ابحث في الموقع:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News

الأحد, 22 نوفمبر 2009

YOUR DIRECTORY /

| Share |

أبوظبي: الابتكار لمواجهة الأزمة

بقلم محرر من آرابيان بيزنس  في يوم الجمعة, 29 مايو 2009

على الرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية وامتداداتها، تواصل إمارة أبوظبي وبصمت، تنفيذ طموحاتها ورؤاها الإستراتيجية التي تمتد إلى العام 2030. وها هي منذ سنوات قليلة تسابق الزمن لكي تجعل من الماضي القريب شيئا للذكرى.

وقد قطعت بالفعل أشواطا طويلة لتحقيق أهدافها رغم كل الصعوبات، ووسط ديناميكية منقطعة النظير جعلت منها إمارة الفرص.

اتسم رد فعل إمارة أبوظبي بالإضافة إلى السرعة والمرونة، بالابتكار في مواجهة الأزمة. والحل بالنسبة للإمارة ليس آنياً، بل هو استراتيجية نمو مستدام طويلة الأمد وشاملة لكافة مناطق الإمارة الثلاث، أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، كما كان شاملاً لكافة القطاعات ومضيفاً تنوعاً أكبر لاقتصاد الإمارة، لخصته في رويتها الاقتصادية 2030.

أبوظبي 2030

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

تركز رؤية أبوظبي 2030 على تحويل اقتصاد الإمارة الى اقتصاد قائم على المعرفة وتقليل الاعتماد تدريجياً على قطاع النفط كمصدر رئيسي للنشاط الاقتصادي، كما تقدم خطة شاملة لتنويع اقتصاد الإمارة وتحقيق زيادة ملحوظة في نسبة مساهمة القطاع غير النفطي في إجمالي الناتج المحلي للإمارة بحلول عام 2030. وتركز على أولويتين رئيسيتين لسياسة التنمية الاقتصادية هما بناء اقتصاد مستدام وتوازن التنمية الاجتماعية والإقليمية بحيث تعود فوائد النمو الاقتصادي على كافة سكان الإمارة.

وجاءت الخطة نتيجة جهد مكثف قامت به عدد من مؤسسات القطاع العام والقطاع المختلط (العام ـ الخاص)، وقد تولى مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي تحديداً قيادة عملية وضع السياسة العامة بالتعاون مع دائرة التخطيط والاقتصاد والأمانة العامة للمجلس التنفيذي. والتزاماً بالشفافية والمحاسبية قامت الحكومة بنشر الرؤية موضحةً المبادرات السياسية الرئيسية التي سيتم تنفيذها من قبل الجهات الحكومية المختلفة سعياً لتحقيقها.

وحددت الرؤية أولويات اقتصادية فورية وهي: بناء بيئة أعمال منفتحة وفاعلة ومؤثرة ومندمجة في الاقتصاد العالمي، وتبني سياسات مالية منضبطة وقادرة على الاستجابة للدورات الاقتصادية، وإرساء بيئة فاعلة ومرنة للأسواق المالية والنقدية تتسم بمعدلات تضخم خاضعة للسيطرة، وإحداث تحسينات ملموسة في كفاءة سوق العمل، وتطوير بنية تحتية كافية وقوية وقادرة على دعم النمو الاقتصادي المتوقع، وتطوير قوة عمل تتميز بالمهارة الفائقة والإنتاجية العالية، وتمكين الأسواق المالية من أن تصبح الممول الرئيسي للمشاريع والقطاعات الاقتصادية.

كما تضع الرؤية إطاراً عاماً يضم بين جوانبه كافة السياسات والخطط التي تسهم في تحقيق التنمية المتواصلة لاقتصاد الإمارة. وتسعى الى خلق فرص مميزة للقطاع الخاص المحلي والعالمي في إمارة أبوظبي. وتخلق فرص توظيف جديدة لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة مستقبلاً وخصوصاً في القطاعات التصديرية القائمة على المعرفة والمهارات العالية.

ديناميكية حكومية

وقد علق رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في حكومة أبوظبي معالي ناصر أحمد السويدي كلمته في ملتقى أبوظبي الاقتصادي الثالث، الذي عقد في مارس/ آذار الماضي، على رؤية 2030 لإمارة أبوظبي قائلاً: «أودُّ أن أُشيد بجهود الحكومة التي بدت جلية عقب إعلان الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي، التي تُعدُّ رؤية شاملة تتسم بالديناميكية في مواجهة ما قد يستجد من تطوّرات، حيث تستهدف تحقيق تنمية مستدامة، وتقليص الاعتماد على النفط كمحرِّك أساسي للاقتصاد، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وبناء الشراكات الاستراتيجية مع مختلف دول العالم، والعمل على بناء بيئة أعمال منفتحة ومنافسة، قادرة على الاندماج في الاقتصاد العالمي، وتحفيز القطاع الخاص ليحتلَّ مركزاً متقدِّماً في قيادة التنمية الشاملة، وكذلك تبني سياسة مالية منضبطة وقادرة على الاستجابة لما يمكن أن يتعرّض له الاقتصاد من تقلُّبات، والعمل على إرساء وتهيئة بيئة فاعلة ومرنة للأسواق المالية والنقدية، والسعي نحو تطوير بُنية تحتية كافية وقادرة على تلبية ما يتطلّبه تحقيق النموّ الاقتصادي المأمول».

وأضاف :«على الرغم من الأحداث العصيبة والسلبيات التي نجمت عن الأزمة وتأثر بها العديد من القطاعات الاقتصادية، إلاَّ أنه يتعيَّن ألاَّ ننظر إلى تلك الأزمة المالية وتداعياتها نظرة سلبية وقاصرة، بل ننظر إلى الجانب الآخر منها المتمثل بالفرص والدروس المستفادة منها لتطوير وتعزيز الإمكانيات، وما ترتَّب عليها من إيجابيات. وبخاصة أنَّ هناك أملاً في إمكانية حدوث تحسُّن في الوضع الاقتصادي العالمي، في ظلِّ استجابة حكومات العالم والمصارف المركزية واتخاذها العديد من الإصلاحات والإجراءات، الأمر الذي من شأنه أن يحول دون استفحال فترة الركود».

حلول سياحية

في جانب تركيزها على تنويع مصادر اقتصادها، أولت إمارة أبوظبي أهمية كبيرة للقطاع السياحي، وسارعت بابتكار الحلول على المدى القصير من خلال دعم القطاع بتنشيط سياحة المؤتمرات والمعارض، وعلى المدى الطويل من خلال خططها لإنشاء العديد من المشاريع السياحية بكافة أنواعها.

وفي حين انخفضت نسبة إشغال الفنادق إلى حدودها الدنيا في الآونة الأخيرة في معظم الدول بسبب الأزمة من ناحية والخوف من تفشي مرض إنفلونزا الخنازير من ناحية أخرى، ارتفعت نسب الإشغال في فنادق أبوظبي إلى 100 % بل ولم تستطع استيعاب الطلب في العديد من الأحيان. ويعود ذلك إلى النشاط الكبير الذي تشهده الإمارة في تنظيم المؤتمرات والمعارض.

وأدى هذا النشاط الكبير إلى تعويض التراجع الذي شهده قطاع السياحة في الإمارة في الفترة الأولى من الأزمة، بل ويرفع من نسب إشغال الفنادق لتبلغ 100 % خلال انعقاد تلك المعارض والمؤتمرات والتي تشهد عادة تكثيفا في الحجوزات من الزوار والمشاركين في المعارض.

وتلقت الفعاليات السياحية من فنادق وشركات سياحة وسفر في أبوظبي حجوزات مرتفعة لفترة الربع الأول العام الحالي، ما أعطى مؤشرات إيجابية إزاء الموسم الحالي، وقلص مخاوف عاملين في القطاع من أن تؤثر الانعكاسات السلبية للأزمة المالية العالمية على نشاط السياح في الإمارة وخصوصاً مع الاستمرار في إقامة المشاريع الفندقية في أبوظبي.

إلا أن هذا لا ينفي تراجع حركة السياحة الترفيهية التي وصلت إلى 30 % هذا الموسم بالمقارنة مع الموسم الماضي الأمر الذي أكده مدير مبيعات سفر للسياحة والسفر إسماعيل جحا. وقال أن موسم السياحة الوافدة بدأ منذ شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي ويستمر لغاية شهر أبريل/نيسان من العام الحالي، مشيراً الى أن الدول الأوروبية وروسيا من أكثر الدول المصدرة للسياحة إلى أبوظبي لكنها الأكثر تأثيراً من الأزمة العالمية ما جعل الأوروبيين يقللون من مصاريفهم.

ويتجاوز عدد الغرف الفندقية في أبوظبي في الوقت الحالي الـ 12 ألف غرفة لكنه سيرتفع إلى 25 ألف غرفة العام 2012 بعد الانتهاء من تنفيذ المشاريع الفندقية التي ستضيف عدداً كبيراً من الغرف الفندقية إلى أبوظبي.

تقدم حذر

وعلى المدى البعيد فإن إمارة أبوظبي ماضية في تنفيذ مشاريعها الضخمة المنتشرة في كافة أرجائها بعد توقف أو تباطؤ في العمل لم يدم طويلاً في بعض المشاريع. لكن هذا لا يعني أن الأزمة لم تلقي بظلالها الكئيبة على النتائج المتفائلة التي توقعتها الإمارة في السنتين الماضيتين. فقد تسببت تداعيات الأزمة في خفض الأسعار في المشاريع قيد الإنشاء التي يتم تطويرها في الإمارة، بعد أن كانت في ارتفاع مستمر خلال العام الماضي 2008.

ووفقاً لخطة الإمارة ستشهد السنوات القليلة القادمة مشاريع تطور كبيرة، تضم مجمعات سكنية ومنتجعات فاخرة في المنطقة الساحلية للإمارة، ومراكز تسوق، ومجمعات سكنية متنوعة تناسب جميع شرائح السكان داخل أبوظبي والمناطق الجديدة. كما ستشهد إنجاز مشاريع متعددة للبنية التحتية، تتمثل في بناء الجسور المرافقة لعملية تطوير الجزر القريبة، وذلك لتسهيل عملية النقل وتشجيع الأفراد وقطاع الأعمال على الاستثمار في هذه المشاريع العمرانية.


| Share |

تنويه: الآراء التي يعرب عنها زوار الموقع هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع آريبيان بزنس أو العاملين فيه.

تعليقات القراء (0 تعليقات)

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت بدون بيان الأسباب. لا تنشر التعليقات المكتوبة بغير اللغة العربية، ويرجى أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.


من  Current Issue

 بريد الأخبار

  1. سياسة واقتصاد


هل لديك خبراً جديداً؟ ارسله لنا!

تعليقات القراء

  1. الإمارات: 10 أيام عطلة للدولة بمناسبة عيدي الأضحى والوطني و4 أيام للخاص 01
    21 Nov ' 09 at 09:41
    و الله الكلام صحيح , لماذا هذة التفرقة الكبيرة , على الاقل تعويض يومي...   اقرأ  »

إقرأ جميع ملاحظات الزوار في »