في وضح النهار
بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الأحد, 05 أكتوبر 2008
بعد أن ساد الاعتقاد لفترة طويلة من الزمن، أن القرصنة البحرية قد ولت إلى غير رجعة، عاد القراصنة إلى أعالي البحار للاستيلاء على، واحتجاز سفن وبواخر تجارية، وأخرى محملة بالسلاح والعتاد. وشملت عودة القراصنة مياهاً عربية هي خليج عدن الواقع قبالة سواحل الصومال.
ظلت القرصنة البحرية ولقرون طويلة خطرا يتهدد الملاحة في بحار العالم. لكن وعلى الرغم من التراجع الكبير في عدد حوادث القرصنة البحرية في العصور الحديثة، بسبب الإجراءات التي تتخذها الدول، فإن هذه الظاهرة ما زالت تطل برأسها بين فينة وأخرى.
وقد تزايدت عمليات القرصنة في القرون الخامس عشر والسادس عشر والثامن عشر قبل أن تبدأ في التراجع في مطلع القرن العشرين. كما يمكن القول أن بحار العالم وبينها المحيط الهندي وبحر العرب وكذلك البحر الكاريبي لم تخل يوما من عمليات القرصنة.
وترتبط ظاهرة القرصنة البحرية طردا بالقلاقل الأمنية في الدول المطلة على البحار والمحيطات، ما يعطي مجموعات من القراصنة المغامرين فرصة الانطلاق من مناطق ساحلية فيها لاعتراض السفن التجارية ونهبها.
وفي أحدث سلسلة من عمليات القرصنة البحرية، أعلنت مصادر كينية الأسبوع الماضي أن سفينة شحن أوكرانية قد استولى عليها قراصنة قبالة السواحل الصومالية بتاريخ 25/9/2008 وعلى متنها حوالي 30 دبابة روسية كانت متوجهة إلى كينيا.
وجاء في الإعلان أن أفراد طاقمها الـ 21 وبينهم 3 روس قيد الاحتجاز، فيما أعلنت البحرية الروسية، أن سفينة حربية توجهت إلى السواحل الصومالية لردع ووقف هجمات القراصنة.
وقد اعترض القراصنة السفينة وعلى متنها طاقم مكون من 17 أوكرانياً و3 روس وليتواني واحد. وأعلن الناطق باسم الحكومة الكينية ألفرد موتوا أن السفينة كانت تحمل دبابات وقطع غيار تعود للجيش الكيني.
وأكد وزير الدفاع الأوكراني أن حمولة السفينة «فاينا» كانت دبابات من طراز تي-72 أرسلتها كييف بموجب عقد بيع أسلحة بين البلدين.
كما أعلنت البحرية الروسية أن سفينة حربية توجهت إلى السواحل الصومالية، وأوضح المتحدث باسمها ايغور دوغالو أن سفينة الدوريات «انتربيد» أرسلت إلى المنطقة «بسبب تزايد الهجمات التي يشنها القراصنة، ومن بينها هجمات على مواطنين روس».
وكذلك أعلنت وزارة الدفاع الكندية تمديد مهمة واحدة من فرقاطاتها الثلاث التي تواكب السفن المدنية لنقل المساعدة الإنسانية إلى الصومال، حتى 23 تشرين الأول/أكتوبر الحالي.
منطقة خطرة
وقبل ذلك بأيام أعلن المكتب البحري الدولي، أن قراصنة استولوا على سفينة أخرى هي سفينة شحن ألمانية قبالة سواحل الصومال في مياه توصف بأنها من أخطر مناطق الملاحية في العالم.
ويرتفع بذلك عدد السفن التي تعرضت للخطف في ممر بحري رئيسي يربط آسيا وأوروبا إلى مستوى قياسي بلغ 4 سفن خلال يومين فقط.
