-
مهزلة جزائرية مصرية
04
26 Nov ' 09 at 18:05
الجزائر فازت شاء من شاء و أبى من أبى يكفي يا مصريين من الحرب الإعلامية... اقرأ » -
عاشت الوحدة العربية
02
26 Nov ' 09 at 02:01
السيد الريامىلا أدرى لماذا ذكرت محاولة حرق السفارات (محاولة) وتناسيت... اقرأ » -
قوة الذهب من ضعف النظام المالي العالمي
01
26 Nov ' 09 at 11:45
أعتقد أن المجتمعات البدائية لم يكن تبادل لأنها كومونة مشاعية الإنتاج... اقرأ »
شجاعة "اتصالات"
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الاثنين, 08 سبتمبر 2008رئيس تحرير جريدة
نشرنا أمس خبر قيام مسؤولة رواتب، تعمل في شركة كبرى، باختلاس مبالغ تصل إلى 27 مليون درهم، وبما أننا لم نستطع الحصول على تأكيد أو نفي أو تعليق من الشركة المعنية، لم نشأ أن نذكر اسمها حفاظاً على المهنية، وحق جميع الأطراف الوارد ذكرها في الظهور والردّ في ذات الخبر.. هذه سياستنا لا نورد خبراً من دون أخذ كل الأطراف، ونفضل عدم النشر على نشر خبر تنقصه العناصر الأساسية المكوّنة له وفق الأعراف والتقاليد والمهنية الصحافية.
ومع ذلك وبشجاعة قلّما مرّت علينا في صحافتنا المحلية، جاء رد شركة «اتصالات» على لسان نائب الرئيس للاتصال المؤسسي، أحمد بن علي، ليعلن صراحة وبتصريح موثق باسمه ومنصبه، يؤكد فيه أن «اتصالات» اكتشفت الاختلاسات التي قامت بها الموظفة المسؤولة عن الرواتب، وشكلت لجنة تحقيق داخلية، في الوقت الذي أبلغت ونسّقت مع الجهات الأمنية. ويتابع: «قمنا باسترجاع المبلغ بالكامل، ومازالت اللجنة الداخلية تحقق في القضية، وبمجرد الانتهاء من التحقيق الداخلي خلال فترة قريبة، سيتم تحويل القضية بأكملها إلى القضاء لتأخذ مجراها القانوني».
شجاعة وتجاوب يشكر عليهما أحمد بن علي، وكما ذكرتُ في المقال السابق، فإن وجود «مطامع بشرية» لدى عدد من الموظفين أو المسؤولين في الشركة أو في أي جهة أخرى، لا يؤثر إطلاقاً في سمعة ومكانة الشركة وموقعها الريادي، ووجود موظفة استغلت منصبها وأساءت لنفسها باختلاس مال عام من دون وجه حق، لا ينتقص أبداً من مكانة «اتصالات» وسمعتها، وهذا ما جعل أحمد بن علي يعلن ذلك صراحة ويمدّنا بتفصيلات إضافية عن الموضـوع. وجود اختلاس في شركة كبيرة ليس أمراً مستغرباً، ووجود نفوس بشرية تضعف أمام المال، فتبدأ بالبحث عنه بشتى الطرق المحرّمة والممنوعة، أيضاً ليس بالشيء الغريب، ولكن ما يهم في مثل هذه الحالات هو كيفية التعامل مع القضية، وكيفية الاستفادة من الأخطاء الإدارية أو القانونية أو التنظيمية حال اكتشاف الثغرات، لضمان عدم تكرار هذه الأمور.
وفي قضية «اتصالات» كان العتب في المقال السابق على إدارة الشركة؛ لأنها لم تحول القضية إلى السلطات القضائية المختصة، واكتفت - حسب المصادر التي أبلغتنا بالخبر - بإجبار الموظفة على تقديم استقالتها، بينما يؤكد أحمد بن علي أن «(اتصالات) في طريقها لتحويل القضية إلى النيابة بعد الانتهاء من التحقيقات الداخلية المتوقع الانتهاء منها خلال الفترة القريبة المقبلة، وأنها أبلغت الجهات الأمنية بالواقعة، وعملت على استرجاع الأموال بالكامل، وتم استرجاعها بالفعل».
هذا هو المهم، لا يجب أن يترك المذنب من دون عقاب، والعقاب هنا يجب أن يكون وفق القوانين المعمول بها في الدولة، والمحاكم هي الجهة المخولة بإقرار العقوبة، أما الاستقالة وإرجاع الأموال فهي من دون شك خطوة جيدة، لكنها ليست عقوبة على فعل تجرّمه قوانين الدولة.. كل التقدير لأحمد بن علي، وكل الشكر لـ«اتصالات»، ولعل هذه الإجراءات القوية تشكل رادعاً، لضعاف النفوس من الموظفين الذين يظنون أن القانون لن يطالهم بسبب مناصبهم أو مكانتهم أو حتى ذكائهم، وفي النهاية مهما كان الإتقان في تنفيذ الجريمة، فإن مصير المذنبين واحد، و«فوق كل ذي علم عليم».
اشترك في النشرة الإخبارية لموقع أريبيان بزنس بالنقر هنا




