مصري أمام قنصلية السعودية:الجلد أرحم من العيشة في مصر
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الأحد, 23 نوفمبر 2008
على ناصية شارع المستشار محمد فتحى نجيب يبدو الزحام معتاداً، مجموعة من المصريين يتراصون إلى جوار القنصلية السعودية فى انتظار التأشيرة أو لاستكمال بعض الأوراق. منذ التاسعة صباحاً وحتى انتهاء مواعيد العمل فى الثالثة مساءً لا تهدأ حركة المصريين خروجاً ودخولاً ووقوفاً، غير مبالين بقضية جلد الطبيبين المصريين فى السعودية وهى القضية التى أثارت - ولاتزال - الرأى العام.
حربى عدلى، أحد المصريين الواقفين على باب القنصلية ترك قريته فى محافظة سوهاج بصعيد مصر منذ أسبوعين، واستأجر شقة فى شبرا، ومنذ عامين يسعى للحصول على تأشيرة سفر إلى السعودية للعمل سائق نقل، نظر «حربى» إلى الإيصال الذى تسلمه من موظف القنصلية وسأل بائعاً يفترش الأرض إلى جواره: «هو يوم ١٨ بالهجرى يبقى كام بالميلادى» فلم يجد إجابة، فغمغم: «يعنى هما لازم يدونا ورق فيه ميعاد استلام التأشيرة بالهجرى».
فكر «حربى» فى السفر إلى السعودية لكى يكوّن نفسه حسب ما قال لجريدة "المصري اليوم" : «أشتغل بره سواق أحسن ما اشتغل هنا، هناك هاخد ١٥٠٠ ريال فى الشهر، هنا ممكن أشتغل يوم وملاقيش شغل باقى الأسبوع، وأقعد أمد إيدى لده ولده، ما أنا أسافر وأستريح أحسن».
مصطفى عادل شاب ظل والده يعمل فى السعودية حتى تخرج هو فى كلية التجارة، جلس «مصطفى» على رصيف القنصلية فى انتظار التأشيرة التى أرسلها له والده: «أنا عارف إن الناس هناك ماسكة وشديدة وبتاعة شغل مش زينا.. وعارف إن فيه دكاترة بيتجلدوا..
لكن مفيش واحد هنا عايش مرتاح.. أنا أتجلد بره بدل ما أقعد كل يوم هنا بتفرج على شبابى وهو بيضيع»، ووسط هذه الحالة التى يعيشها الباحثون عن فرصة عمل على باب الفنصلية جلس محمد المنياوى «٤٥ عاماً»، إلى جوارهم فى انتظار تأشيرة لإخوته الذين يعملون مرافقين للحجاج، وهى مهنة موسمية جيدة، من وجهة نظره، لذا ظل يعمل بها لمدة ١٠ سنوات.
«المنياوى» يرى أن مصر هى المسؤولة عن إهانة أبنائها فى الداخل والخارج: «السفارة المصرية كانت فين من ساعة ما بدأت التحقيقات مع الدكاترة اللى بيتجلدوا، افتكروا بس لما بدأوا يتجلدوا، المصريين بره بيتعاملوا فى سفارتهم على إنهم ناس درجة تانية، يقفوا فى الطابور والجنسيات الأجنبية هى اللى بتدخل قبلهم، لكن بص السعوديين بيعملوا إيه..
أى أجنبى يقف فى الطابور واللى معاه جواز سفر أبوسيفين ونخلة بيخش من الباب من غير طابور.. وبعدين الملحق الإعلامى فى القنصلية هنا قال إنه مابيعلقش على أحكام القضاء فى مصر، فماحدش يعلق على الحكم اللى هناك.
فى أحد أركان الشارع جلس عم عبده حسين «٥٦ عاماً» بأدوات مسح الأحذية ليمارس عمله اليومى منذ ٣ أعوام، بعد أن منعه رئيس الحى من العمل فى شارع قصر العينى.
يدق «عبده» على صندوقه الخشبى متمنياً أن يفى موظفو القنصلية بوعودهم التى تزول بمجرد أن ينتهى من مسح أحذيتهم، ما يتمناه «عبده» هو الحصول على تأشيرة لأداء العمرة فى رمضان، لكنه يشك فى أن يلتفت إليه أحد: «المصريين علموا الخلايجة اللؤم، مبقاش فيه دلوقتى سعودى بيطلع فلوس زى زمان.
حال سيد محمد (٤٨ عاماً) كان أفضل كثيراً من «عم عبده» فهو قزم يعانى من مشاكل خلقية فى وجهه، يركض فى الشارع بحيوية، يحيى موظفى القنصلية السعوديين بعبارات ضاحكة: «يا غزال يا أسمر»، «الأخضر هو اللى هيكسب»، «حياك الله يا أبو عقال»، يمسح سياراتهم ويمد يديه طالباً: «إدينى حاجة يا باشا». ورغم التصاق «سيد» بالقنصلية ومعرفته موظفيها بالاسم فإنه يجهل قضية الطبيبين المصريين».
تعليقات القراء (7 تعليقات)
المرسل امل محمد, جده, المملكه العربيه السعوديه في 25 تشرين الثاني 2008 - 03:19 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
بسم الله الرحمن الرحيم
انااشوف انو في كل بلد في الطيب وفي البطال وهادي حال الدنيا واي مجرم لازم يعاقب مهما كانت جنسيته
ودحين لو الدكتوران المصريان عملو جريمه في مصر كان برضو حيتعاقبو لان القانون قانون لاكن ماكانت حتصير قضيه اعلاميه
والسعوديه بتعاقب المذنب سواء كان مصري او سعودي
اهم شي الانسان يحكم ضميرو..
المرسل سامر, بيروت, لبنان في 24 تشرين الثاني 2008 - 09:29 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
عمل في المملكة العربية السعودية في الخمسين سنة الماضية ما يقارب العشرة ملايين مصري. ومر على أراضيها ما يقارب 20 مليون مصري أغلبهم للحج والعمرة . ولم نسمع أن أحداً منهم تعرض لسوء معاملة بدون ذنب. بل إن الكثيرين منهم لا يريدون العودة إلى ديارهم بالرغم من حب المصريين لوطنهم. أما المجرمين فلا يجب الدفاع عنهم ولا التعاطف معهم. بل يجب أن ينالوا جزاءهم. والمؤكد أن في السجون المصرية جنسيات أخرى غير المصرية فهل تطالب كل دولة بعدم المساس بالمخالفين والمجرمين من أبنائها. إذا تصبح الأمور فوضى.
المرسل عمدة, المنصورة, مصر في 24 تشرين الثاني 2008 - 04:52 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
بسم الله الرحمن الرحيم يا جماعه والله البلد محتاجه وقفه فى ناس تعبانه كتير ومحتاجه نظرة من الحكومه وكفايه كدة على الحكومه بقى ترحم نفسها شويه .... كمان فى الدول العربيه المصريين متبهدلين اوى اوىربنا معاهم فى مثلا بيقول ايه اللى رماك على المر قال اللى امر منه
المرسل محمد عبد الله, جدة, المملكة العربية السعودية في 23 تشرين الثاني 2008 - 20:49 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
لنتذكر دائماً وأبداً ( لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى) وكذلك ( كلكم لآدم وآدم من تراب)
وكل عام وأنتم بخير ( عيد الأضحى المبارك)
المرسل هاني, القاهرة, مصر في 23 تشرين الثاني 2008 - 17:02 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
كما يوجد في مصر ماسح أحذية وسايس و...... (مصري) يوجد أيضاً أحمد زويل وفاروق الباز والبرادعي وعمرو موسى وغيرهم الكثير من العلماء والكتاب والباحثين (المصريين أيضاً) ممن شرفوا العالم العربي وساعدوا إخوانهم العرب في نهضتهم أعتز جداً كوني مصرياً وأرجوا وأتمنى أن أرى العلم +المال في بلاد المسلمين وليس بالمال تقاس حضارة بلد
المرسل احمد مهدي, Cairo, Egypt في 23 تشرين الثاني 2008 - 15:48 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
دائما ما نجد بعض الإخوة العرب ينبروا في اظهار الشماتة في أي شيئ يخص مصر وكأن مصر هي اسرائيل, ,وأقول للأخ صاحب التعليق يا سيدي الفاضل أنظر الي الشريحة التي شملها التقرير ستجد أنها عبارة عن عمالة مساعدة ( سائق, ماسح احذية, سايس,.....) اذا كان منظورك أن هذه الطائفة هي شعب مصر لإانت ذو جهل واضح وضحالة تحتاج اعادة نظر ولا تستأهل تعليقا
إظهار كل التعليقات
المرسل واحد, دبي, الإمارات في 23 تشرين الثاني 2008 - 14:28 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
يبقى المصريين يقرو و يفهمو مش يتفلسفسو عمال على بطال فاهم و مش فاهم يهرج
صحيح شعب كلام و بس
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لثقافة ومجتمع
أيضا في ثقافة ومجتمع
آخر الأخبار
- ثقافة ومجتمع: دعوات لتحريم التطبير عند المسلمين الشيعة في ذكرى عاشوراء
- بنوك واستثمار: جلوبل الكويتي يتخلف عن سداد أغلب ديونه
- بنوك واستثمار: إلزام الشركات السعودية بالكشف عن رواتب ومكافئات مجالس الإدارات
- سياسة واقتصاد: الفيصل : النفط ليس سلاحا لوقف الصراعات
- عقارات: الركود العقاري في دبي يبدأ ببحث نخيل عن تمويل وتقليص حدائق الجميرة
