مبادرة نور دبي
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم السبت, 06 سبتمبر 2008
في وقت بدأت فيه ملامح «العولمة» تغزو شهر رمضان الفضيل، وجرت بقوة رياح التغيير عليه، ليتحول خلال أقل من عقدين من الزمان، من شهر الصيام والغفران والفضيلة والخير، إلى شهر الأكل والشرب والسهر والخيم والشيشة والمسلسلات التفلزيونية.. جاءت دبي وبمبادرة من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لتذكّر العالم الإسلامي، بل العالم بأسره، بأهمية ومعنى وحكمة شهر رمضان في قلوب المسلمين.
مبادرة «دبي العطاء» كانت في رمضان، وفي وقت كاد ينسى الناس فيه معنى العطاء، وبفضل هذه المبادرة التي جمعت أكثر من ملياري درهم، استطاعت دبي أن توفر التعليم لنحو خمسة ملايين طفل في العالم، بعد أن كان هدف المبادرة الوصول إلى رقم مليون طفل فقط، فهل هناك عمل خير أفضل من ذلك؟!
وبالأمس، وفي يوم من أيام هذا الشهر الفضيل كذلك، كانت المبادرة الثانية التي لا تقل عن الأولى، مبادرة «نور دبي» لتوفير العلاج لنحو مليون أعمى..
قمة «الإنسانية»، وقمة التركيز والتخطيط للعمل الخيري المنظم، وفق برامج وأهداف محددة وواضحة و«نوعية». فئات لا يلتفت إليها أحد، لكنها تعاني وبشدة، تعاني فقدان أجمل النعم، نعمة العلم ونعمة البصر، والعمل على علاج أمراض العيون لإعادة النور إليها لاشك أنه عمل جليل وعظيم، لن يشعر به إلا من عاش عمره حبيس الظلام أو الخوف من الوصول إلى مرحلة الظلام.«نور دبي» وقبلها «دبي العطاء»، ولاشك أن مسيرة الخير والعطاء لا حدود لها في «أجندة» محمد بن راشد آل مكتوم، هي رسائل «عالمية» تلفت النظر إلى روح الإسلام، ومبادئ التكافل والتراحم التي يدعو إليها هذا الدين الفضيل. مبادرات سموه تجاوزت البلدان والألوان والأديان، فهي قيم إنسانية عالمية موجهة لكل الفقراء والأطفال والمحتاجين.
هذا هو ديننا، وهذه هي مبادئنا وعاداتنا العربية الأصيلة التي تتكرس للعالم أجمع من خلال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
علاج مليون شخص للحيلولة دون إصابتهم بالعمى ليس بالشيء السهل، إنه عمل عظيم وجهد جبار، لا يفكّر فيه ولا يقوم به إلا شخص تعوّد قبول التحديات والصعاب، وعشق كسرها، شخص يهوى تحقيق الرقم الصعب دائماً، وهذا ما نلمسه بشكل واضح في شخصية محمد بن راشد..
سموه لم يعلن في المبادرة عن فتح باب التبرعات، ولم يطلب من أحد المساعدة في ذلك، ولكن هل يحتاج فعل الخير إلى دعوة؟! أعتقد أن هذه المبادرة الإنسانية الفريدة من نوعها فرصة لا تعوّض لكل من يستطيع إزاحة الظلام عن عين طفل صغير، وهي عمل إنساني متميز، سلط عليه الشيخ محمد حزمة من النور، حتى ينتبه كل محب للخير إلى أن أبواب العمل الخيري المفيدة والمهمة، واضحة ومفتوحة على مصراعيها، من يُرد الدخول إليها فليبادر، ومن يمتنع فلا حاجة لماله.
اشترك في النشرة الإخبارية لموقع أريبيان بزنس بالنقر هنا
