YOUR DIRECTORY /

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة ( تعليقات)
| Share |

العيد وحياتنا الاجتماعية

بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it  في يوم السبت, 04 أكتوبر 2008
الكاتب الصحفي جابر الحرمي <br />نائب رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية

عرف العيد بأنه " منشط " قوي للعلاقات الاجتماعية، و" مفعِّّل " ممتاز للتواصل بين افراد المجتمع، وفي نفس الوقت فرصة مناسبة لطي صفحات ربما فيها الكثير من الخصومة والتشاحن والتباعد بين الناس ، ... ، هكذا يفترض أن يكون العيد، أو هكذا عرف عن الأعياد في ديننا، وحياتنا الاجتماعية .

هذه الصورة الايجابية، وهذه المظاهر الاجتماعية التي تصاحب العيد، تكاد تختفي في عصرنا الحالي، سواء في شقها التواصلي أم في طي صفحات الخصومة.

ففي الشق الأول، تجد أن التقنية قد قضت ـ أو تكاد ـ على ما تبقى من التواصل الاجتماعي، حتى في هذه المناسبة التي لا تتكرر في السنة سوى مرتين، فالغالبية العظمى منا فضّل التواصل مع الأهل والأقارب عبر الرسائل الالكترونية، التي تعتمد على رسائل لا روح فيها، فمن السهل اختيار قائمة الأسماء في الهاتف وإرسال رسالة موحدة للجميع، ومن ثم يعتقد أنه قد قام بالواجب الذي عليه، تجاه أقاربه وأهله وأصدقائه ، .. ، بل حتى الجيران ـ في هذه المناسبة ـ لا يحدث بينهم أي التقاء، على الرغم أنه لا يفصل بينهم إلا جدار على أغلب الأحوال .
الشق الثاني، فيما يتعلق بالخلافات والخصومة القائمة بين العديد من الأفراد، إذ يأتي العيد، بل تأتي الأعياد وتنقضي، دون حدوث أي مصالحة بينهم، بل إن الأمر يتعدى ذلك إلى الأسرة الواحدة، التي تعيش تحت سقف واحد، فهناك أشقاء يدخلون من باب واحد، ويلتقي وجه أحدهم بالآخر يومياً، وقد يجلسون على " سفرة " واحدة ، ... ، وعلى الرغم من كل ذلك، لا يتحدث بعضهم مع بعض، بل إن هناك بعض الأخوات تجدها على اتصال يومي لساعات مع صديقات لها، فيما تخاصم أختها " شقيقتها " ولا تتحدث معها !! .
هذان الشقان في حياتنا اليومية ـ العلاقات الاجتماعية وإنهاء الخصومة فيما بيننا ـ من المهم إعادة الروح إليهما، والعيد فرصة للتوقف قليلاً في سير حياتنا اليومية، والنظر في كيفية تجديد هذه العلاقات الاجتماعية، والبحث عن السبل الكفيلة بإنهاء الخصومة فيما بيننا، وعلاج كل ما يعكر صفو هذه العلاقات الاجتماعية، فلا يجوز أن يظل الأشقاء في تباعد وتنافر وخصومة فيما بينهم، ولا يعقل أن نستبدل بالتواصل الحي مجرد رسائل نصية، يبعث بها بعضنا إلى بعض، مهنئين بهذه المناسبة، كما يجب ألا نبرر هذا التقصير بالإيقاع السريع للحياة، أو المشاغل الكثيرة، والارتباطات العملية، بل يجب استثمار العيد لتعزيز التواصل، وإعادة الروح لحياتنا الاجتماعية.
وكل عام والجميع بخير، وعساكم من عواده .

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

اشترك في النشرة الإخبارية لموقع أريبيان بزنس بالنقر هنا

| Share |


 بريد الأخبار

  1. ثقافة ومجتمع