YOUR DIRECTORY /

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة ( تعليقات)
| Share |

في قطر .. رحيل مينار غير مأسوف عليه

بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it  في يوم الاثنين, 29 يونيو 2009
الكاتب الصحفي جابر الحرمي<br />رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية

انهاء خدمات روبير مينار مدير مركز الدوحة لحرية الاعلام، هو الخطوة الاولى نحو تصحيح مسار هذا المركز، بعد أن ضلت "بوصلة " مديره، وأدخل المركز في قضايا ليست من اختصاصاته وليست من مهامه، قادته في نهاية المطاف إلى " متاهات " هو في غنى عنها.

مشكلة مينار الذي طرد قبل ذلك من "مراسلون بلا حدود" اعتقاده أنه الوحيد الذي يمتلك الكلمة حول مفهوم حرية التعبير، وحرية الإعلام، وأن ما يقوله " قرآنا منزلا "، وان الآخرين ليس لديهم المعرفة، وأنه " الوصي " على المجتمع وعلى وسائل الاعلام، وتجنيه على كل ما هو عربي واسلامي، وفي المقابل غض الطرف عن كل ما هو امريكي أو إسرائيلي، اللهم الا مسح بـ " الحرير " في بيانات " ملطفة " لذر الرماد بالعيون.

لم اكن متجنيا على مينار، فليس بيني وبينه قضية " ثأر "، وليس بيني وبينه " دم "، عندما فتحت ملف مينار في مقالات سابقة، انما الذي بيني وبينه واختلافي معه هو تحامله على قطر وعلى مجتمعنا وعلى اعلامنا، وتجاهله لمسيرة 40 عاما من عمر صحافتنا، حتى وان كان هناك قصور او لم نحقق ما نريده، إلا أن ما تحقق على اقل تقدير جاء بفضل جهد وعطاء ابناء هذا الوطن، واخوة عرب ساهموا معنا بجهد مقدر في دفع عجلة اعلامنا، وبالتالي لم تعد مؤسساتنا الاعلامية بحاجة الى " وصي " هو مينار، حتى يعلمنا ابجديات الصحافة وحرية التعبير والاعلام...، اختلافي معه كان حول ادارة المركز، اختلافي معه هو في الرأي والفكر، وكان يفترض عليه تقبل ذلك، وهو الذي يدعو الى حرية الاعلام والتعبير.
كذلك حاول ان يفرض اجندته الخاصة على عمل مركز انشئ لاهداف محددة وفق نظامه الاساسي، وحاول " اختطاف " المركز لاغراض ومصالح شخصية، بعيدا عما انشئ من اجله، فمن يقرأ النظام الاساسي يجد ان الفكرة والهدف نبيلان لايجاد مركز يعتني بحرية الاعلام، ويعزز الحق بالاعلام الحر والمستقل والمسؤول، ويدفع نحو خلق بيئة ملائمة لممارسة حرية الاعلام والتعبير واحترام الآراء من دون الاساءة الى الآخرين، الا ان مينار "جيّر" ذلك لاهداف شخصية، فحاول الاساءة الى دول كما هو الحال مع السودان عندما انتقد وجود الرئيس السوداني بالقمة العربية بالدوحة، او دولة الامارات (دبي) عندما سعت الى ضبط فضاء الانترنت من مواقع الدعارة، فكان ان هاجم مسؤولي الامارة ودعا الى "الاباحية"، والامر نفسه مع المملكة العربية السعودية...، اما قطر الدولة المستضيفة فقد كال لها التهم في "الطالع والنازل" كما يقولون من دون سبب واضح، اللهم الا اثبات " بطولة "، فعلى الرغم من كل التسهيلات والامكانات التي وفرها مجلس ادارة المركز، فإنه اتهم السلطات القطرية بانها تفرض " قبضة حديدية " على المركز، في تصرف اقل ما يمكن ان يقال عنه انه "وقاحة" على العلن.

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

قطر لم ترد على " تفاهات " مينار وبياناته التي يوزعها شرقا وغربا، فهي تعرف جهودها جيدا، وبالتالي لم تنزلق الى الرد على تلك البيانات المغلوطة، التي ما زال حتى بعد رحيله غير المأسوف عليه يطلقها، ويتحدث عن التضييق الذي لاقاه بالدوحة، وهو أمر غير صحيح، واذا كان هو بالفعل صاحب مبدأ ويدعو الى الشفافية فأتمنى ان يتحدث عن الأسباب الحقيقية وراء رحيله، بعيدا عن الدعايات الاعلامية التي يحاول ان يخلق منها بطولة، ويسعى الى القول انه " قاتل " من اجل ايجاد بيئة اعلامية، بينما هو في حقيقة الامر سعى لايجاد " مجد " شخصي، ولو على حساب كل القيم الاعلامية.

ما الذي قدمه مينار وزمرته، لا اقول لقطر او الاعلام فيها وان كنا لا نرغب بدعمه اصلا، انما للاعلام والاعلاميين والصحفيين؟.

لقد ظل يردد " الاسطوانة المشروخة " انه قدم دعما لأكثر من 250 مؤسسة وصحفيا، واتحداه ان يقدم دليلا على هذا الدعم، او يقدم كشفا بأسماء الجهات التي تلقت هذا الدعم، حتى يثبت " نزاهة " فعلية على ادعاءاته، او يثبت ان هذا الدعم قد وصل الى مستحقيه، فكل الذي يتحدث به امام وسائل الاعلام انه قدم هذا الدعم لصحفيين ومؤسسات اعلامية، ولكن اين ومتى وما هي هذه الجهات..؟ فهو في علم الغيب..
لماذا اصر مينار على رفض وجود جهة رقابية او مدقق حسابات داخل المركز طوال فترة وجوده، واصر على ان يأتي بأفراد لا علاقة لهم بأمور الحسابات والتدقيق المالي ليوكل لهم مهمة الشؤون المالية؟ لماذا انتقل للسكن في فيلا هي اصلا مخصصة لسكن الذين تتم استضافتهم من الصحفيين المضطهدين (لم يستضف سوى صحفيتين احداهما افغانية والاخرى صومالية )؟ لماذا اصر على ان يكون متفردا في الصرف المالي والتوقيعات على الشيكات؟ هل خضعت فترة توليه الادارة لتدقيق حسابات خارجية؟ كيف يدعي انه لا سلطة له وان السلطات القطرية قامت بالتضييق عليه، وان المركز يختنق حسب ادعائه اذا كانت له القدرة على وقف رواتب موظفين قطريين بالمركز وتطفيشهم ورفض تعيينهم؟ اذا كان يدعي النزاهة فليقدم كشفا بمصروفات المركز خلال فترة توليه كنوع من ابراء الذمة؟ اين ذهبت موازنة المركز؟.

السلطات القطرية لم تقم بالتضييق عليه في اي شيء، فهو مخول له الصرف " دون حسيب او رقيب "، الا انه استبق انتشار رائحته " النتنة " ليفتعل ازمة مع قطر ومع ادارة المركز، مدعيا ان هناك تضييقا عليه، وهو ما يدعوه لمغادرة الدوحة، في حين ان حقيقة الامر هي غير ذلك.
مينار خسر جميع اوراقه، حتى مع وسائل الاعلام العالمية، وانكشف امره، بدليل ان هجومه على قطر، واعلان مغادرته، جاءا في قناة فرنسية غير مشهورة تماما، والسبب ان الفضائيات والقنوات الفرنسية والعالمية تعرف حقيقة هذا الشخص، وامره مكشوف لديها، وليست لديه ادنى مصداقية، وبالتالي لم تعد هذه القنوات تتعامل معه، حتى الحكومة الفرنسية فهي على خلاف مع هذا الدعي، فاذا كان يحظى بكل هذه المكانة العالمية التي يدعيها، فهاهي منظمته مراسلون بلا حدود التي يدعي انه تركها- تم طرده منها- فليعد اليها مرة اخرى في منصبه الذي كان يتولاه وهو الامين العام او المدير العام.

ان الخطوة التي اتخذها مجلس ادارة مركز الدوحة لحرية الاعلام بانهاء خدمات مينار هي عين الصواب، وهي خطوات " تصحيحية "، والامل الا يقع في اختيار شخصية نسخة اخرى من مينار.

الآن مركز الدوحة لحرية الاعلام بدأ يتنفس فعليا، بعد ان ضاق ذرعا بتصرفات غير مسؤولة للمدعو مينار، لقد اساء مينار لقطر وللدوحة، ولا استغرب ان يقدم غدا على تلفيق قصاصات من الاكاذيب والادعاءات عن معاناته في قطر،على الرغم من انه كان يقيم في سكن " خمس نجوم "، وفريقه المرضي عنهم من قبله، وهم الذين اتى بهم من باريس، يفطر في فندق ويتغدى في فندق ثان، ويتعشى في فندق ثالث، ومينار يتنقل بالطبع بين عواصم العالم بتذاكر قطرية،..، وبعد ان افتضح امره اثار كل هذه الزوبعة للتغطية على " فضائحه ".

ومما قاله مينار ان مركز الدوحة لحرية الاعلام قد اغلق، وكأن المركز ملك للسيد مينار، او انه " بقالة " خاصة به، يفتحها متى شاء ويغلقها متى شاء، في حين ان هذا المركز وجد قبل ان يأتي المذكور الى الدوحة، وبالتالي سيظل قائما يمارس دوره بصورة افضل مما كان عليه، والسبب ببساطة ان المركز قد استعاد " بوصلته "، بعد ان حاول مينار تضليله طوال الفترة الماضية.

مينار.. رحيلك غير مأسوف عليه، ونأمل الا تقع دول او مؤسسات اعلامية اخرى في خداعك، وان كان هذا بات صعبا بعد ان انفضح امرك، وانكشفت الاعيبك.

| Share |


 بريد الأخبار

  1. تسويق وإعلام