السويدي يطالب البنوك في الإمارات تصحيح معادلة القروض والودائع
بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الأحد, 23 نوفمبر 2008
طالب سلطان بن ناصر السويدي محافظ البنك المركزي في دولة الإمارات البنوك العاملة في الدولة تصويب أوضاعها ومعالجة اختلال معدل القروض إلى الودائع لديها، بحيث يصل هذا المعدل إلى 1:1 وفي مرحلة لاحقة إلى أقل من ذلك .
وقال السويدي في اجتماع مع مسئولي البنوك العاملة في الإمارات أن إجمالي القروض والتسهيلات الائتمانية بلغ مع نهاية سبتمبر/أيلول 2008 ما مقداره 985 مليار درهم (الدولار يساوي 3.65 درهم) في حين بلغ إجمالي الودائع 871 مليار درهم، وأن العجز بين القروض والودائع يصل إلى حوالي 114 مليار درهم . وبذلك تزيد القروض عن الودائع بنسبة 13 % .
ووفقاً لمصدر مطلع فان آليات خفض نسبة القروض إلى الودائع سيتحقق عبر عدم تمويل مشاريع لم يتم البدء بها ويمكن تأجيلها، وعدم تمويل البنوك لأرض فضاء، وأن تكون تحويلات البنوك طويلة الأجل مربوطة بالمشروع وبودائع طويلة الأجل.
وطالب المركزي الإماراتي البنوك بالاستمرار في تمويل المشاريع التي بوشر بها وغير المكتملة، وكذلك الاستمرار في تمويل القروض الشخصية التجارية والاستهلاكية. كما طالب بتمويل التجارة الخارجية بشرط أن تقوم البنوك بالحوار والتفاوض مع التجار على أهمية البضائع المستوردة وحاجة السوق إليها، خاصة أن سيولة تمويل التجارة الخارجية، المستوردات تحديدا، كبيرة وتخرج إلى خارج الدولة وقد بلغ مجموع تمويل الاستيراد لغاية شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي 220 مليار درهم .
وسيراقب البنك المركزي بشكل دقيق البنوك ومعدلات القروض إلى الودائع لديها، وحذرها من الاستمرار في السير في مثل هذه الاختلالات «معدل القروض إلى الودائع»، وقال السويدي إن البنك المركزي يحتفظ بحقه في فرض عقوبات على البنوك المخالفة.
واعتبر السويدي تجاوز حجم القروض إلى الودائع بمقدار 114 مليار درهم، يمكن معالجته، خاصة أن حجم الإنتربنك يصل إلى 140 مليار درهم، ورأس المال والاحتياطيات لدى البنوك تصل إلى 183 مليار درهم، لكنه شدد على ضرورة عدم تفاقم الاختلال وتجاوز معدل القروض إلى الودائع عما هو عليه الآن .
وأكد المركزي ضرورة قيام البنوك بعمليات تمويل القطاع العقاري بنسبة تصل إلى 70 % فيما يتم التمويل الباقي 30 % من صاحب المشروع، بشرط ألا يشتمل التمويل على سعر الأرض، وأن يقوم صاحب المشروع بتقديم دفع مبلغ الـ30 % مقدماً.وأكد السويدي خلال اجتماعه مع مسئولي البنوك أن الاقتصاد الوطني الإماراتي في حالة انكماش كسائر اقتصاديات الدول المجاورة. وقال إن معدل نمو القروض العام المقبل سيكون بحدود 15 % كحد أقصى في حال زادت الودائع بما لا يؤدي إلى وجود اختلال في معدل القروض إلى الودائع .
وإذا لم تحصل الزيادة المطلوبة في الودائع فإن حجم نمو القروض سيتأثر بذلك.وكشف السويدي للبنوك خلال الاجتماع عن توصية لمجلس إدارة البنك المركزي بالتفكير جديداً برفع كفاية رأس المال للبنوك من 10 % إلى 11 % في 30 يونيو/حزيران 2009 على أن يتم رفع ذلك إلى 12 % في 30 يونيو/حزيران 2010 .وأكد السويدي للبنوك أن البنك المركزي لن يسمح لأي بنك وطني بالإفلاس، لكنه قال بخصوص البنوك الأجنبية انه إذا تم رفع الغطاء عن أي بنك أجنبي من بلده الأصلي، فإن البنك المركزي لن يكون المنقذ في هذه الحالة.
تعليقات القراء (0 تعليقات)
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- ثقافة ومجتمع: دعوات لتحريم التطبير عند المسلمين الشيعة في ذكرى عاشوراء
- بنوك واستثمار: جلوبل الكويتي يتخلف عن سداد أغلب ديونه
- بنوك واستثمار: إلزام الشركات السعودية بالكشف عن رواتب ومكافئات مجالس الإدارات
- سياسة واقتصاد: الفيصل : النفط ليس سلاحا لوقف الصراعات
- عقارات: الركود العقاري في دبي يبدأ ببحث نخيل عن تمويل وتقليص حدائق الجميرة
