عام الانتشار
بقلم رضا السناري في يوم الثلاثاء, 02 سبتمبر 2008
يعتقد رئيس مجلس الإدارة في شركة الأولى للاستثمار الكويتية الدكتور محمد العلوش أن الشركة الاستثمارية الطموحة دائماً تنظر إلى الأمام بنظرة شمولية لكل الأسواق التي تناسب استراتجيتها التوسعية، فمادام هناك فرصة ملائمة عليك التحرك نحوها سريعاً.
الحديث مع العلوش متشعب، فلا يمكن لصحافي أن يلتقيه إلا ويجد بين يديه أكثر من ملف يمكن التطرق إليه، لاسيما وأنه المالك الرئيس في شركة الاستثمارات الوطنية، التي تعد مجموعة ناصر الخرافي المالك الأكبر فيها، إضافة إلى أنه ورغم أن الأولى تعد من الشركات حديثة التأسيس، حيث تم تأسيسها في العام 1997 إلا أنها استطاعت أن تبني تحالفات واستثمارات خارجية جعلت التطرق للكثير ممكناً.
لا يغادر الطموح حديث العلوش، لا سيما وهو يتحدث عن أصول بقيمة 200 مليون دينار: «استطاعت الشركة خلال السنوات الثلاثة الأخيرة أن تكوِّن تعاون وثيق مع الشركات التى تؤسسها، وهذه الشركات تنمو بشكل معتدل في استثمارات وأسواق رئيسية، بعضها عبارة عن استثمارات في شركات عقارية، وكذلك استثمارات مالية في البحرين والسعودية والإمارات وقطر، بالإضافة إلى مساهمتها في مجال التعليم والطاقة بدول عربية وخليجية».
يؤمن العلوش بأن السوق الكويتية مليئة بالفرص، ولو أنه مستثمر أجنبي أول سوق سيفكر فيه هو السوق الكويتية، إذ أنه مازال حتى الآن غني بالفرص البكر من حيث مكرر ربحيتها على رأس المال الذي يمكن أن يُستَثمر فيها، خصوصاً بعد فتح الباب أمام المستثمر الأجنبي وإن كان على حياء، من خلال تغير قانون الضريبة الذي كان معمول به في البلاد منذ العام 1955، حيث تم تخفيض الضريبة أخيراً من 55 % إلى 15 %.
يبلغ رأسمال شركة الأولى للاستثمار المدفوع 58.767.322 دينار، بما يعادل قرابة 198 مليون دولار، موزع على 587.673.228 سهم، وقد تم إدراج الأولى في سوق الكويت للأوراق المالية في العام 2001 ، وتأتي الاستثمارات الوطنية التابعة بأغلبية ملكية لمجموعة الخرافي على رأس كبار المساهمين في الشركة بحصة ملكية تبلغ 10.51 %، وفهد سالم الحميضي بـ 8.63 %، بالإضافة إلى صندوق الوطنية الاستثماري بحصة ملكية تبلغ 7.844 %.
لا يخفي العلوش رأيه بأن الاستقطاب الصحي للاستثمارات الأجنبية إلى السوق الكويتية يحتاج إلى أكثر من قانون واحد، ويحتاج أن تغير الحكومة مقومات النظرة الضيقة للاستثمار في البلاد، إلا أنه يعتبر في الوقت نفسه أن قانون الضريبة الجديد خطوة على الطريق الصحيح.
ويتكأ العلوش في اعتقاده على الاستجابة السريعة في تغيير الرغبة الأميرية في تحويل الكويت مركزاً مالياً وتجارياً في المنطقة، ويستدل في حديثه على الاستجابة السريعة بالرحلة التي قام بها سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في جولة شرق آسيا الأخيرة التي طرح خلالها رجال الأعمال الذين رافقوه همومهم، فكان التجاوب سريع، حيث تم طرح الصكوك الإسلامية الذي كان غير مسموح به في الكويت في السابق بعد فترة ليست بالكبيرة، إضافة إلى التجاوب بفتح الاستثمار في قطاع التعليم والجامعات الخاصة.
يكشف العلوش في حديث مطول معنا تطلعاته التوسعية لـ 2009، فالعام سيكون جديد على صعيد استثمارات الشركة الخارجية، وعلى رأس الأسواق تحت المجهر أسواق الخليج وشرق آسيا خصوصاً في سنغافورة وماليزيا وفيتنام حيث الحديث مع أطراف كويتية عن بدائل مختلفة من ضمنها تأسيس الصناديق والشركات القابضة.
يمتاز العلوش بالثقة، لكنه في المقابل يؤمن بأن القفزة إلى الأسواق الغربية لابد أن تكون مدروسة المخاطر في المقام الأول، فالمستثمر الناضج لا يغريه مجرد النظر إلى الربحية، فعليه قراءة مابين السطور، ومن ثم كان استثمار الأولى في أزمة الائتمان العقاري خيار مؤجل في بداية الأزمة حتى تتضح الصورة بالكامل.
ويغمز العلوش إلى أن الوقت قد حان للتحرك إلى أسواق أمريكا وأوربا، فالدولار مازال في مرحلة نزول، وفرص الأزمة في زيادة، ويلفت إلى أن باب المفاوضات في هذا الخصوص غير موصد، إذ أن الشركة تعكف في الوقت الحاضر على مفاوضات وصفها بالأولية تجريها الأولى مع شركة كويتية لديها شريك في السوق الأمريكية في خصوص الاستثمار في المجالات العقارية.
لا يخرج العلوش عن إطار فلسفة الاستثمار الجديدة التي باتت تؤمن بها العديد من المجموعات الاستثمارية الكويتية الكبرى في أن الاستثمار في القطاع المصرفي ضرورة لابد منها، خصوصاً بالنسبة للشركات التي تمتلك السيولة والشركات التابعة، ويكشف العلوش في اللقاء عن مساعي لـ الأولى وشركاتها التابعة للاستحواذ على حصة تبلغ 10 % من بنك خليجي يعمل وفقاً للشريعة الإسلامية، لكنه يبين أن التملك سيكون من خلال التجميع الهادي على السهم.
رغم أن العلوش يرى في السوق المحلي خصوصاً القطاع المالي فرص واعدة فالطفرة الاستثمارية قادمة، وهذه المرحلة تحتاج إلى بنوك وشركات استثمارية، إلا أنه يعتقد أن كلفة الاستثمار في المصارف الكويتية ما تزال مرتفعة.وحول خيارات التمويل التي ستتجه اليها الأولى لتنفيذ مشاريعها المستقبلية يستبعد العلوش خيار زيادة رأسمال الشركة، ويضيف أن الأولى وصلت إلى مراحل متقدمة في مساعيها لإصدار صكوك بقيمة تقارب 150 مليون دولار، ويكشف من دون تفاصيل عن أنه تم الاتفاق مع بنك كويتي لتولي عملية الطرح.
لا تغادر الديبلوماسية رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لا سيما عندما يكون السؤال حول موقع الأولى من خارطة المستثمر الأجنبي الذي بدأ يدخل إلى البورصة الكويتية، عبر حصة مرضية من توزيع محفظته الاستثمارية، بعد تراجع الأسواق الكبرى، يبين العلوش في إجابته أن كل شيء ممكن حدوثه.
تعليقات القراء (1 تعليقات)
المرسل faddy alhadra, lisbon, portugal في 07 أيلول 2008 - 14:57 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
السيد محمد العلوش لاحظت عندما كنت فى الكويت انكم تسلمتم محطات البانزين من الوطنيه واصبحت للاسوء , قذاره, وعدم بناءها من جديد,هل سافرت الى دول اخرى ولاحظت محطات البانزين هناك 5 نجوم تدخل للمحطه وكأنك داخل الى سوق درجه اولى ولمذا لا تعدلون امور المحطات وتبنوها من جديد وكونوا اسم على مسمى (الاولى) كتبت اسم شركتكم بالانجليزى أولى يعنى (هالو) مرحبا باللغه البرتقاليه

