ابحث في الموقع:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News

الاثنين, 09 نوفمبر 2009

YOUR DIRECTORY /

| Share |

كيف يعمِّد الحجاج أطفالهم في مياه نهر الأردن الآسنة؟

بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it  في يوم السبت, 27 يونيو 2009

قد يفكر الحجاج مرتين قبل أن يقدموا على تعميد أنفسهم وأولادهم بمياه عكرة مثيرة للغثيان بعد السير على خطى السيد المسيح حتى يصلوا إلى نهر الأردن.

فالنهر الذي روى "حديقة الرب" حيث قاد موسى الشعب اليهودي إلى أرض الميعاد يسيل هزيلاً عبر منطقة عسكرية مغلقة وتملؤه مياه الصرف الصحي.

ويمكن رؤية مساره المتعرج الذي نحته على امتداد الوادي المتصدع الأكبر من الجو من بحيرة طبرية إلى البحر الميت.

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

وعلى مستوى سطح الأرض يسير نهر الأردن متكاسلاً وسط حرارة الصيف الشديدة وراء سياج الجيش الإسرائيلي الذي يمتد بطول الحدود بين الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل والأردن.

ويقول مدير جماعة أصدقاء الأرض في الشرق الأوسط "جدعون برومبرج": حالة نهر الأردن كارثة بحق.. هناك أماكن يكافح فيها المرء ليرى أثراً للنهر.

وسمح الجيش الإسرائيلي لرويترز الخميس بزيارة موقع تعميد السيد المسيح على ضفته الغربية قرب مدينة أريحا القديمة، ويقع على بعد بضعة آلاف من الأمتار داخل سياج المنطقة الحدودية في نهاية طريق ترابي وضعت على جانبيه لافتات تحذر من "خطر-ألغام".

ورأى البابا "بنديكت" بابا الفاتيكان في مايو/أيار حين زار المكان الذي يعتقد المسيحيون أن السيد المسيح عمد فيه نهر الأردن وهو يشبه قناة ري آسنة من المياه المعكرة خضراء اللون.

ويخوض عمال على الضفة الغربية المحتلة من النهر في المياه الآسنة حتى الصدر ويمدون درجات من الخشب تقود إلى المياه من مركز استقبال حافلات تقل المسيحيين الذين يستطيعون القدوم إلى هنا بعد تحديد موعد مسبق.

على الجانب الأردني من النهر يغمس قلة من الزوار من ايطاليا وروسيا أصابعهم في المياه ويبللون رؤوسهم، ويختفي النهر في منعطفات يتدلى فوقها غاب كثيف.

وهذا الصيف هو الثالث الذي يمر عليه ويشهد جفافاً شديداً حيث بلغ معدل سقوط الأمطار أدنى مستوياته خلال 40 عاماً مما فاقم من أزمة المياه في المنطقة، لكن حتى الأمطار لا تستطيع إحياء نهر الأردن على الفور لأن 90 في المائة من مياهه يستهلكها البشر.

وليس هذا بجديد.. فالتقديرات على مدار العامين أو الأعوام الثلاثة الماضية تتحدث عن نهر "متدني النوعية والكمية" به نسبة أوكسجين منخفضة إلى جانب نقص التنوع الحيوي فضلاً عن ارتفاع نسبة الأملاح فيه.

وتحصل إسرائيل وسورية ولبنان والأردن على المياه من منطقة تتجمع فيها المياه التي تغذي نهر الأردن وبحيرة طبرية من جليد جبل حرمون إلى الجداول الواقعة إلى الشرق من مرتفعات الجولان.

وأثارت محاولات سورية تحويل مسارات روافد النهر خلافات حول حقوق المياه التي أصبحت أحد أسباب حرب عام 1967.

واليوم أسفل سد إسرائيلي جنوبي بحيرة طبرية وموقع آخر للتعميد تصل مياه الصرف الصحي إلى المنطقة السفلى من نهر الأردن من أنبوب مع تدفقه إلى الضفة الغربية.

ويقول رئيس هيئة المياه الفلسطينية "شداد العتيلي": إن ضخ مياه الصرف الصحي من مدينة طبريا إلى نهر الأردن حول النهر المقدس إلى مصرف لمياه المجاري.

ويقول "برومبرج": لا تدخل إليه مياه عذبة تقريباً.. مجرد القليل في فصل الشتاء.

ويقول تقرير للبنك الدولي: إن الفلسطينيين لا يتمتعون بسلطة تذكر ليفعلوا الشيء الكثير لنهر الأردن بسبب اعتمادهم الكامل على موارد مياه تسيطر عليها إسرائيل إلى حد كبير.

وأشار التقرير الصادر في أبريل/نيسان عام 2009 إلى أن حصة الفرد من الإسرائيليين في المياه العذبة تبلغ أربعة أمثال حصة الفرد من الفلسطينيين.. وعلى النقيض فإن البنية التحتية الفلسطينية للمياه بدائية جداً.

في هيئة الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية يعترف رئيس قسم مراقبة النهر "هيليل جلاسمان" بأن عقوداً من الاستخدام الزائد سببت إفراطاً في السحب من رصيد إسرائيل من المياه.

وقال: ندخل حقبة التحلية لحل مشكلة المياه عندنا، من ناحية أخرى يعني انخفاض سقوط الأمطار إلى أدنى مستوياته أن الطبيعة تدفع ثمناً باهظاً جداً خلال هذه الأزمة.

وحتى لا تجف الأنظمة البيئية البحرية وضعت وحدة "جلاسمان" خطة باسم "مخصصات الإنقاذ" للمياه العذبة من موارد إسرائيل الشحيحة لمنح الروافد الحد الأدنى للاستمرار.

لكن نهر الأردن لن يحصل على فائدة مباشرة من الخطة.

ويقول "برومبرج": إنه في معاهدة السلام التي أبرمت بين إسرائيل والأردن عام 1994 تعهد البلدان بإعادة تأهيل النهر لكنهما تراجعتا.

وأضاف: إن سد الوحدة السوري الأردني الذي افتتح عام 2006 ربما سدد الضربة القاضية للنهر حيث يحتجز مياه رافد اليرموك وهو رافد أساسي لنهر الأردن.

ويتفق "جلاسمان" مع هذا الرأي ويقول: إنها مشكلة متعددة الجنسيات.. لا نريد أن نخفيها لكننا نأمل أن يشهد نهر الأردن أياماً أفضل.

لكن مع مرور كل يوم يصبح الإنقاذ أكثر إلحاحاً.. كان النهر يتدفق بطول 300 كيلومتر من جبال لبنان إلى البحر الميت، لكن تحويل المسارات والتبخر تسبب في تحويل نهر الأردن إلى مجرد جدول عكر.

وينخفض منسوب المياه في البحر الميت بما يصل إلى متر واحد كل عام.

| Share |

تنويه: الآراء التي يعرب عنها زوار الموقع هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع آريبيان بزنس أو العاملين فيه.

تعليقات القراء (0 تعليقات)

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت بدون بيان الأسباب. لا تنشر التعليقات المكتوبة بغير اللغة العربية، ويرجى أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.


 بريد الأخبار

  1. صحة


هل لديك خبراً جديداً؟ ارسله لنا!

تعليقات القراء

  1. الصكوك الوطنية تتطلع إلى مضاعفة حجم مبيعاتها 01
    08 Nov ' 09 at 12:35
    هل السحو با ت التى تجرى فى نها ية كل اسبو عحقييقية ام وهمية اذاكانت هي...   اقرأ  »
  2. ديون الإمارات تبلغ 211 مليار دولار حصة دبي منها 57% 01
    08 Nov ' 09 at 09:45
    ((ابتســــمفــــإن اللــــه مـــا أشقـــــاك إلا ليسعـــــدك،،،ومــــا...   اقرأ  »
  3. لماذا يبقى الإمبراطور في المقدمة؟ 01
    08 Nov ' 09 at 11:09
    حضرة سمو الأمير الوليد بن طلأل المحترم حفكك الله اطلب المساعدة المادية...   اقرأ  »

إقرأ جميع ملاحظات الزوار في »