مشاريع طموحة وراء سعي السعودية لتثبيت سعر النفط عند 75 دولارا
بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it في يوم الخميس, 04 ديسمبر 2008
تتطلع السعودية من خلال السعر المستهدف لبرميل النفط الذي أعلنته هذا الأسبوع وهو 75 دولارا الى ضمان ايرادات نفط قادرة على تمويل خطط تنمية طموحة في المملكة.
وقال العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز يوم السبت ان 75 دولارا يمثل سعرا عادلا للنفط وذلك للمرة الأولى منذ أعوام التي تحدد فيها المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم السعر المستهدف لنفطها.
ويقول محللون ان العاهل السعودي البالغ من العمر 85 عاما يضع نصب عينيه ضبط الانفاق وهو أمر لم تكن له الاولوية اثناء فترات حكم ملوك سعوديين سابقين.
وقال مصدر امضى أكثر من 20 عاما يعمل في مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) "الملك عبدالله مقتصد وهو يكره الاقتراض."
وقد ضخت المملكة عشرات مليارات الدولارات من الفوائض التي حققها ارتفاع أسعار النفط خلال السنوات الست الماضية لتقليص الديون التي انخفضت الى 19 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2007 من 105 بالمئة في عام 1999 .
وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في بنك ساب "جرى تخصيص الأموال الفائضة لخفض الدين بقناعة واضحة من الملك."
وعندما كان وليا للعهد أصبح عبدالله الحاكم الفعلي للسعودية في التسعينيات عندما هوى سعر النفط الى عشرة دولارات للبرميل. وأبلغ عبدالله السعوديين آنذاك أن زمن الانفاق بلا حساب يجب أن ينتهي.
واستغلت السعودية ايرادات النفط القياسية خلال السنوات الست الماضية في بدء برنامج تنمية طموح لتلبية احتياجات السكان الذين يزداد عددهم سريعا.
والتنمية الاقتصادية هي أحد عناصر استراتيجية المملكة لنزع فتيل نشاط المتشددين. ورغم انتهاء أعمال العنف في المملكة فلا تزال الحكومة تكافح تيار التشدد.
وتعي الحكومة جيدا أن المواطن السعودي العادي عانى من ارتفاع التضخم خلال العام الماضي وأن الملايين تضرروا من جراء انهيار البورصة السعودية في عامي 2006 و 2008 .
ومع سعر قدره 75 دولارا لبرميل النفط لن تضطر السعودية للسحب من 300 مليار دولار تمثل صافي أصولها الاجنبية واحتياطيات العملة الأجنبية من أجل تمويل موجة انفاق عام تقدر بنحو 400 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال سعيد الشيخ كبير الاقتصاديين في البنك الاهلي التجاري "سيتيح لنا هذا المضي قدما في مشروعات التنمية لتنويع الاقتصاد والحد من الاعتماد على النفط."
ويقدر المحللون أن الانفاق في العام المقبل سيتطلب سعرا أعلى يتراوح بين 55 و 62 دولارا للبرميل ارتفاعا من السعر الذي يتوقعونه لعام 2008 ويتراوح بين 45 و 50 دولارا. ولا تكشف الحكومة عن السعر الذي تضع الميزانية على أساسه.
وقال الشيخ انه سيتعين على الحكومة تقليص جزء من أكثر من 100 مليار دولار تنوي انفاقها على توسيع صناعة الطاقة اذا ظلت أسعار النفط منخفضة في عام 2009 .
من جانبه قال وزير البترول علي النعيمي ان سعر 75 دولارا للبرميل سيشجع ايضا الانتاج الجديد من مصادر هامشية أعلى تكلفة في مختلف أنحاء العالم.
وقال سفاكياناكيس انه بتحديد ما تراه سعرا عادلا للنفط فان السعودية تبعث بذلك برسالة الى المستهلكين.
وتابع بقوله "تريد السعودية الحفاظ على الاستثمارات في صناعة النفط وسعر 75 دولارا يبدو منطقيا لتلبية احتياجات اعضاء اوبك لمواصلة هذه الاستثمارات."
وقال "الاعلان نوع من اخلاء المسؤولية حيث يقولون انه مع وصول أسعار النفط الى هذا المستوى المنخفض لا يمكن اللجوء دوما للسعودية اذا كانت هناك حاجة لنفط اضافي."
ومع تحمل السعودية معظم التخفيضات في انتاج اوبك فقد زادت طاقتها الانتاجية الفائضة من النفط فوق مستوى مليوني برميل يوميا الذي تحافظ عليه كسياسة ثابتة.
ووفقا لمسح أجرته رويترز فقد بلغ انتاج السعودية 8.92 مليون برميل يوميا في نوفمبر تشرين الثاني وهو ما يقل نحو 2.4 مليون برميل يوميا عن طاقتها الانتاجية البالغة 11.3 مليون برميل يوميا. والمملكة في طريقها لتعزيز الطاقة الانتاجية الى نحو 12.5 مليون برميل يوميا بنهاية العام المقبل.
(رويترز)
اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا.
تعليقات القراء (1 تعليقات)
المرسل سعود الحلوف, الحجاز, الحجاز في 05 كانون الأول 2008 - 13:18 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة
ماأظن
إضغط هنا لإضافة تعليقك
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- ثقافة ومجتمع: دعوات لتحريم التطبير عند المسلمين الشيعة في ذكرى عاشوراء
- بنوك واستثمار: جلوبل الكويتي يتخلف عن سداد أغلب ديونه
- بنوك واستثمار: إلزام الشركات السعودية بالكشف عن رواتب ومكافئات مجالس الإدارات
- سياسة واقتصاد: الفيصل : النفط ليس سلاحا لوقف الصراعات
- عقارات: الركود العقاري في دبي يبدأ ببحث نخيل عن تمويل وتقليص حدائق الجميرة
