أسواق الأسهم الخليجية: السيولة تضرب وتهرب!
بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الأحد, 05 أكتوبر 2008
رغم أن الهبوط الحاد الذي شهدته مختلف أسواق دول المنطقة كان منتظراً بل مرجحا جداً، إلا أن «المجزرة» التي شهدتها أسواق الأسهم الخليجية في الأسابيع القليلة الماضية فاجأت الجميع بلا استثناء تقريباً.
بدا الهبوط الأخير في أسواق المنطقة، في الظاهر وكأنه قد نشأ نتيجة لفتور فصل الصيف التقليدي قد تحول إلى هبوط بلا قيود نتيجة لتضافر عدد من العوامل. فقد هبط مؤشر إم إس سي آي الخليجي، وهو مؤشر يقيس أداء أسواق الأسهم الخليجية، بمعدل 29 % حتى هذا التاريخ. وتكبد خسائر أكثر مدعاة للحذر، حيث بلغت 33 % منذ أن لامس آخر ذروة له في شهر يناير/كانون الثاني من عام 2008. وهكذا تعرضت الأسواق في مختلف دول المنطقة لضربة كبيرة، حتى أن مؤشر التداول السعودي يسجل الآن عائداً سلبياً حتى تاريخه من العام بحوالي 32 %.
كما تأثر سوق الإمارات سلباً أيضاً، حيث انخفض سوق دبي المالي بمعدل 34 % بينما انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بمعدل 18 % حتى تاريخه من العام، وفقاً للدراسة التي أعدها شاهد حميد، رئيس إدارة الأصول بدول مجلس التعاون الخليجي في بيت الاستثمار العالمي جلوبل، والصادرة في 24 سبتمبر/أيلول 2008.
هروب الأسراب
ويتفحص التقرير بعض العوامل التي تجمعت معاً لتفسد الأجواء بالنسبة للمستثمرين الإقليميين. ففي ضوء حقيقة كوننا نعيش الآن في سوق مالي متزايد العولمة، لم يكن بالامكان أن ننجو من اضطراب الأسواق الدولية الذي كان له أثر سلبي بالغ السوء على أسواق الأسهم الإقليمية. فقد كان الارتباط المنخفض للأسواق الإقليمية مع الأسواق الدولية عنصر جاذبية رئيسي للاستثمار في الأسهم الإقليمية. لكن ومع استمرار تحرير الأسواق وانفتاحها على الاستثمار الأجنبي، تزايد هذا الترابط الذي من المقدر له أن يشهد مزيداً من الارتفاع في المستقبل.
كما أن معظم مدراء الأموال الأجانب الذين كانوا قد اندفعوا أسراباً إلى أسواق الأسهم الإقليمية بحثاً عن أرباح فائقة قبل حوالي سنة مضت، بدأوا بالهرب من هذه الأسواق في وقت ما من الصيف الفائت.
