كشف مختصون في جمعية القلب السعودية أن القطاع الصحي السعودي ينفق أكثر من 30 ملياراً سنوياً على مراكز أمراض وجراحة القلب إلا أن هذه المراكز لا تفي بالغرض.
وأصدرت الجمعية بياناً صحفياً يوم أمس الاحد كشفت فيه عدم تناسب الخدمات المقدمة في مراكز أمراض وجراحة القلب مع حجم إنفاق القطاعات الصحية الحكومية والأهلية على هذه المراكز والذي تجاوز 30 مليار ريال سنوياً.
وفي الوقت الذي تجاوز فيه عدد المراكز المختصة بالرعاية القلبية نحو 16 مركزا إلا أن الجمعية وصفت تلك الرعاية بأنها قاصرة ولا تفي باحتياج المرضى.
وقال الدكتور هاني نجم رئيس جمعية القلب السعودية في البيان الصادر بمناسبة يوم القلب العالمي للعام الجاري 2008: "إن توزيع مراكز القلب الحالي في المملكة لا يخدم المواطنين بشكل كاف فهي لا تجري العمليات الكافية لمرضى القلب ولا تصل إليهم."
وأضاف نجم أن تواجد هذه المراكز في المناطق الرئيسة من المملكة فقط دون الالتفات لمناطق أخرى أمر خاطئ وهذا بسبب غياب التنسيق بين القطاعات الصحية المختلفة عند تأسيسها.
وفي مقارنة تبدو غريبة نوعاً ما أوضح نجم "في الدول المتقدمة نجد أن لكل مليون شخص تجرى لهم 1000 عملية قلب في حين أن المملكة تجري 400 عملية فقط لكل مليون شخص من السكان وبالتالي هناك مرضى لا يصل لهم العلاج وهو أمر مؤسف للغاية".
ووصف نجم الخدمات المقدمة في السعودية بأنها خدمات غير ناضجة نظراً لأنها تعالج الحالات المتقدمة من أمراض القلب دون الإهتمام بالخدمات الأولية قبل تفاقم هذه الحالات.
وأستطرد رئيس الجمعية في البيان قائلاً: "لا يوجد لدينا نضوج في خدمات الرعاية القلبية إذ تجد أن الخدمات المتوافرة حاليا تركز على علاج الحالات المتقدمة جداً وهذه ليست الأهم مقارنة بتوافر الخدمات القلبية الأولية والاكتشاف والفحص المبكر ليتجنب المصابين عوامل الخطوة في المستقبل خاصة وأن جل المجتمع السعودي من فئة الشباب".
وأستهدف نجم في كلامه الأسباب التي تؤدي إلى أمراض القلب ومن أهمها التدخين الذي ينتشر في المجتمع السعودي وفي كلا الجنسين عن طريق وسائل عدة مثل السجائر والشيشة وشرب المعسل.
وقال نجم: "الحلول المجدية للإقلال من أمراض القلب هو تبني استراتيجية تحقق نتائج سريعة ومكاسب صحية والتي تتمثل في فرض قيود على التبغ ومنع ترويجه ووضع تحذيرات للتصدي لممارسة التدخين في الأماكن العامة ومنع التدخين العلني عمن هم أقل من 18 سنة قدر المستطاع."
ومن ضمن الحلول التي إقترحها نجم هو تحسين النظام الغذائي الذي يقي السكان من مرض السكري وفتح ممرات لممارسة رياضة المشي للجنسين.
وحذر الدكتور نجم من تزايد معدلات السمنة بين السيدات في أعمار 30 عاماً فأكثر، وقال: "زيادة الوزن تقود بنسبة 60 في المائة لأمراض القلب والمعدل وصل بين السيدات في المملكة عام 2005 إلى ما بين 50 إلى 74 في المائة وأن هذه المعدلات سوف ترتفع إلى أكثر من 75 في المائة بحلول عام 2015."
وأرجع نجم هذه الزيادة في وزن النساء السعوديات إلى قلة الحركة وتناول السكريات بشكل مفرط وعدم إمكان توافر أماكن لممارسة النساء للرياض وخاصة المشي.
من جهته، أكد الدكتور محمد الكردي استشاري أمراض القلب وعضو مجلس إدارة جمعية القلب السعودية، أنه حان الوقت لتنفيذ برامج وقائية لفئة الشباب.
وأشار الكردي إلى أن نتائج مسح ميداني أجراه أخيرا على أكثر من أربعة آلاف زائر للمجمعات التجارية في العاصمة الرياض أظهر أن 70 في المائة من الزوار دون سن 40 عاما يعانون السمنة ونسبة إصابتهم بأمراض القلب تتضاعف إلى خمس مرات.
في حين أن 30 في المائة من العينة التي شملت الرجال بنسبة 49 في المائة والنساء بنسبة 51 في المائة مصابون بارتفاع الدهون في الدم والكلسترول و 32 في المائة منهم مصابون بارتفاع ضغط الدم في حين أن 30 في المائة من الرجال مدخنون.
وقال الكردي أن جمعية القلب السعودية ستقوم بإعداد برامج وقائية وتوعوية قريبا تتمثل في تنظيم سباق للمشي للكبار وفئة الشباب في إشارة إلى أهمية ممارسة الرياضة على صحة القلب، كما أن هناك النية لتخصيص رقم مجاني يجيب عليه أطباء القلب يكون بشكل أسبوعي لتواصل الجمعية مع فئات المجتمع بجميع شرائحه.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لصحة
أيضا في صحة
آخر الأخبار
- مواصلات: دائرة النقل في أبو ظبي تقدم هدية العيد للسائقين
- بنوك واستثمار: القرض العادل يثير تساؤلات السوق العقاري السوري
- ثقافة ومجتمع: الداخلية السورية تدعو لعدم استخدام العيارات النارية في العيد
- سياسة واقتصاد: ستاندرد تشارترد: تباطؤ وتيرة تسريح الموظفين في الإمارات
- صحة: وزير الصحة السوري:50 بالمئة من الحجاج أخذوا اللقاح