تركيا تهدد بإجراءات حازمة ضد حزب العمال الكردستاني
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأحد, 05 أكتوبر 2008
قالت هيئة الأركان العامة التركية أن 15 جنديا تركيا قتلوا وأُصيب 20 جنديا بجروح في اشتباكات مع متمردي حزب العمال الكردستاني الانفصالي في جنوب شرق تركيا يوم الجمعة في أحد أعنف الهجمات ضد الجيش هذا العام.
وأضاف الجيش أن 23 على الأقل من أعضاء حزب العمال الكردستاني قتلوا أيضًا بعد أن هاجم متمردون يتمركزون في شمال العراق "بأسلحة ثقيلة" موقعا تابعا للجيش في منطقة سيمدينلي الواقعة على الحدود مع العراق وإيران.
ومن المُرجح أن يواجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ضغوطا للرد على هجوم حزب العمال الكردستاني. ويهدد هذا الهجوم أيضًا بتوتر العلاقات بين العراق وتركيا التي اتهمت بغداد بعدم اتخاذ إجراءات كافية لسحق متمردي حزب العمال الكردستاني.
وكانت تركيا هاجمت قواعد لحزب العمال الكردستاني في المنطقة الجبلية بشمال العراق عدة مرات خلال العام المنصرم ولكن عملياتها اقتصرت على شن غارات جوية وقصف منذ هجوم بري قصير في فبراير/شباط.
وذكرت هيئة الأركان العامة أن جنديين تركيين مفقودان وأن عملية بدأت لإنقاذهما. وقالت "معظم خسائرنا نجمت عن نيران أسلحة ثقيلة أطلقت من شمال العراق."
وشاهد مراسل لرويترز في الجانب التركي من الحدود طائرات هليكوبتر هجومية ومقاتلات من طراز اف-16 تركية تحلق فوق المنطقة يوم السبت. ويجري نشر قوات خاصة.
وتمثل هجمات متمردي حزب العمال الكردستاني المتمركزين في العراق مصدر توتر كبير في العلاقات بين أنقرة وبغداد. وعبرت واشنطن والاتحاد الأوروبي عن القلق من أن العمليات العسكرية التركية المطولة داخل العراق يمكن أن تزيد من زعزعة استقرار العراق والمنطقة الأوسع.
واتصل الرئيس العراقي جلال الطالباني بنظيره التركي عبد الله جول ليندد بالهجوم واقترح عقد اجتماع أمني على مستوى عال بين الدولتين حسبما جاء في بيان من مكتب جول.
وقال جول لطالباني أن تركيا تريد من العراق "أن يتخذ التدابير اللازمة (لمنع الهجمات) في أقرب وقت ممكن".
وندد حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي وسفارة الولايات المتحدة في أنقرة بهجوم حزب العمال الكردستاني.
وقطع اردوغان زيارة رسمية لتركمانستان يوم السبت ليرأس اجتماعا طارئا للأمن في أنقرة حيث تعهد قادة الجيش والزعماء المدنيون باتخاذ إجراءات ضد حزب العمال الكردستاني وقالوا أنهم بحثوا "كل الوسائل والتدابير" اللازمة لعمل ذلك.
وجاء في بيان صدر بعد الاجتماع أن "الكفاح ضد الإرهاب سيستمر بتصميم متزايد".
ومن المرجح أن يوافق البرلمان الشهر الحالي على طلب للحكومة التركية بتمديد تفويض بشن عمليات عسكرية ضد حزب العمال الكردستاني في العراق كلما كانت هناك حاجة لذلك. وينتهي التفويض الحالي في 17 أكتوبر/تشرين الأول.
وتلقي أنقرة باللوم على الحزب الذي تعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية في سقوط أكثر من 40 ألف قتيل منذ أن أطلق حملته لإقامة وطن للأكراد في جنوب شرق تركيا عام 1984 .
وتتقاسم الولايات المتحدة معلومات مخابراتية مهمة مع تركيا بشأن تحركات الحزب في العراق.
وهجوم يوم الجمعة هو أول تحد كبير للقائد العسكري التركي الجديد الجنرال ايلكر باسبوج الذي تولى في أغسطس/آب قيادة ثاني أكبر جيش في الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي.
وكان باسبوج قال أنه بالرغم من أن العمليات العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني ستستمر إلا أن هناك حاجة لإجراءات اجتماعية واقتصادية لإحلال السلام في جنوب شرق البلاد الفقير.
ولمح الرئيس التركي إلى فشل مخابراتي محتمل. فقد تعرض موقع متقدم للهجوم عدة مرات.
وقال جول في بيان "إننا نحقق عن كثب في كيفية وقوع الهجوم الشائن الأخير ومن هم المتعاونون ومن الذي قدم تسهيلات لهذا الهجوم..."
وأعلن اردوغان خططا باستثمار ما يصل إلى 12 مليار دولار في جنوب شرق تركيا على مدار خمسة أعوام في محاولة لتحسين الأوضاع المعيشية وتقليل المساندة لحزب العمال الكردستاني.
ويأمل حزب العدالة والتنمية الحاكم أن ينتزع السيطرة على مدن رئيسة في جنوب شرق البلاد مثل دياربكر من حزب سياسي موال للأكراد خلال انتخابات المجالس البلدية المقررة في مارس/آذار.
ويقيم في تركيا نحو 12 مليون كردي وهو ما يمثل سدس إجمالي السكان.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- تسويق وإعلام: مهرجان دبي السينمائي باب مفتوح على العالم
- ثقافة ومجتمع: السجن سبع سنوات ونصف لأردني قتل شقيقته القاصر في جريمة شرف
- رياضة: المسابقة النهائية للرماية على المسدس في نادي الشارقة
- بنوك واستثمار: الإمارات تحافظ على فوائض إيراداتها بقيمة تفوق 200 مليار درهم
- سياحة وفنادق: إنتركونتيننتال توقع اتفاقية لتطوير منتجع في "دقم" بسلطنة عمان
