ابحث في الموقع:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News

الأحد, 08 نوفمبر 2009

YOUR DIRECTORY /

| Share |

ولدتهم أمهاتهم أحرار ..أصغر أسير في العالم في سجون الاحتلال الإسرائيلي

بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it  في يوم الجمعة, 03 يوليو 2009
أخطر سجين في العالم!

وضعت إحدى الأسيرات الفلسطينيات حملها داخل زنزانتها ليصبح الطفل الوليد أصغر سجين في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي. 

أطلق العنان لصرخة الحياة داخل أسوار المعتقل وتفتّحت عيناه على قضبان السجن تحيط به من كل جانب، واخترقت أذنيه صرخات جنود الاحتلال.إنه الطفل يوسف ابن الأسيرة فاطمة الزق، التي وضعته داخل أحد سجون الاحتلال الإسرائيلي، ليصبح أصغر أسير في العالم يحبو وتحدّ خطواته جدران المعتقل.

وتروي الأخبار اللبنانية قصة يوسف الصغير الذي ولد داخل سجنٍ للنساء، في حضن أمه الأسيرة. وهي صفة أخذت طابع الكنية الحقيقية لديه.

محمد الزق "أبو محمود"، زوج الأسيرة فاطمة (والدة يوسف)، لم ير ابنه يوسف منذ ولادته قبل 17 شهراً بسبب منع سلطات الاحتلال ذوي الأسرى في غزة من حقّهم في زيارة أبنائهم داخل السجون.


تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

ويقول بكثير من الألم والمرارة: "لقد تحدثت عن يوسف طويلاً، ووصفته لكل من قابلني، من دون أن أراه إلا من خلال الصور التي تردني من داخل السجن على فترات متباعدة، من خلال اللجنة الدولية للصليب الأحمر".

هذه القصة يسميها أبو محمود "رحلة العذاب"، تلك التي غيّرت مجرى حياته وحياة جزء من أسرته، بعدما صار جزؤها المكمل أسيراً.

يبدأ أبو محمود بسرد قصة العذاب هذه: "احتاجت ابنة أخت زوجتي (روضة حبيب) إلى العلاج في أحد المستشفيات الإسرائيلية، واستحصلت والدة الطفلة روضة على التصاريح اللازمة لذلك، وطلبت من زوجتي فاطمة أن ترافقهما في رحلة العلاج التي لن تتعدى أسبوعين على أبعد تقدير.

 جاء يوم السفر في العشرين من أيار عام 2007، وغادرت أم محمود المنزل بعدما وعدت أبناءها بألا تطيل الغياب عنهم.. احتضنتهم طويلاً...". يصمت أبو محمود برهة قبل أن يكمل حديثه: "لم تعد من يومها، فقد اعتقلتهن قوات الاحتلال بمجرد وصولهن إلى معبر بيت حانون ـــــ إيرز الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 48، ثم نقلتهن إلى سجن هشارون الإسرائيلي بعد تحقيق طويل وإهانات مستمرة ومعاملة قاسية".

فاطمة (42 عاماً) الأسيرة أم الأسير، كانت تعتقد أنها فترة بسيطة وسيتضح الأمر الذي ربما يكون مجرد لبس واشتباه في الأسماء، وأن المسألة لن تتعدى أياماً قليلة وستعود حتماً إلى بيتها وزوجها، ويسمح لها ولشقيقتها بمتابعة رحلة علاج روضة.

لكنّ الأمر طال، ونسيت فاطمة ابنة أختها بعدما كابدت هي ألماً أكبر داخل المعتقل. فقد اكتشفت على أثر نقلها إلى مستشفى السجن أن في داخلها جنيناً يتكوّن. كان بطنها يكبر شيئاً فشيئاً لتجد لها مؤنساً في وحدتها لعلها تُشغل به وتنسى معاناتها التي بدأت ولا تعلم متى ستنتهي؟

يقول أبو محمود عن هذه التجربة القاسية: "لقد فوجئت بخبر حمل زوجتي، لأنها بلغت الأربعين وجاوزتها بقليل. لكنّ قلقي عليها كان أكبر من وقع المفاجأة، فكيف ستحتمل معاناة الحمل داخل معتقل يفتقر إلى أبسط مقوّمات الحياة والرعاية؟

اعتقدت في بداية الأمر أن وضعها كحامل قد تأخذه سلطات الاحتلال في الحسبان، وأصبحت أمنّي النفس بأنه سيُطلق سراحها، إلا أن العكس هو ما حدث. كان حملها وسيلة لممارسة مزيد من الضغوط الجسدية والنفسية عليها. والقلق تملّكنا عندما عرفنا تفاصيل ولادة الأسيرة سمر صبيح التي سبقتها في وضع مولودها، حيث اضطرت إلى الولادة في ظروف صعبة ومنع زوجها من الحضور".

في 18 يناير/كانون الثاني من عام 2008، دهمت آلام المخاض الأسيرة فاطمة، ونقلتها إدارة السجن إلى مستشفى "مائير" الإسرائيلي في وضع غير إنساني، ومن دون مراعاة لوضعها وحالتها الصحية. ومارست قوات الاحتلال شتى أنواع الضغط النفسي والجسدي عليها حتى في الطريق إلى المستشفى، لدرجة أنها لم تُفكّ قيودها إلا لحظة الولادة بذريعة أمنية، وأعيدت إلى سجنها ومعها طفلها الوليد في اليوم ذاته.يقول أبو محمود: "اشتقت إلى ابني الذي لم أره مرة واحدة. لم أسمع مناغاته إلا مرات قليلة عبر التليفون".

تدور عيناه في المكان كأنه يبحث عن شيء يفتقده، ومن ثم يكمل حديثه: "بالتأكيد هو الآن قد تعلّم نطق بعض الكلمات، لكني لم أسمعه يقول بابا أبداً".

وتساءل بنبرة ملؤها الحزن: "هل يعرف أصلاً أن له أباً وإخوة ينتظرون قدومه بفارغ الصبر. لقد اشتقت إليه ولأمه كثيراً".

أبو محمود كان واحداً من سكان غزة الذين عايشوا الحرب الإسرائيلية الأخيرة بكل دمويتها وبشاعتها وتفاصيلها المرعبة. كان مخيم جباليا للاجئين شمال غزة، الذي يقطنه، مسرحاً لسلسلة من الجرائم الإسرائيلية.

يقول: "اعتقدت أنّ نصيبي في المعاناة قد دفعته عني فاطمة، ويوسف تحمّل عن إخوته الثمانية باقي نصيبنا من المعاناة. إلا أن قسوة المحتل وشراسته لاحقتانا إلى داخل منازلنا"، مضيفاً "في رسالتي إلى هذا العالم، أقول إن دولة الديموقراطية سجنت زوجتي بلا تهمة، وابني ولد داخل المعتقل ليعرف الظلم قبل البسمة، ولم تكتف دولة الاحتلال بذلك، بل إنها شرّدتني أنا وعائلتي من منزلنا خلال الحرب، كما الآلاف من الغزيين".

ويتابع أبو محمود بكل شغف أخبار صفقة تبادل الأسرى التي يجري الحديث عنها بين فصائل المقاومة ودولة الاحتلال، ويقول: "كلّي أمل أن يتّفق على الصفقة قريباً كي أرى أم محمود إلى جانبي وأضمّ يوسف إلى أحضاني، وننهي بذلك معاناة السنوات التي يعلم الله كم أتعبتني وغيّرت حياتي، وأنا في انتظار دائم للحظة فرح ولقاء".

وكان أسرى سجن "هداريم"، المجاور لسجن "هشارون" للأسيرات، قد كسبوا قضية ضد إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، للسماح لهم بإدخال الألعاب إلى الطفل يوسف الزق، بعد شهور من منع الإدارة السماح بإدخال أي ألعاب أو مستلزمات له.

| Share |

تنويه: الآراء التي يعرب عنها زوار الموقع هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع آريبيان بزنس أو العاملين فيه.

تعليقات القراء (1 تعليقات)

ولدتهم أمهاتهم أحرار ..أصغر أسير في العالم في سجون الاحتلال الإسرائيلي
المرسل bagoory, صوفيا في 04 تموز 2009 - 20:49 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة


أتساءل عن من يدًًعون حقوق الإنسان من العرب
أين سيدات العرب الأوائل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أين مقدمى البرامج الفاضحة المثيرة ؟؟؟؟؟
أين كتاب السيناريوا العرب أليست هذه قضية تستحق أفلاماً جماهيرية بدلاً من أفلام الاغتصاب ؟؟؟؟
أين سيدات ( زوجات الرؤساء والملوك العرب) الذين صدعونا بحقوق المرأة أليست نساء فلسطين يستحقن مؤتمرات ؟؟؟؟

أين وأين المتحدثين عن الجندى الخنزير شاليط ؟؟؟؟؟ هل شاليط أم نساء فلسطين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

حسبنا الله ونعم الوكيل

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت بدون بيان الأسباب. لا تنشر التعليقات المكتوبة بغير اللغة العربية، ويرجى أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.


 بريد الأخبار

  1. سياسة واقتصاد


هل لديك خبراً جديداً؟ ارسله لنا!

الأكثر في سياسة واقتصاد

تعليقات القراء

  1. دراسة إماراتية تطالب بمنح رخص القيادة في سن الـ 16 عاماً 02
    08 Nov ' 09 at 00:27
    أنا الصراحة موااق ع القرار لان الناس في سن 15 و16 يسوقون السيارة بدون ليسن...   اقرأ  »
  2. دبي تعتزم تدريب 6 نساء على الإفتاء 01
    07 Nov ' 09 at 16:32
    عجيب أمر المسلمين, هل الفتوىوقف على الرجال ؟؟؟أليست هناك مسائل يصعب على...   اقرأ  »
  3. كبار الرؤساء التنفيذيين يتوقعون أن يقود القطاع البنكي عملية الانفراج في الإمارات 01
    07 Nov ' 09 at 14:29
    فتحت البنوك الباب غلى مصراعيه ودون ضمانات للقروض والآن من اقترض وتو...   اقرأ  »

إقرأ جميع ملاحظات الزوار في »