الأكثر حذراً في تمويل العقار
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأحد, 21 سبتمبر 2008
ينظر يوسف نصر الذي يقود عمليات بنك «إتش إس بي سي» في الشرق الأوسط إلى البنوك المحلية على أنها المنافس الأول. فالبنوك الأجنبية الأخرى ما تزال خارج حلبة المنافسة على سوق الخدمات المصرفية في المنطقة لأنها لا تستطيع منافسة هذا البنك الآسيوي المنشأ العالمي الانتشار، الذي اقتحم أسواق الشرق الأوسط منذ 119 عاماً.
لا يستطيع أحد تجاهل نجاح بنك إتش إس بي سي في بسط وجوده عبر مختلف أسواق العالم من خلال 9500 فرع في 85 بلداً، حتى بات ينافس البنوك المحلية في عقر دارها، فهو «البنك العالمي المحلي» بجدارة كما يراه يوسف نصر الذي يضيف :»لم يأت هذا العنوان كمجرد شعار، بل هو حقيقة ملموسة على أرض الواقع على عكس البنوك العالمية الأخرى التي تتركز قوتها في بلدانها الأصلية أو في مناطق معينة دون أخرى، بينما يركز إتش إس بي سي على التميز بالطابع المحلي في جميع البلدان التي يتواجد فيها. ونحن لا نعتبر أنفسنا بنكاً أجنبياً في أي من تلك الأسواق، وبذلك تكون البنوك المحلية هي المنافس الرئيسي لنا وليس نظيراتها العالمية التي عادة ما تتخصص في نوع محدد من الخدمات ولا تقدم خدمات شاملة ومتكاملة على غرار إتش إس بي سي».
مرحبا بالمنافسين
يرحب نصر بدخول المزيد من المنافسين إلى السوق المصرفية الإقليمية التي ستساهم في تعزيز السيولة لدفع مسرة التنمية التي تشهدها دول المنطقة. وهو يرى أن ذلك لا يأتي من خلال احتكار بضعة لاعبين كبار للسوق، بل من وجود المزيد من البنوك والمؤسسات المالية الأخرى بمختلف أنواعها. وبذلك تتوسع قاعدة السوق وتكبر معها كعكة الخدمات المصرفية عاماً بعد عام وذلك بدليل النمو الذي سجلته النتائج المالية للبنوك الخليجية خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة مع نفس الفترة من عام 2007.
ويربط نصر اتجاه البنوك الخليجية للتوسع في الأسواق الإقليمية مع استراتيجيات إدارة المخاطر التي تحتم عدم البقاء والاعتماد بشكل كامل على سوق واحدة، والتي ستؤدي في حال حصول أي ركود أو تراجع اقتصادي إلى تأثر أرباح البنك. ومن جانب آخر، تلجأ البنوك التي تقديم خدمات مصرفية للشركات وللحاق بعملائها من خلال التواجد في الأسواق الأخرى التي تعمل فيها تلك الشركات خاصة في ضوء توسع القطاع الخاص في المنطقة.
ويشير نصر إلى أن البنوك العالمية التي نراها الآن بدأت على نطاق محلي ضيق لكنها لحقت بعملائها إلى الأسواق الجديدة التي اتجهوا إليها نتيجة توسعهم إقليميا وعالمياً.
أثير مؤخراً الكثير من الجدل حول مخاطر شح السيولة التي تهدد البنوك الخليجية نتيجة انخفاض حجم الودائع لديها، وحول هذا الموضوع، يلقي يوسف نصر نظرة تحليلية على العملات الخليجية أولاً، والتي ترتبط 5 منها بالدولار الأمريكي فيما يرتبط الدينار الكويتي بسلة عملات يشكل الدولار الأمريكي 60 % منها.
وعلى الرغم من إشارة نصر إلى أن قرار فك الارتباط أو الإبقاء عليه يرجع في النهاية إلى صانعي القرار الاقتصادي في دول الخليج، فانه يلفت إلى أن السياسة المالية والنقدية التي تتبعها الولايات المتحدة موجهة لتوائم الاقتصاد الأمريكي الضعيف على عكس اقتصاديات الخليج المزدهرة والتي تتطلب سياسات مغايرة تماماً.
سرعة غير موازية
ومن جانب آخر، فان معدلات الفائدة في أمريكا تعادل نسب التضخم التي تشهدها البلاد، وبذلك تشكل الودائع المصرفية وسيلة ادخار وحماية لرأس المال، بينما تفوق معدلات التضخم في دول المنطقة الـ 10 % .
ولكن معدل الفائدة مشابه لما تفرضه الولايات المتحدة، وبذلك تخسر الودائع المصرفية المقيمة بالعملات المحلية جزاً كبيراً من قيمتها الشرائية، ولم تعد بالتالي وسيلة آمنة للادخار مما ساهم في التوجه نحو قنوات استثمارية أخرى مثل العقار وأسواق الأسهم.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لبنوك واستثمار
أيضا في بنوك واستثمار
مقالات مرتبطة بالموضوع
HSBC Holdings plc
- انخفاض أسعار الفيلات في دبي بنسبة 19 بالمائة في سبتمبر
الخميس, 13 نوفمبر 2008 | أخبار - تباطؤ الأسواق الأمريكية يدفع HSBC إلى الصدارة
الخميس, 17 يوليو 2008 | أخبار
