موهبة المغامرة
بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الأحد, 31 أغسطس 2008
توليفة فيها الكثير من المنطق، تؤدي إلى نتيجة حتمية واحدة هي النجاح. بصيرةٌ ومرونةٌ واقتحامٌ للخطر هو كل ما تحتاج لتحقيق الانتصار.
وإذا أضفت إليهم النظر إلى الاتجاه المعاكس يصبح الانتصار باهراً. عندما يتزاحم العمالقة على أفضل المراكز في أفضل الأسواق تنظر الاتصالات الدولية إلى قلب الخطر حيث الأسواق التي لا يجرؤ أحد على اقتحامها ولا يراها أحداً ذات جاذبية تذكر تقتحم بشجاعة ومرونة لتسود. هذه هي خلاصة السر الذي حول شركة الاتصالات الدولية من شركة محلية سعودية إلى شركة عالمية تصنف في المراكز الأولى في مجالها.
تم إنشاء الاتصالات الدولية في السعودية عام 1993 في ثلاث مدن هي الرياض والدمّام وجدة. ثم توسعت في أرجاء المملكة إلى أن غطت اليوم 35 مدينة، ومن السعودية توسعت خارجاً حين افتتحت أول مكتب لها في لندن ومنها دخلت أسواقاً خارجية أخرى في الشرق الأوسط مثل تونس والأردن والكويت. ويقول عبد الحميد السنيد المؤسس والرئيس التنفيذي للاتصالات الدولية: «لقد تعرفنا على أسواق الشرق الأوسط في كل من تونس والأردن والكويت أثناء عملنا في مكتب لندن من خلال تقديم خدمات لعملاء في هذه الأقطار مما دفعنا إلى إنشاء مكاتب لنا هناك».
عندما بدأت الاتصالات الدولية كانت تتعامل في البيع بالجملة وكانت تصدِّر لأكثر من 34 دولة. إلا أنها غيرت استراتيجيتها فأصبحت تهتم أكثر بالعميل النهائي وتحولت إلى البيع بالتجزئة ونشطت في عمل المعارض ما دفع فريق العمل إلى إيجاد اسم أقرب إلى المشتري يعبر عن المنتج ومن الاتصالات الدولية Itisalat International جاء اسم i2. وفي محاولة للتقرب من العميل النهائي بعد أن عملت الشركة لمدة 15 عاماً في مجال البيع بالجملة، قامت الشركة بخلق نقاط تواصل مع العميل النهائي من خلال نادي i2 ومجلة i2 وتلفزيون i2 ومقهى i2.
فوق المستهدَف
وصلت مبيعات i2 في 2007 إلى 12.3 مليون جهاز، وحجم المبيعات الذي استهدفته الشركة لعام 2008 كان 16.9، إلا أن السنيد يخبرنا أنه بعد ملاحظة مستوى أداء الشركة في النصف الأول من هذا العام فإنه يتوقع أن تصل المبيعات إلى أكثر من 20 مليون جهاز. ويشرح: «كان لدينا خطة لبدء العمل في باكستان ولكننا توقعنا أن نتأخر في مباشرة الأعمال هناك وجاءت الظروف بخلاف ما توقعنا فبدأنا العمل في وقت قصير ما يوفر لنا مدة 6 شهور من العمل فيها نتوقع أن تجلب لنا مبيعات كبيرة. كما أن أدائنا في سوق المغرب فاق ما توقعناه، والأمر نفسه تكرر في أنغولا». على هذا النحو تسير الأمور في i2 حيث تفوق المبيعات المحققة المبيعات المستهدفة.
ويعتقد السنيد أن سبب النجاح في تحقيق مبيعات أعلى من المستهدفة يعود إلى أنه عند وضع الميزانية التقديرية وتحديد حجم المبيعات المستهدفة فإن الشركة تأخذ في الاعتبار أنها تحتاج إلى بعض الوقت خصوصاً عند دخول سوق جديدة لكسب ثقة العملاء وما يحدث مع i2 عادة هو أن هذا الوقت يختصر إلى حد كبير في تعاملاتها. وأعطى السنيد مثلاً: «عند دخول أنغولا مثلاً توقعنا أننا نحتاج إلى بعض الوقت لنتمكن من كسب ثقة المشغلين لكي يبدأوا بتقديم طلبات شراء كبيرةٍ لنا، إلا أن هذا الوقت اختُصِرَ وحصلنا على هذه الطلبات بسرعة. وهذا ما تكرر في الغرب أيضاً».
ولكن ما الذي يمكّن i2 من اختصار الوقت؟ هل هو حجم الطلب في السوق أو أن ذلك يحدث لميزة تنافسية تمتلكها i2؟ يجيب السنيد على هذا التساؤل قائلاً: «أعتقد أن أهم العوامل لبناء الثقة مع العميل هي النزاهة والصدق والإخلاص، وهي العوامل التي أعتقد أنها موجودة في فريق عمل i2».
ويضيف موضحاً: «لا أقصد بالثقة تلك الموجودة بين فريق العمل والعملاء فقط وإنما بين أعضاء الفريق نفسه أيضاً ما يخلق جواً إيجابياً من العمل يدفع الموظف لإعطاء أفضل ما عنده، مُختصراً بذلك الزمن والمسافات».
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لتقنية
أيضا في تقنية
مقالات مرتبطة بالموضوع
شركة الاتصالات السعودية
- الاتصالات السعودية تطلق شبكتها الأولى في الكويت
الخميس, 04 ديسمبر 2008 | أخبار - الإتصالات السعودية تنشئ شركة بـ280 مليون ريال في دبي
الثلاثاء, 28 أكتوبر 2008 | أخبار - تخفيض المكالمات السعودية 50 % بمناسبة اليوم الوطني
الثلاثاء, 23 سبتمبر 2008 | أخبار

