YOUR DIRECTORY /

أطبع هذه المقالة أطبع هذه المقالة | أرسلها لصديق أرسلها لصديق | علق على المقالة ( تعليقات)
| Share |

تراجع ثروات أغنياء العالم

بقلم محرر من آرابيان بيزنس  في يوم الجمعة, 03 يوليو 2009
قلَّص أثرياء العالم انكشاف محافظهم الاستثمارية على الأسهم عام 2008، واتجهوا إلى الأصول الأكثر أماناً.

أقفل العام 2008 بعد سلسلة من التقلبات الاقتصادية الحادة، على انخفاض كبير في عدد وثروات الأثرياء الذين لا تقل قيمة صافي أصولهم عن المليون دولار أمريكي وكبار أثرياء العالم الذين لا تقل قيمة صافي أصولهم عن 30 مليون دولار أمريكي.

نخفض عدد الأثرياء في العالم بنسبة 14.9 في المائة مقارنة مع عام 2007، بينما انخفض عدد كبار الأثرياء بنسبة 24.6 في المائة. وفي المقابل تقلصت ثروات أثرياء العالم بنسبة 19.5 في المائة لتبلغ 32,8 تريليون دولار أمريكي.

كما قضى التراجع غير المسبوق على المكاسب التي حققتها ثروات الأثرياء طوال عامي 2006 و2007، وعاد بها إلى مستويات أدنى مما كانت عليه عام 2005.

وفي الشرق الأوسط انخفضت ثروات الأثرياء بنسبة 16.2 في المائة إلى 1.4 تريليون دولار أمريكي، وانخفض عدد الأثرياء بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 373.600. وهذا ثاني أبطأ انخفاض بعد أمريكا اللاتينية بنسبة 6 في المائة مقارنة مع العام الذي سبقه.

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

تراجع الحجم

وعانت ثروات كبار أثرياء العالم من خسائر مالية أكبر بكثير مما عانت منها ثروات الأثرياء مجتمعين، حيث تزامن تراجع أعداد كبار الأثرياء مع تراجع حجم ثرواتهم بنسبة 23.9 في المائة للتقرير السنوي المشترك الثالث عشر لميريل لينش لإدارة الثروات العالمية وكابجيميني.

وانخفض عدد الأثرياء في الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ولكن بنسبة أقل من المعدل العالمي، حيث انخفض العدد في الإمارات العربية المتحدة بنسبة 12.7 في عام 2008 مقارنة مع العام الذي سبقه ليبلغ مجموع عدد الأثرياء فيها أكثر بقليل من 67.000 وبلغ عدد الأثرياء في المملكة العربية السعودية 91.000 أقل بنسبة 10.9 من عام 2007. بينما بلغ عدد الأثرياء في البحرين 5000 في عام 2008 أقل بنسبة 19.5 من عام 2007.

ويعزى هذا الانخفاض بعدد الأثرياء في دول الخليج إلى انخفاض إجمالي رسملة الأسواق والتراجع الحاد في القيم الرأسمالية والإيجارية للعقارات الخليجية.

تحول جذري

وفي سياق تعليقه على التقرير، قال برتراند لافايسيير، المدير التنفيذي للخدمات المالية العالمية لشركة كابجيميني :«يشير تقرير عام 2008 إلى تحول جذري عن تقاريرنا الصادرة خلال الأعوام القليلة الماضية. وبعد عام تميز بتقلبات اقتصادية ومالية حادة، نلاحظ تغيراً في أنشطة وأولويات أثرياء وكبار أثرياء العالم. إلا أن الفرصة لا تزال سانحة أمام شركات ومستشاري إدارة الثروات، للاحتفاظ بزبائنهم من خلال التصدي بشكل فعّال لمخاوفهم، ومساعدتهم على تجاوز هذه الظروف الاقتصادية الصعبة بأفضل السبل الممكنة، لضمان استمرار علاقاتهم الجيدة معهم في المستقبل».

مناطق تمركز الأثرياء لا تزال ثابتة

لا تزال الغالبية العظمى من الأثرياء تعيش حتى الآن، في مناطق تمركزها التقليدية، وخاصة في أمريكا الشمالية وآسيا وأوروبا، وكان نحو 54 في المائة منهم يعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وألمانيا عام 2008، بزيادة عن العام الذي سبقه حيث بلغت نسبتهم في عام 2007 في الدول الثلاث مجتمعة 53.3 في المائة. إلا أن عدد الأثرياء المقيمين في الصين تجاوز عدد المقيمين منهم في المملكة المتحدة، بحيث أزاحتها الصين عن مكانتها واحتلت المرتبة الرابعة عالمياً في عدد الأثرياء، في حين سجل عدد أثرياء هونج كونج أكبر تراجع على مستوى العالم بنسبة بلغت 61.3 في المائة لينخفض إلى 37,000 فقط.

من ناحية أخرى، لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية موطن أكبر عدد من أثرياء العالم رغم تراجع عدد الأثرياء بنسبة 18.5 في المائة، حيث لا يزال يعيش في ربوعها نحو 2.5 مليون ثري يشكلون ما نسبته 28.7 في المائة من أثرياء العالم. وفي أوروبا، تفاوتت نسبة انخفاض عدد الأثرياء بشكل واضح، حيث بلغت 12.6 في المائة في فرنسا ومجرد 2.7 في المائة في ألمانيا. وانخفض عدد أثرياء اليابان، التي تعد موطن أكبر عدد من أثرياء منطقة آسيا وحوض المحيط الهادي بشكل معتدل وبنسبة 9.9 في المائة وبشكل مغاير للانخفاض الحاد في هونغ كونغ، فيما يعزى الانخفاض في اليابان إلى تباطؤ نمو الاقتصاد الكلي في اليابان الذي بدأ عام 2007.

الثروات الخاصة مرشحة للنمو

توقع تقرير ميريل لينش لإدارة الثروات العالمية وكابجيميني ارتفاع صافي قيمة أصول أثرياء وكبار أثرياء العالم بمعدل سنوي يبلغ 8.1 في المائة، ليبلغ 48.5 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2013. ويتوقع أن تتصدر أمريكا الشمالية وآسيا وحوض المحيط الهادي هذا النمو، بحيث تتجاوز حصة المنطقة الأخيرة حصة أمريكا الشمالية عام 2013. وعزا التقرير سبب هذا النمو إلى ازدياد الانفاق الاستهلاكي للأمريكيين من جهة، وتزايد استقلالية الاقتصاد الصيني عن تقلبات أسواق التصدير وتشجيعه للاستهلاك الداخلي، الذي بدأ فعلاً بقيادة ذلك الاقتصاد إلى الانتعاش بعيداً عن الأزمة العالمية.

وقد قلَّص أثرياء العالم انكشاف محافظهم الاستثمارية على الأسهم عام 2008، واتجهوا إلى الأصول الأكثر أماناً وبساطة، حيث زادوا حصة الأدوات الاستثمارية ثابتة العائدات والنقد والأصول السائلة من تلك المحافظ. كما خصصوا مبالغ أكبر بقليل للأصول العقارية، التي ارتفعت حصتها في المحفظة الإجمالية لأثرياء العالم إلى 18 في المائة عام 2008، بزيادة بنسبة 4 في المائة مقارنة مع عام 2007.

بدورها، ارتفعت حصة الأصول النقدية في تلك المحافظ بشكل كبير لتصل إلى ما نسبته 21 في المائة منها، بزيادة بنسبة 7 في المائة فقط عن عام 2007.

من ناحيتها، شهدت اليابان، التي اشتهرت تاريخياً بارتفاع معدلات الادخار فيها، تحول أكبر عدد من أثرياء العالم إلى الأصول النقدية لتبلغ حصتها في تلك المحافظ 30 في المائة. في المقابل كانت حصة الأصول النقدية أي الودائع، في المحافظ الاستثمارية لأثرياء أمريكا الشمالية، الأدنى عالمياً وإن ارتفعت بنسبة 3 في المائة عام 2008 مقارنة مع عام 2007، لتبلغ 14 في المائة.


| Share |


من  Current Issue

 بريد الأخبار

  1. بنوك واستثمار