تداعيات سلبية ودور مهم للإنفاق الحكومي
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الخميس, 20 نوفمبر 2008
ننظر بكثير من القلق إلى تداعيات الأزمة المالية العالمية، ويهمنا بالدرجة الأولى التداعيات الخاصة بالمنطقة، وقد سمعنا الكثير من الأخبار المقلقة المتعلقة بمشاكل تعاني منها بعض القطاعات والأنشطة الاقتصادية في أكثر من بلد عربي، وهذا أمر طبيعي في وقت لا يعرف العالم ماذا سيفعل لوقف الانهيار الخطير في أسواقه المالية وبنيته الاقتصادية. وغني عن القول هنا مدى التأثير العميق للاقتصاديات الغربية على منطقتنا ونحن نرتبط ارتباطا وثيقا بهذه الاقتصاديات. بدءاً من عملاتها، وانتهاءاً بالشراكة الواسعة في سلم العلاقة المالية المتشابكة. والتي ربما كانت الأكثر خطرا في هذا الإطار!.
إذا كانت الأنشطة المالية وتجارة النفط هي الأكثر صعوبة في علاقتنا بالغرب فماذا لدينا لنعول عليه ويكون بمثابة الورقة الرابحة والأقل تأثرا ً اليوم؟
من واقع أنشطتنا الاقتصادية يبدو قطاع الخدمات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومنطقة الخليج، الأكثر حيوية وقدرة على تحقيق النمو. كما ينظر إلى عمليات الدمج والاستحواذ وشراء الأصول الواعدة كواحد من الأسباب التي تعوض بعض الخسارة في مجالات أخرى.
وإذا كنا أشرنا إلى القطاع المالي وقطاع النفط باعتبارهما جزءا من الأزمة التي نعاني منها اليوم، فإنهما سيكونان سببا مهما للخروج بأقل الخسائر إذا ما بقيت أسعار النفط في حدود الخمسين دولارا للبرميل. هذا السعر الذي سوف يجعل الوفورات السابقة محل مرونة لاستخدامها في دعم وترميم الأنشطة المتضررة.
وإذا كان قطاع العقار هو الأشد تأثرا في المرحلة الحالية فإن المراقبين يتوقعون أن يبقى الرافعة التي ستعيش عليها مجموعة من الأعمال المساندة ومستلزمات البناء والإنشاءات. وسنلاحظ في الفترة المقبلة أهمية أكبر للإنفاق الحكومي في تنشيط وتحفيز الحركة الاقتصادية كما كان دائما. مع ملاحظة أن قطاع البنية الأساسية والإنشاءات سيعود تدريجيا كواحد من أهم الأنشطة الاقتصادية في دول المنطقة بالنظر إلى حاجات التنمية والطلب المستمر على الوحدات السكنية والتجارية، وإن كان هذا القطاع سيمر بمرحلة تصحيحية صعبة ومؤلمة قد تخرج العديد من الشركات التي نسمع عنها اليوم من الأسواق.
