هل تنجح الخطة الأمريكية؟
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الخميس, 20 نوفمبر 2008
على الرغم من مرور وقت ليس بالقصير على إعلان الحكومة الأمريكية القيام بخطة إنقاذ مالي لقطاعاتها المتضررة إلا أنها ما تزال مقصرة في تفعيل هذه الخطة، وربما كان نظام التحفيز الاقتصادي بتنشيط هذه القطاعات وتخليصها من أعبائها المالية هو جوهر هذه الخطة. وقد قامت العديد من دول العالم باقتفاء أثر أمريكا كما فعلت الصين وروسيا والدول الأوروبية، ولكن هل تنفع هذه الخطط وهل ستؤتي ثمارها؟
ناقش تقرير أصدره جلوبال إنترناشيونال الكويت أثر الأزمة التي حلت بالمصارف الأمريكية، وهل هناك حاجة ملحة إلى إعادة رسملة النظام المالي وذلك لتجنب الانكماش الحاد في الائتمان، وهل يمكن أن تعاد رسملة النظام المصرفي من خلال الموارد الحكومية عن طريق شراء القروض والموجودات المعدومة، بضخ الحكومة المزيد من الأسهم الممتازة والعادية، وبشراء الحكومة للدين الثانوي، وإصدار سندات حكومية تعرض في الميزانية العمومية للمصرف وضخ الحكومة للنقد ورفع الحكومة للحد الأقصى للائتمان المتاح للمصارف؟.
تهدف الخزانة الأمريكية إلى تبني برنامج إغاثة الأصول المتعثرة البالغ حجمه 700 مليار دولار بهدف معالجة المشكلتين الرئيستين اللتين يعاني منهما النظام المصرفي وهما:
1. الانهيار الكامل نتيجة لتراجع نوعية الموجودات وانخفاض مستوى الطلب على الموجودات المعرضة للمخاطر.
2. نقص السيولة المالية خلال الأزمة وعدم وجود الشفافية أثناء تعرض المصارف للموجودات المعرضة للمخاطر وانتشار معلومات غير متطابقة فيما يتعلق بخطورة هذا التعرض، وقد تسبب كل ذلك في فقدان الثقة في نظام الإقراض بين البنوك.
أثر برنامج إغاثة الأصول المتعثرة
- يمكن تحليل أثر برنامج إغاثة الأصول المتعثرة عبر وسيلتين، أولا: من خلال تحليل الاقتصاديات العامة للخطة. وثانيا: تحليل التطبيق الفعلي من قبل المؤسسات والأدوات المالية.
الأثر الاقتصادي لتطبيق خطة الإنقاذ البالغ قيمتها 700 مليار دولار
- تحسين الاقتصاد الأمريكي من خلال رفع تقييم موجودات الرهن المعرض للمخاطر أسعارها المتدنية.
- نقل الموجودات المتعددة الجوانب من القطاع الخاص إلى الميزانية العمومية للقطاع العام.
- من شأن هذه الخطة العمل على تحسين نظام الإقراض بين البنوك من خلال تعزيز شفافية الميزانية العمومية واستبعاد الموجودات المعقدة من الميزانية العمومية.
أثر الخطة على بنوك المنطقة
تنقسم البنوك في المنطقة إلى بنوك قادرة على قضاء ديونها وأخرى عاجزة عن سداد ديونها. فبالنسبة للبنوك الغير القادرة على سداد ديونها، من الممكن أن توضع تحت سيطرة الوكالة الفدرالية لضمان الودائع المصرفية FDIC، والتي تقوم بدورها إما بالاحتفاظ بالموجودات في حال كانت قاعدة الودائع قوية، أو بأن تقوم بإرفاق هذه الموجودات بمطلوبات الودائع لبيعها فورا.
وفي ما يتعلق ببنوك المنطقة القادرة على سداد ديونها، ستكون الإستراتيجية مختلفة، إذ أن برنامج إغاثة الأصول المتعثرة سيقدم على شراء كافة القروض للحد من الخسائر.
