تتفاقم أزمة الكهرباء في السعودية عاما بعد عام ويوما بعد آخر في أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، حيث تشهد عدد من المدن انقطاعات متواصلة بينما يستعد أصحاب مصانع لمقاضاة الشركة عن خسائر بالملايين نتيجة الانقطاعات التي تعزوها الشركة السعودية للكهرباء إلى ارتفاع الطلب بشكل كبير.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء علي البراك إن النمو السريع الذي حدث في المملكة خلال السنوات الثلاث الماضية أثر على مستوى توفير الكهرباء في عدد من محافظات ومناطق المملكة نتيجة الطلب على الخدمة الكهربائية مع محدودية محطات الكهرباء وعدم وجود مصادر مختلفة لتوليد الطاقة لمجابهة أكثر من 260 ألف مشترك إضافي جديد كل عام ينضمون إلى طالبي هذه الخدمة الحيوية.
وأضاف البراك في تصريحات نقلتها صحيفة "الرياض" المحلية أن مشاريع الشركة القائمة حالياً تتجاوز قيمتها الفعلية أكثر من 70 مليار ريال وهي تحتاج إلى أربعين ملياراً سنوياً لتطوير أعمالها من خلال تطوير المحطات الحالية وإنشاء خطوط جديدة وربط المناطق بعضها ببعض.
وشدد على أهمية الترشيد وتقنين استهلاك الطاقة الكهربائية وذلك بتعاون المستهلكين لتخفيف الأحمال ولضمان عدم انقطاع الكهرباء مع اشتداد موجة حر الصيف الذي تشهده مناطق المملكة وعلى الكل محاولة التعاون في التخفيف من حدة الاستهلاك مبيناً أن شركته ستطلق حملة توعوية في الأيام القريبة المقبلة لحث عملائها على الترشيد في استخدام الطاقة.
وقال البراك إن كثيراً من الأجهزة الكهربائية الموجودة حالياً تساهم بشكل كبير في الإسراف في استهلاك الطاقة الكهربائية لرداءتها وعدم جودتها ومن الواجب وضع شروط ومواصفات لنوعية معينة تحد من استهلاك الكهرباء.
وبين أن تكاليف إنتاج الطاقة الكهربائية عالية مقارنة بالرسوم التي تحصل من المستهلك فهي أقل بكثير من القيمة الفعلية.
وعن استخدام الطاقة النووية والشمسية والرياح في إنتاج طاقة كهربائية، قال البراك إن الطاقة النووية مخاطرها كبيرة ولاتوجد لدينا وأما الطاقة الشمسية فتكاليفها أعلى من إنتاج الطاقة الحالية وأما استخدام الرياح في إنتاج الطاقة فهناك دراسات بالتعاون مع جامعات سعودية لمعرفة مدى الاستفادة منها.
من جهة أخرى يتجه تجار وصناعيون ورجال أعمال لمقاضاة الشركة أمام المحاكم المختصة بسبب تكرار انقطاع التيار وتعرض تجارتهم ومصانعهم للخسارة.
وقال المحامي والمحكم القانوني حمود الهجلا لصحيفة "الوطن" المحلية إن هناك علاقة تعاقدية بين الشركة والمستفيدين وإن لكل طرف حقوقاً والتزامات، لافتاً إلى أن التعويض حق أصيل يقره الشرع ويوافقه النظام.
ونقلت الصحيفة عن رئيس اللجنة الاقتصادية السابق بمجلس منطقة القصيم أحمد التويجري إن التحرك نحو القضاء ناتج عن إلقاء الشركة بالمسؤولية على المشتركين دون الاعتراف بوجود أعطال لديها.
ويتفق معه في الرأي رجل الأعمال مزيد الجبرين لافتاً إلى أن الانقطاعات تجاوزت المعايير المعقولة.
وفيما رأى وكيل الوزارة لشؤون الكهرباء صالح العواجي أن للمستهلك حقوقاً على الشركة وعليه واجبات، قال إن على المستهلك دوراً كبيراً في تغليب المصلحة العامة، موضحاً أنه عند المقارنة بين معدل النمو السكاني ونمو أحمال الكهرباء نجد أنها لا تتناسب مع بعضها البعض مما يجعلنا نبحث عن الأسباب والتي يأتي في مقدمتها عدم الترشيد، متحدثاً عن بعض الوسائل التي تساهم في ترشيد الكهرباء.
من جهة أخرى، لفتت هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج إلى عدم تلقيها شكوى بهذا الخصوص حتى الآن، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات الرسمية فور وصول الشكوى.
وبينت الهيئة أن المشاكل التي تستقبلها تتعلق بالفواتير، العدادات، تمديدات الضغط المنخفض أو العالي، التوصيل، التعويض، والسلامة الكهربائية.
آخر مقالات الموقع
- مسح: طيران الإمارات ثاني أفضل شركة خطوط جوية
- الاتصالات السورية "تخترع" طريقة جديدة لاحتساب التكلفة على أساس الثواني
- الصحة السعودية تلزم الجزارين القائمين بذبح أضاحي العيد بأخذ لقاح الخنازير
- قطر تسعى لاستضافة كأس العالم 2022 وتتعهد بتقنية مقاومة لحرارة الصحراء
- الرشوة هي الفيزا .. المصنع أهم معبر على الحدود السورية اللبنانية
آخر مقالات لطاقة
- أصحاب العروض لمشروع كهرباء رابغ السعودي يطلبون مزيداً من الوقت
- النفط يتراجع صوب 77 دولاراً وأوبك يرتفع إلى 76.73
- عمان تتوقع أسعار نفط بين 70 و80 دولاراً للبرميل في 2010 وأوبك يرتفع إلى 76.73
- إينوك لن ترفع عرضها لدراجون أويل وتشغيل مصفاة جبل علي العام القادم
- السعودية للكهرباء تمد الموعد النهائي لمحطة بملياري دولار
أيضا في طاقة
آخر الأخبار
- رياضة: فنانون مصريون يدعمون منتخب كرة القدم وينددون بمشجعي الجزائر
- سياسة واقتصاد: بحث عن حلول لأزمة وقود التدفئة في سورية
- تسويق وإعلام: صورة مسيئة لزوجة أوباما تثير أزمة لجوجل
- سياسة واقتصاد: ارتفاع سعر مقايضة عجز الائتمان بالخليج بعد أنباء هيكلة ديون دبي
- سياسة واقتصاد: بدء تطبيق نظام المخزون الحكومي الالكتروني لضبط النفقات