تمكن باحث سعودي من إنتاج سماد عالي الجودة (كمبوست) من نفايات ستة أحياء في مدينة الرياض، في محاولة للاستفادة من كميات النفايات الهائلة لتوفير احتياجات المملكة المتزايدة من الأسمدة.
وأجرى الباحث سليمان المطيري من جامعة الملك سعود خلال الدراسة التي دعمتها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية توصيفاً للنفايات البلدية الصلبة لتحديد مصادر التولد المختلفة ومعدلات التولد والتركيب النوعي لهذه النفايات.
وجمع الباحث خمسة أطنان من كل حي من الأحياء الستة، وهي حي المحمدية، وحي المعذر الشمالي، وحي العقيق، وحي حطين، وحي عرقة، وحي أم الحمام، ثم أجرى فرزاً نوعياً للنفايات البلدية الصلبة؛ لمعرفة محتوياتها المختلفة، والنسب المئوية لكل مكون من المكونات.
وطالب الباحث بضرورة الاستفادة من النفايات البلدية الصلبة، لأن الكميات المتولدة منها في السعودية تبلغ نحو 12 مليون طن سنوياً، في حين تقدر احتياجات المملكة من الأسمدة العضوية بما لا يقل عن 110 مليون طن سنوياً، لا يتوافر منها إلا قدر ضئيل لا يتجاوز 10 في المائة من الاحتياجات الكلية، إضافة إلى أنه لا يتناسب مع ما تحتاج إليه المملكة من هذه النوعية من الأسمدة.
واقترح الباحث تشجيع القطاع الخاص كمستثمر رئيس في إعادة تدوير هذه النفايات، وتحديداً الكراتين والورق والبلاستك التي تمثل نسبة كبيرة من النفايات القابلة للتدوير؛ حيث تبلغ نسبتها نحو 50 في المائة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن كمية النفايات البلدية الصلبة المتولدة في الرياض بلغت نحو 12 ألف طن يومياً، فيما كانت معدلات التولد في المتوسط 2.4 كيلوجرام لكل فرد يوميا، وهو يعد معدلاً عالياً إذا ما قورن بالمعدلات العالمية التي تبلغ من 0.5 ــ 1.2 كيلو جرام.
وبلغت نسبة المواد القابلة للتدوير وإعادة تصنيعها إلى منتجات جديدة نحو 40 في المائة في الأحياء الشعبية، بينما زادت هذه النسبة في الأحياء المتوسطة والراقية إلى 56 في المائة و54 في المائة على الترتيب، وعلى العكس من ذلك فإن نسبة المكون العضوي (بقايا الطعام) زادت في الأحياء الشعبية عنها في الأحياء المتوسطة والراقية، وهذا يتفق مع النتائج العالمية التي تشير إلى زيادة نسبة المواد القابلة للتدوير كلما ارتفع المستوى الثقافي والاقتصادي لسكان المدن المختلفة.
وأوضحت الدراسة احتواء النفايات البلدية الصلبة في الرياض على نسبة 50 في المائة من المواد القابلة للتدوير، بينما بلغت نسبة المكون العضوي (بقايا الطعام) نحو 48 في المائة، وذلك بعد فرز 30 طناً منها، وهذا يبين انخفاض هذه النسبة عن التقرير الذي أعدته الأمانة العامة لمدينة الرياض عام 2004؛ حيث بلغت نسبة المكون العضوي في ذلك التقرير نحو 50 في المائة.
وأظهرت الدراسة ارتفاع القيمة الغذائية للعناصر المختلفة الكبرى والصغرى في السماد؛ مما يؤكد جودة السماد عند استخدامه في تسميد المحاصيل، كما بينت انخفاض تركيز بعض المعادن الثقيلة كالرصاص والكادميوم في السماد مقارنة بالحدود المسموح بها في الوكالة الأمريكية لحماية البيئة، وكذلك في وزارة الزراعة الإسبانية؛ مما يؤكد صلاحية السماد كمخصب عضوي أو كبيئة لنمو الشتلات النباتية المختلفة.
اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا
آخر مقالات الموقع
- دراسة تثبت أن مكة المكرمة هي مركز الكون بدلا من غرينتش
- "تمويل" تعود للربحية لكن صافي أرباح الربع الثالث يهوي 95 %
- تحقيقات في مزاعم تزوير زهاء 200 مباراة أوروبية واعتقالات في ألمانيا وسويسرا
- السعودية: تشخيص مريض جديد كل 3 ثوان بداء السكري
- مقترحات بإخضاع المدرسين الأجانب في مدارس الإمارات لاختبارات أدق
آخر مقالات لاستثمار فردي
أيضا في استثمار فردي
آخر الأخبار
- صحة: السعودية: تشخيص مريض جديد كل 3 ثوان بداء السكري
- رياضة: تحقيقات في مزاعم تزوير زهاء 200 مباراة أوروبية واعتقالات في ألمانيا وسويسرا
- تقنية: ياهو! مكتوب يسعى لمضاعفة عدد مستخدميه العرب خلال عامين
- تعليم: تأسيس أول كلية سياحية للبنات في السعودية
- سياسة واقتصاد: تقرير: ميزانية الكويت في 2010/2011 على أساس سعر 43 دولاراً للنفط