قال خبراء قانونيون في السعودية أن تخوف الكثير من صغار المستثمرين من الدخول في مضاربات سوق الأسهم أو شراء العقارات تخوفاً من تراجع أسعارها خلال الأعوام المقبلة دفعهم لوضع أموالهم بيد "هوامير" محتالين جدد بحثا عن الكسب السريع.
وقدروا إجمالي الأموال التي جمعتها العصابات الاستثمارية الجديدة حتى الآن بنحو ملياري ريال وضعت في مساهمات وهمية بناءا على وعود بتحقيق أرباح خيالية، وفقا لصحيفة "الرياض" المحلية.
وحذر المستشار القانوني أشرف السراج من بداية ظهور هوامير للنصب والاحتيال في أوساط المجتمع السعودي تحت غطاء الكسب السريع بالمتاجرة في البضائع الأساسية كالبن والأرز والسكر وبعض أنواع الحبوب مثل الشعير في الأسواق الدولية.
وأشار إلى أن عدداً من المواطنين ضخوا بالفعل مبالغ بمئات الملايين مع عدد من النصابين الجدد الذين باشروا في توزيع أرباح خيالية لإقناع المزيد من الضحايا بالدخول معهم في عملياتهم التجارية المشبوهة.
وأكد السراج على أنه رغم تعثر مساهمات سوا والمساهمات العقارية وتكبد الآلاف من المساهمين خسائر بمليارات الريالات فإنه لازالت هناك شريحة عريضة من المواطنين جاهزين للتورط من جديد في دهاليز النصب والاحتيال، وأكبر دليل على ذلك الاندفاع وراء شائعة وجود الزئبق الأحمر في مكائن الخياطة ماركة "سنجر".
وقدر إجمالي الأموال التي جمعتها العصابات الاستثمارية الجديدة حتى الآن بحوالي ملياري ريال، وقال إن آلاف الضحايا لم يحصلوا على حقوقهم من مساهمات سوا والمساهمات العقارية المتعثرة وأصبحت القضايا متشابهة من حيث هروب القائمين على هذه المساهمات وتسويفهم للقضايا أمام القضاة وتشتيت القضايا دون إعادة الحق لأصحابه وهروب بعضهم للخارج وضعف التحري والتعاون مع الإنتربول الدولي لإحضارهم.
وطالب بضرورة دراسة عاجلة لهذه القضايا من قبل المسؤولين والأكاديميين والمحامين وأن تقوم جميع أجهزة الإعلام بتنظيم حملات توعية لأفراد المجتمع تحميهم من الوقوع كضحايا لعمليات نصب واحتيال جديدة.
وتابع السراج "إننا نسمع يوميا عن عمليات نصب واحتيال راح ضحيتها آلاف المواطنين وهنا لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي ويجب علينا التدخل العاجل السريع لتوعية هؤلاء الأفراد اللذين هم أعضاء في مجتمعنا الطيب الصدوق الذي يثق بكل فرد يمد له يده دون أن يعلم بحقيقة الأمر أن هذا الشخص ما هو إلا محتال يلهث وراء المادة وأموال الناس بالباطل مستغلا ثقة الناس به وباسمه وبوجاهته وبمقر شركته أو مؤسسته الكبيرة أو مكتبه الفاخر أو مظهره ونوع سيارته".
وفي سياق متصل قال المستشار القانوني مازن اليحيى أن بداية ظهور هذه الحالات كانت لدى أحد تجار الجملة في منطقة وسط جدة بعد أن تعرض لعقوبات من البلدية لوجود مواد منتهية الصلاحية لديه، فبدأ نشاط الاستثمار في البضائع عن طريق إنترنت وأقنع عدداً كبيراً من زبائنه بجدوى هذا النوع من الاستثمار وأن الأرباح ستكون خيالية.
وفي الوقت نفسه قال المحامي طارق الإبراهيم إن المجتمع يتداول قصة هذه المساهمات وأنها قد تبلغ حتى الآن 50 مساهمة في جدة ومكة والطائف ورابغ والمدينة المنورة، متوقعاً تزايد عدد المشتغلين في هذه الاستثمارات بشكل مكثف نتيجة لتخوف الكثير من صغار المستثمرين من الدخول في مضاربات سوق الأسهم أو شراء العقارات تخوفاً من تراجع أسعارها خلال الأعوام المقبلة.
آخر مقالات الموقع
- مسح: طيران الإمارات ثاني أفضل شركة خطوط جوية
- الاتصالات السورية "تخترع" طريقة جديدة لاحتساب التكلفة على أساس الثواني
- الصحة السعودية تلزم الجزارين القائمين بذبح أضاحي العيد بأخذ لقاح الخنازير
- قطر تسعى لاستضافة كأس العالم 2022 وتتعهد بتقنية مقاومة لحرارة الصحراء
- الرشوة هي الفيزا .. المصنع أهم معبر على الحدود السورية اللبنانية
آخر مقالات لبنوك واستثمار
أيضا في بنوك واستثمار
آخر الأخبار
- تقنية: موقع ويكي ليكس ينشر رسائل هجمات سبتمبر
- سياسة واقتصاد: دبي تحدد عائداً 4 % لسندات بخمسة مليارات دولار
- سياسة واقتصاد: دبي تطلب من دائني دبي العالمية ونخيل وقف المطالبة بمستحقاتهم
- سياحة وفنادق: عائدات فنادق دبي تسجل أكبر تراجع في المنطقة للشهر الماضي
- ثقافة ومجتمع: كندا وأستراليا الأفضل للمغتربين