ابحث في الموقع:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News

الاثنين, 22 مارس 2010

YOUR DIRECTORY /

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (1 تعليقات)
| Share |

الحذر واجب

بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it  في يوم الأربعاء, 24 سبتمبر 2008

ربما كنت قرأت عن الاقتصاد العالمي في الأيام الأخيرة أكثر مما قرأت في حياتي كلها، فقد كانت عادتي مع جزء الاقتصاد في الصحف الانكليزية اللغة أن أقرأ العناوين، ثم احتفظ ببعض الأخبار الاقتصادية العربية من باب العلم بالشيء.

في قراءتي المكثفة الأخيرة برزت نقاط تكررت بين خبير وآخر، وبعضهم من أرقى مستوى ممكن، هي:
- الأزمة الاقتصادية العالمية هي في الأساس أزمة أميركية وبريطانية، ثم أوروبية، وفي حين لا بد من أن يتأثر العالم كله عندما تضرب نيويورك ولندن، وهما أكبر سوقين ماليتين في العالم، فإن المشكلة تظل غربية لا عالمية.

- البنوك المركزية، بقيادة البنكين الأميركي والبريطاني، ثم بعض البنوك الأوروبية ضخت 800 بليون دولار أوقفت في نهاية الأسبوع الماضي مسلسل خسائر الأيام السابقة، غير أن الخبراء جميعاً تقريباً سألوا ان كانت الإجراءات المتخذة تمثل حلاً ناجعاً دائماً، أو مجرد وقف النزيف إلى حين، وكان بين الخبراء من أصر على أن المشكلة باقية وستعود.

- خبراء كثيرون أعلنوا جازمين أن الأزمة المالية الحالية تعني انتقال السلطة المالية، أو النفوذ، إلى الشرق.

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

وقرأت لمن أعلن أن الأزمة إيذان بصعود الصين كقوة عظمى، وأفول نجم الولايات المتحدة كقوة عظمى وحيدة.

- الجشع أو الطمع، هو سبب الأزمة الحالية، والكلمة كانت لازمة الأخبار والتحقيقات والتحليلات، ورددها الخبراء والمسؤولون الماليون في الحكومات.

ربما زدت من عندي أن الرئيس جورج بوش ليس مسؤولاً عن انفجار الأزمة، وانما هو مسؤول عن عدم معالجتها عندما بدأت نذرها تظهر في صيف العام الماضي، فقد أفلس بنك بير ستيرنز الأميركي أو كاد لولا تدخل الدولة، وأيضاً بنك نورذرن روك البريطاني. وكادت أزمة الرهن العقاري أن تغرق اللاعبين الكبار مثل فاني ماي وفريدي ماك، وكرت السبحة، وترك الاحتياطي الفيديرالي بنك ليمان بروذرز يغرق، ثم تدخل لمساعدة أميركان انشورنس غروب (AIG).

هل تدخلت إدارة بوش بعد فوات الأوان؟ لا أحتاج الى إصدار حكم الآن، فأنا لا أعرف ولا أحد يعرف، والجواب سيأتي في أسابيع أو أشهر.

ما يهمني من الموضوع كله هو كيف سينعكس الوضع علينا، وتحديداً على الدول العربية المنتجة للنفط، فالطمع فيها وليس في الصومال مثلاً.

مؤسسات الاستثمار العربية خسرت مع من خسر، غير أن هذا متوقع فالتجارة ربح وخسارة، ولا أتوقف عنده، وإنما ألاحظ أن البنوك المركزية في الخليج لم تساعد البنوك المركزية الغربية بضخ البلايين في أسواقها، مع أن وزراء مالية دول مجلس التعاون اجتمعوا، واكتفوا بما يهمهم من السير ببنك مركزي خليجي وعملة موحدة.
الجميع يتحدث عن أسعار النفط «المرتفعة»، وعن تريليون دولار لدى عرب الخليج، فهل نُترك من دون عملية سطو جديدة، لا تكون بالضرورة احتلالاً كالعراق، وإنما مصادرة أو فرض «خوّات» باسم أو آخر.

يا عرب، جورج بوش تسلم الحكم والدين القومي الأميركي ستة تريليونات دولار، وارتفع في عهده إلى تسعة تريليونات، وهو يقترب بعد الأزمة الأخيرة من 12 تريليوناً، وأخشى ألا تترك تريليونات العرب من دون عملية سطو لإنقاذ أميركا.

لا أحتاج إلى أن أذهب بعيداً، فأحد رموز المؤسسة السياسية الأميركية هنري كيسنجر كتب في منتصف هذا الشهر مقالاً بالاشتراك مع مارتن فلدستين، نشرته «نيويورك تايمز» وكان عنوانه «الخطر الكبير لأسعار النفط المرتفعة»، وسبق انهيار الأسواق المالية العالمية وصعودها الأسبوع الماضي.

اعترف بأنني توقفت عن القراءة غاضباً بعد ثلاث فقرات، ولم أعد الى المقال إلا مضطراً بحكم العمل، وهو يبدأ بالتذكير أن لدى العرب تريليون دولار لا بد من أن تكون لها عواقب سياسية واقتصادية مهمة لأن المال تأخذه دول ضعيفة من أقوى دول العالم، ولأن سعر النفط لا تحدده السوق بل الدول المنتجة التي تزيد أو تنقص إنتاجها. وهكذا فالمقال يحذر من استخدام فوائض أوبك في الإنتاج لابتزاز اقتصاد الدول المستهلكة.

توقفت عند كلمة ابتزاز (blackmail) وسألت نفسي من يبتز الآخر؟ دولنا النفطية تنتج أكثر من حاجتها، وتحرم أجيالاً مقبلة من أن تستفيد من ثروتها الوطنية، ثم لا تكاد تجد استثمارات مجزية لفائض دخلها، والنفط ارتفع تدريجاً، وبسرعة إلى 150 دولاراً للبرميل، ثم هبط الى دون المائة، وعاد ليرتفع، من دون أن تزيد أوبك الإنتاج أو تخفضه برميلاً واحداً.

الجشع الذي خرب الأسواق المالية من الخطايا المميتة السبع، وهذه بينها أيضاً الحسد، وهما شعور كيسنجر وأمثاله إزاء جميع العرب، خصوصاً دول النفط، والحذر واجب حتى لا يحلّوا أزمتهم المالية على حسابنا.

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (1 تعليقات)
| Share |

تنويه: الآراء التي يعرب عنها زوار الموقع هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع آريبيان بزنس أو العاملين فيه.

تعليقات القراء (1 تعليقات)

وسمعت انا ايضا
المرسل وثر بن قادم في 25 أيلول 2008 - 01:12 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة


وسمعت ايضا ان كيسنجر اتى على ذكر دولة الامارات العربية المتحدة والاموال التى تملكها وشعبها القليل...وقارن ذلك مع شعوب كثيرة واموال قليلة...
اشكرك يا استاذ على المقالة

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت بدون بيان الأسباب. لا تنشر التعليقات المكتوبة بغير اللغة العربية، ويرجى أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.


 بريد الأخبار

  1. طاقة


هل لديك خبراً جديداً؟ ارسله لنا!

تعليقات القراء

  1. غوغل والصين، صراع المال أو السياسة؟ 01
    21 Mar ' 10 at 15:39
    مقال أكثر من رائع والكاتب من الكتاب الواعدين المعروفين والمحبوبينأسأل...   اقرأ  »

إقرأ جميع ملاحظات الزوار في »