الازدهار يتحول إلى تشاؤم بعد تأثر دبي بالأزمة العالمية
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم السبت, 22 نوفمبر 2008
وكتب محللون من "نومورا انفستمنت بانكينج" في مذكرة بحثية هذا الأسبوع يقولون: بات الوضع موحشاً جداً هناك.
ووصفوا سوق العقارات في دبي بأنها: نوبة جنون كلي تحركت فيها المضاربة بلا قيود حتى فات الأوان.
وربما تكون النتيجة خلق نموذج جديد للعمل بالإمارة أقل استناداً إلى الديون والمضاربة.
وتعد لجنة تضم زعماء أعمال ومسؤولين حكوميين حالياً رد دبي على الأزمة، واللجنة مخولة بتوجيه الإمارات أثناء الأزمة، وربما بالتخلص من نموذج الأعمال الذي تتبناه والذي يعتمد بكثافة على الديون.
وبدأت شركات تطوير كبرى في دبي تسريح عمالة وتقليص مشروعات، كما أوقف بنك الإمارات دبي الوطني منح ائتمان لموظفي شركات تواجه مخاطر، بينما أوقفت شركة إقراض عقاري كبرى واحدة على الأقل الإقراض كلية.
وقالت مذكرة "نومورا": ساهم المقرضون، الذين أعماهم ارتفاع أسعار النفط والمقترضون الذين فتنوا بالإيرادات السهلة، في بناء جبل من الديون على القطاع الخاص في أجزاء من المنطقة خلق وهماً من الإسراف والوفرة.
والآن يخشى المستثمرون من أن الأفراد والمؤسسات على السواء سيواجهون مشكلات في سداد ديون دبي غير المصرفية والمقومة بالعملة الأجنبية والتي قدرتها مؤسسة "فيتش" للتصنيف الائتماني بأقل بقليل من 70 مليار دولار.
وخسرت الأسهم بالمنطقة حوالي تريليون دولار منذ بداية العام مع خروج المستثمرين منها، وقالت وزارة المالية في الإمارات الشهر الماضي إنها ستضخ 70 مليار درهم (19 مليار دولار) في النظام المصرفي، وإنها تدرس بالفعل اتخاذ خطوات أخرى للحفاظ على تدفق السيولة بين البنوك.
وكان كثيرون يتوقعون أن تفلت دول مجلس التعاون الخليجي الست من الأزمة نظراً للفوائض الهائلة لديها في ميزان المعاملات الجارية بسبب صادرات الطاقة.
وقال محللون لدى "سيتي بنك" هذا الأسبوع: دبي هي الأكثر عرضة للمخاطر، لأنها لا تملك نفطا كثيراً، وكانت تعتمد في انتعاشها على الفوائض النفطية من مجلس التعاون الخليجي وإيران وروسيا.
وتواجه "شركة دبي"، وهو الاسم الذي أطلق على الإمارة نظراً لكونها تدار كشركة أكثر منها كإمارة، عملية إصلاح كبرى واستعانت بفرق من المستشارين لتقديم المشورة بشأن كيف يمكنها إعادة تشكيل نفسها في عصر يشهد ضعفاً في الائتمان ونمواً في المنافسة وتراجع المضاربة وضيق الهوامش الربحية.
وفي ظل عدم وجود نفط يذكر لديها ضمن الاتحاد الإماراتي، شقت دبي طريقها للشهرة من خلال بنوك إسكان ومؤسسات للبيع بالتجزئة والإعلام والشحن والتموين، وبوصف نفسها بأنها ملاذ آمن للمستثمرين في منطقة مضطربة.
وفي أعقاب الأزمة من المرجح أن تندمج بنوك وشركات عقارية وتتبنى شركات التطوير التقشف كما ستروض ثقافة المضاربة المحمومة.
وقال سيتي بنك: الحل هو بذل جهد شامل لدمج العدد الكبير من الشركات التي تشكل شركة دبي (إمارة دبي).
وعلاوة على ذلك يشير البعض إلى أن النظم النقدية في الخليج (كل الدول عدا الكويت، التي تربط عملاتها بالدولار) ربما تحتاج إلى إعادة هيكلتها كنظم تتبنى تعويم العملة، وهي خطوة يرجح أن تحفز أهدافاً تعود إلى عشرات السنين لإنشاء وحدة نقدية.
ولا يتوقع حدوث عجز سوى قلة بالوضع في الاعتبار وجهة النظر الشائعة عن أن دبي أكبر من أن تفشل، فضلاً عن الدعم الضمني من إمارة أبو ظبي التي تملك أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم.
وقال "سيتي بنك": نعتقد أن دبي ستخرج بسلام من خلال بعض المساعدة.
غير أنه في ظل نمو تكاليف الائتمان لأكبر 22 شركة مالية بالخليج من 30 نقطة أساس فوق السعر المتداول بين البنوك في لندن "ليبور" في مطلع عام 2007 إلى حوالي 200 نقطة حالياً، يتوقع الكثيرون توقف فورة الانتعاش في دبي وتقليص الخطط وصعوبات أمام المشروعات القائمة.
وربما تكون النتيجة في النهاية تشكل نموذج نمو دائم سعت إليه دبي دائماً.
اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا.
