ابحث في الموقع:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News

الأحد, 22 نوفمبر 2009

YOUR DIRECTORY /

| Share |

العيد وحياتنا الاجتماعية

بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it  في يوم السبت, 04 أكتوبر 2008
الكاتب الصحفي جابر الحرمي <br />نائب رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية

عرف العيد بأنه " منشط " قوي للعلاقات الاجتماعية، و" مفعِّّل " ممتاز للتواصل بين افراد المجتمع، وفي نفس الوقت فرصة مناسبة لطي صفحات ربما فيها الكثير من الخصومة والتشاحن والتباعد بين الناس ، ... ، هكذا يفترض أن يكون العيد، أو هكذا عرف عن الأعياد في ديننا، وحياتنا الاجتماعية .

هذه الصورة الايجابية، وهذه المظاهر الاجتماعية التي تصاحب العيد، تكاد تختفي في عصرنا الحالي، سواء في شقها التواصلي أم في طي صفحات الخصومة.

ففي الشق الأول، تجد أن التقنية قد قضت ـ أو تكاد ـ على ما تبقى من التواصل الاجتماعي، حتى في هذه المناسبة التي لا تتكرر في السنة سوى مرتين، فالغالبية العظمى منا فضّل التواصل مع الأهل والأقارب عبر الرسائل الالكترونية، التي تعتمد على رسائل لا روح فيها، فمن السهل اختيار قائمة الأسماء في الهاتف وإرسال رسالة موحدة للجميع، ومن ثم يعتقد أنه قد قام بالواجب الذي عليه، تجاه أقاربه وأهله وأصدقائه ، .. ، بل حتى الجيران ـ في هذه المناسبة ـ لا يحدث بينهم أي التقاء، على الرغم أنه لا يفصل بينهم إلا جدار على أغلب الأحوال .
الشق الثاني، فيما يتعلق بالخلافات والخصومة القائمة بين العديد من الأفراد، إذ يأتي العيد، بل تأتي الأعياد وتنقضي، دون حدوث أي مصالحة بينهم، بل إن الأمر يتعدى ذلك إلى الأسرة الواحدة، التي تعيش تحت سقف واحد، فهناك أشقاء يدخلون من باب واحد، ويلتقي وجه أحدهم بالآخر يومياً، وقد يجلسون على " سفرة " واحدة ، ... ، وعلى الرغم من كل ذلك، لا يتحدث بعضهم مع بعض، بل إن هناك بعض الأخوات تجدها على اتصال يومي لساعات مع صديقات لها، فيما تخاصم أختها " شقيقتها " ولا تتحدث معها !! .
هذان الشقان في حياتنا اليومية ـ العلاقات الاجتماعية وإنهاء الخصومة فيما بيننا ـ من المهم إعادة الروح إليهما، والعيد فرصة للتوقف قليلاً في سير حياتنا اليومية، والنظر في كيفية تجديد هذه العلاقات الاجتماعية، والبحث عن السبل الكفيلة بإنهاء الخصومة فيما بيننا، وعلاج كل ما يعكر صفو هذه العلاقات الاجتماعية، فلا يجوز أن يظل الأشقاء في تباعد وتنافر وخصومة فيما بينهم، ولا يعقل أن نستبدل بالتواصل الحي مجرد رسائل نصية، يبعث بها بعضنا إلى بعض، مهنئين بهذه المناسبة، كما يجب ألا نبرر هذا التقصير بالإيقاع السريع للحياة، أو المشاغل الكثيرة، والارتباطات العملية، بل يجب استثمار العيد لتعزيز التواصل، وإعادة الروح لحياتنا الاجتماعية.
وكل عام والجميع بخير، وعساكم من عواده .

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

اشترك في النشرة الإخبارية لموقع أريبيان بزنس بالنقر هنا

| Share |

تنويه: الآراء التي يعرب عنها زوار الموقع هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع آريبيان بزنس أو العاملين فيه.

تعليقات القراء (2 تعليقات)

رسالة من صديق بعثها لى عبر الهاتف
المرسل وثر بن قادم في 05 تشرين الأول 2008 - 03:40 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة


وانا اهديك اياها بمناسبة العيد
يشهد الله لك معزة كبرها ماله حدود لو بغيت احسب مداها ما كفانى هالوجود
وكل عام وانت بخير
هل يندرج ذلك تحت آثار االعولمة والتنمية الأقتصادية؟
المرسل Khalid, Jeddah, Saudi Arabia في 04 تشرين الأول 2008 - 13:46 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة


لاشك ان الروابط الأجتماعية والسلوكيات ألأجتماعية اصابها الكثير من سهام التمية المادية (الأقتصادية)،ومنها التطور التقني في عالم الأتصالات، فاصبحت العائلة الواحدة ونسيج المجتمع الواحد مشوها بفعل القفزات المتسارعة في منطقتنا العرية والخليجية على وجه الخصوص فأضمحلت كثير من خصائص المجتمع ومنها التواصل خلال العيد وغير العيد. وفقدت هذه الخصائص كثير من بريقها والدليل على ذلك ماتراه في مدينة كبيرة مقارنة بقرية صغيرة لم يطرق بابها مشاريع التنمية ، وعلى سبيل الأفراد تشاهد شرائح المتوسطة والفقيرة اكثر تواصلا من الطبقات الغنية التي يشوب علاقاتها (الا من رحم ربي) المادة اوالصبغة التجارية او التزلف (نسأل الله العافية) والعلاج لذلك بأن نبدأ بأنفسنا ونتزاور مع الأقرب فالأقرب(صلة الرحم معلقة بعرش الرحمن من وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله)..

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت بدون بيان الأسباب. لا تنشر التعليقات المكتوبة بغير اللغة العربية، ويرجى أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.


 بريد الأخبار

  1. ثقافة ومجتمع


هل لديك خبراً جديداً؟ ارسله لنا!

تعليقات القراء

  1. الإمارات: 10 أيام عطلة للدولة بمناسبة عيدي الأضحى والوطني و4 أيام للخاص 01
    21 Nov ' 09 at 09:41
    و الله الكلام صحيح , لماذا هذة التفرقة الكبيرة , على الاقل تعويض يومي...   اقرأ  »
  2. أبوظبي تنفق مليار دولار على الإنتاج السينمائي العالمي 01
    21 Nov ' 09 at 04:48
    نجاحات أخرى للمبادرات الإماراتية...بارك الله فيكم..ولقد أسعدني جدا مشاهدة...   اقرأ  »

إقرأ جميع ملاحظات الزوار في »