ابحث في الموقع:
أسواق الأسهم:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News توقيت الامارات العربية المتحدة - 11:04 | Tuesday, 02 December 2008

YOUR DIRECTORY /

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (1 تعليقات) |

خط الفقر يثير جدلاً

بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it  في يوم الجمعة, 03 أكتوبر 2008

منذ أن سمعت للمرة الأولى بعبارة "خط الفقر" وأنا أحاول جاهداً تخيل الشكل الذي هو عليه هذا الخط، أو هذا المعيار، كحد فاصل بين طبقتي الأغنياء والفقراء في العالم. ويجب أن أعترف أنني، وبعد جهد جهيد كما يقال،توصلت لنتيجة مختلفة تماماً هي أنه لا يوجد فوق كوكب الأرض خط فقر واحد بل مئات إن لم يكن الآلاف من خطوط الفقر.

وهذه الخطوط حسبما استنتجت، لا تختلف فقط من قارة إلى قارة، إلى أخرى، بل من دولة إلى أخرى، ومن مدينة إلى أخرى بل ومن حي لآخر وأيضا من أسرة إلى أخرى، وأخيرا من شخص لآخر.

على أية حال فان المعيار الأممي الذي وضع لخط الفقر هو أن يعيش الإنسان على أقل من دولار واحد في اليوم. فمن ينفق أقل من دولار يكون فقيراً ومن ينفق أكثر من دولار لا يكون فقيراَ!!.

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

لا أخفي، أن هذه النتيجة كانت صاعقة لأسباب كثيرة أولها أن الدولار الواحد في هذه الأيام غير كاف إلا لشراء "سندويتشة" فلافل ليس أكثر ولربما أن الدولار لا يستطيع شراء سندويتشة الفلافل في أكثر من دولة أو في أكثر من مدينة أو حتى في أكثر من حي من الأحياء لأن سعر سندويتشة الفلافل يختلف من محل لآخر، حسب الموقع والديكور وأيضا حسب رغبة صاحب المحل علما بأن مكونات السندويتشة واحدة أو على الأقل متشابهة في كل أنحاء العالم.

لكن ما مناسبة الحديث عن الفقر وخط الفقر وسندويتشة الفلافل؟.

في الحقيقة الأسباب عديدة، وأولها ما كنت أسمعه من زميلي الموظف الفقير الذي كان يقول لي في منتصف أعوام السبعينيات أن راتبه الشهري غير كاف لأن يطعم أولاده التسعة سندويتشة فلافل واحدة في اليوم لكل منهم.

وصديقي هذا كان بارعاً في الحساب، وكان بجرة قلم يضرب ويجمع كم سندويتشة تحتاج أسرته في اليوم فيكون الحاصل أكثر بالطبع من راتبه الشهري. لذلك، وبهدف التوفير طبعاًً، فلم يكن يشتري سندويتشات كاملة بل حبات الفلافل فقط أما باقي المكونات فكان يصنعها في البيت تخفيضا للتكاليف.

طبعاً هذا ما كان يحدث في منتصف السبعينيات، أما اليوم فلا أدري ولا أستطيع أن أخمن ما هو حاله.

أم السبب الثاني للحديث عن الفقر وخطه فهو التقرير الذي صدر في القاهرة مؤخرا والذي أثار الكثير من الجدل حول ماهــية الــفقر وتعــريفه وســبل قياســه. إذ حــمل وزير الدولة للتنمية الاقتصادية عــثمان محمد عثمان، بشرى للشعب والحكومة عن نجاح مــصر في خــفض نســبة الــمواطنين الذين يعيــشون على أقل من دولار واحد في الــيوم إلى النــصف. وتوقع خــفــض معــدل الفــقر إلى 15 فــي المئة مع حلول عام 2011.

والتقرير كانت أصدرته وزارة التنمية الاقتصادية بعنوان «مصر 2008 الأهداف التنموية للألفية»، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الدولة للتعاون الدولي، بهدف متابعة الأهداف الإنمائية للألفية. وبما أن الفقر هو القضية الرئيسة في أي تجمع رسمي أو شعبي في مصر، أسهب عثمان في عرض جهود الحكومة لتمكين الفقراء، وتطبيق برنامجي "الاستهداف الجغرافي" و"مساندة الأسر الفقيرة الأولى بالرعاية" وتخصيص 60 في المئة من الإنفاق العام لمواجهة الفقر الاجتماعي وغيره.

لكن التقرير لاحظ في المقابل «ارتفاع نسبة الفقر في فئة أخرى تشمل من يتقاضون دولارين أو أقل في اليوم وهم يشكلون 42.8 في المئة من المصريين.

على أية حال فان جيمس راولي المنسق العام للأمم المتحدةكان قد أوضح بجلاء أن الفقر «لا يقاس فقط بمتوسط الدخل، بل بكمية الخدمات الصحية والتعليمية المقدمة للبشر وأيضا بمستواها".

لقد اعترف التقرير بوجود نوعين من الفقر هما "الفقر المدقع" و"الفقر العام". بعد ذلك وأمام سيل الأسئلة والانتقادات التي عكست قدراً غير قليل من عدم الاقتناع بهذا الإنجاز في خفض الفقر، أعلن عثمان انخفاض عدد الذين يعيشون فقراً مدقعاً، معترفا بأن نسبة تركز المواطنين على خط الفقر كبيرة، كما أن ديناميكية التحرك حول هذا الخط، صعوداً وهبوطاً، هي ديناميكية مرتفعة. أي أن من يكون اليوم تحت خط الفقر، ربما يكون غداَ فوقه أو ربما واقفا عليه.

لقد أنهكني كما أنهك المصريين تعريف وتحديد خط الفقرهذا. ولقد أعجبتني بشكل خاص دعوة هدى رشاد مديرة مركز الأبحاث الاجتماعية في الجامعة الأميركية بالقاهرة، التي قادت فريق إعداد التقرير حين قالت أن "المطلوب حماية القابعين فوق خط الفقر من الانزلاق إلى تحته، ودعم الرازحين تحته للصعود إلى فوقه".

أما ما هو مصير الواقفين على ذلك الخط فلا أحد يعلم؟.

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة (1 تعليقات) |

تعليقات القراء (1 تعليقات)

الاستاذ انيس....شكرا لك على المقالة
المرسل وثر بن قادم في 07 تشرين الأول 2008 - 23:46 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة


الحقيقة تعجبنى مقالاتك , ففيها متعة وهى لا تخلو من الدعابة والطرفة...
لدى سؤال : لو ان مواطنا امريكيا يتقاضى شهريا 5000 دولار ومواطن اخر يتقاضى 1000 دولار فى سوريا فايهما يكون الفقير وايهما يكون الغنى....ولذلك لا اعتقد انه سيكون هناك خط فقر يقاس عليه الجميع وفى كل انحاء المعمورة

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان. الرجاء أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *
رمز التسجيل: * Code


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.


من  Current Issue

 بريد الأخبار

  1. بنوك واستثمار



EMIRATES ID DOWNLOAD

تعليقات القراء خلال

مقالات

هل سـنشهد نهاية معـدلات التضخم المرتفعة؟

يمكن للتضخم أن يثني المستثمرين عن الاستثمار، كما يمكن أن لا يشجع على التوفير لأن المرء يخشى أن يحصل على عوائد أدنى في المستقبل.

هزات ارتدادية

«بينما تصول وتجول العاصفة في الخارج يرسو مركبنا في الميناء آمناً.. سيهتز نعم ولكن لن يغرق بالتأكيد»

30 % من سكان الإمارات يفضّلون العمل في القطاع المالي

30 % من المهنيين في دولة الإمارات العربية المتحدة يفضّلون العمل في القطاع المصرفي والمالي بالرغم من المشاكل التي يواجهها حالياً في المنطقة.

مقابلات

المركزي يواجه العاصفة

كثرت التأويلات والآراء حول مدى تأثر المصارف العربية والخليجية تحديداً بأزمة الائتمان العالمية، ويبدو أن أحداً ما لن ينجو من هذا التأثر.

خريطة لثروة

يعيش جيل اليوم في وهم تحقيق الثروة بسرعة، لكنّ قصة بافيت تبرهن أنّ النجاح يأتي من خلال العمل الجدّي، والأخلاقيات العالية، والاستثمارات الطويلة الأمد.

ما يشغلني هو كيف أبني المزيد؟

لا يبدو القلق على رئيس دبي العالمية نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية، بل على العكس، فهو يرى فيها فرصاً استثمارية قد لا تتكرر.