الذهب يتجه شرقاً
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الجمعة, 03 أكتوبر 2008
بعد أن كانت الولايات الأمريكية المتحدة وإيطاليا تشكلان المركزين الأهم لتجارة الذهب العالمية، بدأت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وكذلك تركيا تستقطبان هذه التجارة شيئاً فشيئاً باتجاه الشرق.
أدى التضخم وارتفاع سعر النفط إلى ارتفاع سعر الذهب، ما أدى بدوره إلى تراجع الطلب على الذهب بنسبة 15 % في دول مجلس التعاون الخليجي. وكان لذلك تأثيرً طفيف على البيع بالتجزئة في سوق الذهب، الذي كان قد شهد مؤخراً فترة ازدهار ونمو ملفتة قبل هذا التراجع في الطلب، وفقاً لـ كوري كيلر مدير عام مصفاة «الغرير – جيجا» للذهب، الذي يؤكد أن قطاع التصنيع لم يتأثر بانخفاض الطلب المحلي كما حدث مع قطاع التجزئة، وذلك لاعتماده على أسواق خارجية وليس على سوق المنطقة وحدها ما يجعل نموه مرتبطاً بالنمو الحاصل في سوق الذهب عموماً.
ويضيف كيلر:«على الرغم من وجود علاقة بين النفط الخام وأسعار الذهب، فان تلك العلاقة تعتبر ضعيفة. من الناحية التاريخية، كان للذهب قيمة تقّي من التضخم. وبما أنّ ارتفاع أسعار النفط يعزّز التضخم عادةً، فإن ارتفاع أسعار النفط، في كثير من الأحيان يؤدي إلى ارتفاع الذهب. كما يمكن أن تؤدي المضاربة في السوق على حد سواء إلى العكس، مما يسبّب الذعر والهلع على أي من السلع الأساسية. ولا يزال الكثير من المستثمرين هم من المشترين للذهب فقط، ملمّين بقيمته على المدى الطويل على أنّها ستكون (جيدة بقدر الذهب)».
مدينة الذهب
يمر 15 % من ذهب العالم بدبي التي كانت تاريخياً مركزاً رئيساً للذهب في المنطقة وأطلق عليها أسماء مثل مدينة الذهب، أو بوابة الذهب. وقطعت دبي في هذا المجال شوطاً كبيراً، من خلال تطويرها للبنى التحتية، وإنشاء مصاف جديدة ومعامل ومختبرات، وتقديم حزمة من التسهيلات والحوافز، وساهمت هذه العوامل مجتمعة في تعزيز الصناعة المحلية للذهب بشكل خاص والمجوهرات بشكل عام.
وبالإضافة إلى هذه العوامل المتعلقة بالبنية التحتية هناك عوامل أساسية أخرى ساهمت في توطيد مكانة دبي كمركز لتصنيع الذهب، إلى جانب شهرتها العريضة كمركز لتجارة المعدن الأصفر.
يشرح كيلر ذلك بقوله: «هناك عدة عوامل، يبرز منها أولاً :توافر السيولة في الشرق الأوسط التي من شأنها أن تسهم في تعزيز ازدهار أسواق السلع. وثانياً: نجاح مركز دبي للسلع المتعددة في خلق بيئة تداول تتميز بالشفافية والأمان من خلال اللوائح التنظيمية وأنظمة الشهادات، وبرامج ترويج السلع الرئيسية. وثالثاً:بلوغ سوق الذهب في دبي مرحلة متقدمة من النضج، بما يضعه في مصاف أسواق عتيدة مثل لندن وزيوريخ. ورابعاً: توافر إمكانية النفاذ إلى الخدمات المصرفية الدولية، في ظل تأسيس كبار المصارف العالمية مكاتب تمثيلية لها في دبي، وهو الأمر الذي أتاح إمكانية النفاذ إلى هياكل تمويلية بالغة الحداثة. أخيراً، ومع صعود تكلفة الشحن والتأمين بشكل ضخم، أصبح نفاذ مصافي تكرير الذهب إلى الأسواق سواء في أوروبا أو جنوب أفريقيا أو أميركا الشمالية مسألة تتزايد كلفتها بشكل يومي، في حين، تقدم دبي المشترين الراغبين في الشراء، والبيئة المستقرة، والسوق البالغ الحداثة، والنفاذ إلى البنوك الدولية، ونحن ننظر إلى دبي بأننا الأكثر قرباً إليها من الآخرين».
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لتجارة
أيضا في تجارة
- الولايات المتحدة : 2.2 مليار دولار قيمة المبادلات التجارية مع الأردن
- توقيع اتفاق الشراكة بين سورية والاتحاد الأوروبي منتصف الشهر القادم
- ملكة جمال لبنان وسيلة جديدة لتسويق سيارات فورد الأمريكية
- السعودية أكبر المصدرين والعراق أكبر المستوردين من الأردن
- سورية تحظر التعامل مع شركتين كنديتين تبنيان المستوطنات في فلسطين
