البنك الدولي: لا نهاية في الأفق لأزمة الغذاء في العالم
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الخميس, 04 سبتمبر 2008
قال البنك الدولي أنه لا تلوح في الأفق نهاية للنقص في الغذاء العالمي وإن ارتفاع الأسعار بسبب تغير المناخ وندرة الطاقة والمياه ستتفاقم قريبا ما بات بالفعل مجاعة صامتة.
وقالت كاترين سييرا نائبة رئيس البنك للتنمية المستدامة في مقابلة مع رويترز " ربما يكون هناك انخفاض طفيف لكن أسعار الغذاء ستواصل الارتفاع في المستقبل المنظور."
وأضافت على هامش أعمال مؤتمر بشأن الزراعة وتغير المناخ في استراليا "ما نشهده في الوقت الحالي هو نوع من مجاعة صامتة.. أناس اضطروا بالفعل لتقليص استهلاكهم من الغذاء بقدر كبير .. 100 مليون شخص يعودون إلى الفقر في إفريقيا."
وتستعد كثير من الدول لمزيد من عدم الاستقرار بعد أعمال شغب في 37 بلدا كما ارتفعت أسعار الأرز الدولية من 400 إلى 1000 دولار للطن. وبلغ سعر الأرز القياسي التايلاندي 720 دولارا للطن. كما تخفض دول منتجة مثل كمبوديا وفيتنام والهند والصين صادراتها لتوفير الأرز للسوق المحلية.
وتشير سجلات الأمم المتحدة إلى أن أسعار الأرز العالمية زادت 35 بالمائة في العام الذي انتهى في يناير/كانون الثاني في تسريع لوتيرة توجه صعودي بدأ في عام 2002.
ومنذ ذلك الحين زادت الأسعار 65 بالمائة. وبلغت أسعار القمح ذروتها في مارس/آذار مسجلة 454 دولارا للطن لترتفع إلى أكثر من المثلين بين منتصف عام 2007 ومارس من العام الحالي.
وفي كلمة لها بالمؤتمر قالت سييرا أن الحكومات في أنحاء العالم تقاعست عن الاستثمار بشكل مناسب في البحوث الزراعية وزيادة إنتاج أنواع جديدة من الأغذية في وقت مناسب لتلبية الطلب.
وفيما يرتفع عدد سكان العالم متجها إلى تسعة مليارات دولار بحلول عام 2050 يتوقع نمو الطلب على الغذاء بنسبة 110 بالمائة خلال نفس الفترة. في الوقت نفسه يخفض الاحتباس الحراري إمدادات المياه المتاحة لزراعة المحاصيل.
وفي حين يعارض أغلب الأوروبيين أنواع المحاصيل المعدلة وراثيا قالت سييرا أن كثيرا منها بدا واعدا لتخفيف النقص في الغذاء.
وأضافت أن استراليا التي تواجه أسوا موجة جفاف منذ 117 عاما لديها الخبرة لتحسين إنتاجية المحاصيل في مواجهة تغير المناخ ونقص المياه.
وأبلغ وزير الزراعية الاسترالي توني بيرك المؤتمر أن المحاصيل الغذائية المعدلة وراثيا ستكون ضرورية على نطاق واسع للمساعدة في مواجهة النقص العالمي في الغذاء قائلا أن الوقود الحيوي الذي يقلل المحاصيل الغذائية المتاحة غير ملوم في ذلك.
وقال "لا أعتقد أننا ينبغي أن ندير ظهورنا إلى أي جانب من العلم. سيكون من الخطأ أن يعتقد أي شخص أن الرجوع عن سياسات الوقود الحيوي تلك سينهي التحدي الذي نواجهه مع النقص العالمي في الغذاء."
وقالت سييرا أنه يجب أن تركز البحوث على محاصيل أشد صلابة قادرة على تحمل الجفاف والحرارة والملوحة علاوة على الحبوب.
العالم يحتاج للقمح المعدل وراثيا لمكافحة الجوع
وقال رئيس معهد عالمي لدراسات القمح أن اليابان وأوروبا تحتاجان لتبني القمح المعدل وراثيا لمكافحة نقص الغذاء في الدول الفقيرة بدلا من محاولة استرضاء المستهلكين.
وكانت معارضة الرأي العام وجماعات المستهلكين في الدول الغنية للقمح المعالج وراثيا قد دفعت كبرى الدول المنتجة مثل استراليا والولايات المتحدة وكندا للابتعاد عن زراعته.
وقال طومسون لومبكين رئيس المركز الدولي لتحسين الذرة والقمح ومقره المكسيك أن المحاصيل المعالجة وراثيا يمكنها زيادة الإنتاجية ومساعدة الدول الفقيرة على إطعام شعوبها في وقت نقص الغذاء وارتفاع الأسعار العالمية.
وقال ولومبكين في مقابلة مع رويترز "الحكومات يجب أن تحاول مساعدة الناس على تقدير إلى أي مدى يؤثر ارتفاع أسعار الأغذية على الفقراء في الدول النامية." وأضاف "بحرمانهم من هذه التقنية نبقيهم جياعا ومهددين بالموت."
وتمثل محاصيل الذرة والقمح نحو 40 بالمائة من الغذاء العالمي و25 بالمائة من السعرات الحرارية التي تستهلك في الدول النامية حسب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو).
وارتفعت أسعار القمح بحدة في العامين الماضيين فزادت على مثليها بالمقارنة بمستواها في عام 2006 حتى بلغت ذروتها في مارس عام 2008 عند 545 دولارا للطن قبل أن تتراجع بعض الشيء. وارتفعت أسعار الغذاء بنحو 50 بالمائة على مستوى العالم خلال الفترة ذاتها.
ومركز تحسين الذرة والقمح هو مركز دراسات عالمي عن القمح له مكاتب في مائة دولة نامية ويهدف إلى تحسين مستويات المعيشة ودعم الأمن الغذائي في الدول النامية.
وليس هناك قمح معالج وراثيا في أسواق العالم في الوقت الراهن بسبب المعارضة القوية من جانب المستهلكين والجماعات المدافعة عن البيئة في العديد من الدول.
لكن العديد من الشركات المطورة للتقنية الحيوية الزراعية وبخاصة شركة مونسانتو وشركة سينجنتا قامت بأبحاث مكثفة على تطوير أنواع مختلفة من القمح المعالج. غير أن مونسانتو نحت جانبا مشروعها لتطوير القمح وسينجنتا أبطأت خطاها فيما يتعلق بقمح مقاوم للآفات بسبب المعارضة القوية.
ولم يوافق الاتحاد الأوروبي على أي محاصيل معدلة وراثيا على مدى عشر سنوات والدول الأعضاء وعددها 27 دولة كثيرا ما تتشاحن بسبب هذا الأمر. وتدعم اليابان البحوث في هذا المجال لكن الرأي العام معارض بشدة للقمح والأرز المعالجين وراثيا.
وقال لومبكين على هامش مؤتمر عن الزراعة والمناخ "هذا يعطل كندا والولايات المتحدة واستراليا." وأضاف "اليابان سوق مهمة للغاية."
وقال أن الدول التي تحظر المحاصيل المعالجة وراثيا ومنها استراليا قصيرة النظر وتحاول "استرضاء الناخبين."
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- ثقافة ومجتمع: السعودية تأمل بحج آمن بعد تحديث الإجراءات والأماكن
- ثقافة ومجتمع: السعودية تمدد فترة وصول الحجاج الفلسطينيين
- تقنية: أدوبي تعلن عن خطط إعادة هيكلة
- سياسة واقتصاد: مشاريع طموحة وراء سعي السعودية لتثبيت سعر النفط عند 75 دولارا
- تجارة: مبيعات السيارات في الإمارات ترتفع 37% في النصف الأول من 2008
