سورية تحذر من "كارثة" إذا هوجمت إيران
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الخميس, 04 سبتمبر 2008
حذر الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأربعاء من أن أي هجوم على إيران سيكون "كارثة" متعهدا بالمساعدة من أجل إيجاد حل للنزاع النووي بين الغرب وطهران.
وقال الأسد عقب اجتماعه بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في العاصمة السورية أنه لا يوجد في العالم من يمكنه تحمل عواقب أي عمل غير سلمي لأن ذلك لن يتمخض عن حل بل عن كارثة.
وأضاف أن من الواضح أن هناك غيابا للثقة بين إيران والدول المتابعة لهذه القضية. وأشار إلى استمرار جهود سورية من أجل الحوار.
وطلب ساركوزي من الأسد استغلال علاقات سورية بإيران من أجل حثها على التعاون مع القوى الكبرى فيما يتعلق ببرنامجها النووي.
وتشك الدول الغربية في أن إيران تسعى من خلال برنامجها النووي إلى تطوير أسلحة نووية.
وقال ساركوزي للصحفيين "أن امتلاك إيران للقنبلة الذرية يشكل تهديدا للسلام في المنطقة وللسلام في العالم. وعلى الجميع توصيل الرسالة بطريقته."
وتقول إيران أن برنامجها سلمي. ولكن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تستبعدا شن عمل عسكري إذا لم يتسن حل الخلاف بالوسائل الدبلوماسية.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك هذا الموقف خلال مقابلة أمس الأربعاء فقال أنه على الرغم من أنه ما زال هناك وقت لاستغلال الوسائل الدبلوماسية فإن إسرائيل جادة بشأن استخدم "أي خيار" إذا فشلت الدبلوماسية.
وقال الرئيس الفرنسي الذي يزور سورية بهدف تعزيز جهود دمشق للاندماج في المجتمع الدولي أن على سورية أن تشدد لإيران بأنه لن يسمح لها بالحصول على أسلحة نووية.
وساركوزي أول زعيم حكومة غربي يزور سورية منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.
وسيسعى ساركوزي من أجل تعاون سورية في حل الأزمة في لبنان.
وتولت فرنسا موقع الصدارة في مسعى الغرب لإعادة إدماج سورية بعد أن دخل الرئيس السوري بشار الأسد في حوار غير مباشر مع إسرائيل وتبنى ما اعتبر موقفا تصالحيا من لبنان.
وكانت باريس قد اتهمت دمشق بالمساهمة في الأزمة السياسية في لبنان التي تحولت إلى العنف قبل أن تتدخل قطر وتحل الأزمة لتتشكل بعدها حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية.
وتعد سورية وهي قوة عسكرية سابقة في لبنان تساعد في الوصول لاتفاق.
وتحسنت العلاقات بين باريس ودمشق منذ ذلك الحين. وزار الأسد فرنسا في يوليو/تموز وتعهد بإقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان.
ووعدت باريس الأسد بحوافز اقتصادية مقابل إحراز تقدم سياسي ولا سيما في لبنان. كما تريد من سورية فض تحالفها مع إيران ولكن الأسد لم يبد مؤشرات على أنه يعتزم فعل ذلك.
ويقول مسؤولون سوريون أن سورية تتفاوض من أجل الوصول لاتفاق مبدئي لشراء طائرات إيرباص برغم العقوبات الأمريكية على الحكومة السورية.
وقال ساركوزي أنه بحث مع الأسد موضوع طائرات الإيرباص وحظرا على بيع قطع غيار لسورية وكذلك توسيع وجود شركة توتال النفطية الكبرى وتحديث الموانئ ومطار دمشق.
وتجري شركة توتال الفرنسية الكبرى التي تعمل في مجال النفط محادثات من أجل توسيع ترخيصها في سورية. ويرافق كريستوف دي مارجيري عضو مجلس الإدارة المنتدب في توتال ساركوزي في زيارته.
وسينضم الرئيسان السوري والفرنسي إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اليوم في محادثات تتعلق بلبنان والمحادثات غير المباشرة التي تجريها سورية مع إسرائيل.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- ثقافة ومجتمع: السعودية تأمل بحج آمن بعد تحديث الإجراءات والأماكن
- ثقافة ومجتمع: السعودية تمدد فترة وصول الحجاج الفلسطينيين
- تقنية: أدوبي تعلن عن خطط إعادة هيكلة
- سياسة واقتصاد: مشاريع طموحة وراء سعي السعودية لتثبيت سعر النفط عند 75 دولارا
- تجارة: مبيعات السيارات في الإمارات ترتفع 37% في النصف الأول من 2008
