
وقال كريستوفر استيل المدير في هامبتونز انترناشونال للسمسرة العقارية "400 ألف شخص جديد سنويا يأتون إلى دبي وحدها في كل عام من مناطق قريبة مثل مصر وسورية وشبه القارة الهندية. يحتاجون إلى المنازل ويحتاجون إلى عقارات تجارية."
وفي حين جمد المستثمرون الأمريكيون والبريطانيون خططهم للاستثمار العقاري الخليجي فإن النخب الحاكمة في الخليج أكثر من سعيدة للبقاء كأكبر مستثمر في المنطقة ممولة نصيب الأسد من مشاريع العقارات والبنية التحتية البالغة قيمتها نحو 1.5 تريليون دولار في أنحاء الشرق الأوسط.
وقال يعقوب "الجهات السيادية المحلية ستتولى دائما دورا مهيمنا في أسواقها العقارية لأن السيولة لديها تمنحها القدرة على ذلك .. لهم مصلحة شخصية وسياسية في طريقة تطور هذه الأسواق وهم يريدونها أن تنمو على النحو الذي يرونه ملائما."
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
- ملاحقة رئيس شركة عقارية إمارتية بسبب شيكات مرتجعة بقيمة 3.8 مليون دولار
- الأهلي السعودي يفوز بكأس الخليج للأندية للمرة الثالثة في تاريخه
- الإمارات تقبض على مستغلين لصلاحياتهم لسرقة أموال دعارة وخمور
- رجل أعمال سعودي يبني أول مسجد في القطب الشمالي
- الإمارات تحتفل بالعيد الوطني في فندق الرشيد الشهير وسط بغداد
