وعقد "بايدن"، الذي طلب منه الرئيس "باراك أوباما" أن يقود تنسيق سياسة البيت الأبيض بشأن العراق، اجتماعات مع رئيس الوزراء العراقي "نوري المالكي" ومسؤولين من مختلف ألوان الطيف العرقي والطائفي.
وانسحبت القوات الأمريكية من المدن العراقية هذا الأسبوع بموجب اتفاق أمني ثنائي يمهد السبيل لانسحاب أمريكي كامل بحلول عام 2012، لكن ثمة مخاوف من أن العراق لم يحقق تقدماً سياسياً كافياً للحيولة دون مزيد من الصراع.
وقال "بايدن": قطع العراق شوطاً ضخماً في العام المنصرم، لكن طريقاً شاقاً ينتظر إذا كان للعراق أن يحقق السلام والاستقرار.. لم ينته الأمر بعد.
وأضاف: لا تزال هناك خطوات سياسية يجب اتخاذها.. يجب على العراقيين أن يستخدموا العملية السياسية لتسوية خلافاتهم المتبقية.. نقف على أهبة الاستعداد إذا طلب منا وإذا كان مفيداً للمساعدة في تلك العملية.
وقبل ساعات من تصريحاته نظم أنصار رجل الدين الشيعي "مقتدى الصدر" مسيرة بأحد الأحياء الفقيرة في بغداد مرددين الهتافات المعادية للولايات المتحدة احتجاجاً على زيارته.
وقال مسؤولون أمريكيون في إفادة لاحقة: إن "بايدن" استغل الاجتماعات ليؤكد للمالكي والزعماء الآخرين أن إحراز تقدم يتوقف على عثور العراقيين على الحلول بأنفسهم، وقال مسؤول: كان مباشراً وصادقاً.
ومن بين القضايا التي تناولها النزاعات على الأرض ودمج الميليشيات الموالية للحكومة في الحياة السياسية والاتفاق على علاقة متوازنة بين الحكومة المركزية والمحلية.
وقال "بايدن": يريد أعداء العراق مجدداً إشعال العنف الطائفي.. سوف يفشلون.
وفي رد على "بايدن" أصدر مكتب المالكي بياناً دافع فيه عن سجله بشأن المصالحة، واجتذب "المالكي" الساسة السنة بشن حملة على الميليشيات الشيعية العام الماضي وبقانون عفو أدى إلى الإفراج عن الآلاف من السجناء السنة.
ولكن كان أقل وضوحاً بشأن مسألة المصالحة مع أعضاء حزب البعث السابق المحظور الذي كان يتزعمه "صدام حسين".
وقال البيان: إن رئيس الوزراء أكد أن الحكومة العراقية ملتزمة بتنشيط مشروع المصالحة الوطنية، ولكنه قال: إن حزب البعث المنحل ليس له صلة بالمصالحة الوطنية وهو محظور لأنه مسؤول عن الدمار الذي شهده العراق.
وعقب صلاة الجمعة أخذ المئات وربما الآلاف من سكان حي مدينة الصدر يهتفون "تسقط أمريكا" وأحرقوا أعلاماً أمريكية احتجاجاً على زيارة "بايدن"، كما جرت مظاهرة صغيرة في مدينة كربلاء.
كان "بايدن" ساهم عام 2006 في وضع خطة لتقسيم العراق إلى جيوب سنية وشيعية وكردية تتمتع بحكم ذاتي، وأثارت تلك الخطة غضب كثير من العراقيين ونحيت جانباً بهدوء مع انحسار العنف.
وتباينت آراء الساسة العراقيين بشأن زيارة "بايدن".
وقال زعيم جبهة التوافق بالبرلمان "عبد الكريم السامرائي": إن تفعيل المصالحة ينبغي أن يكون على يد العراقيين أنفسهم لا بتوصيات من الخارج.
وقال "أسامة النجيفي" نائب القائمة العراقية لرئيس الوزراء العراقي السابق "إياد علاوي": إن الولايات المتحدة لا تلتزم الحياد تجاه مختلف الأحزاب بل تساند حزباً ضد آخر.
وقال مسؤولون بالبيت الأبيض: إن "بايدن" سيلتقي بقادة القوات الأمريكية والجنود بمناسبة عطلة يوم الاستقلال الأمريكي الذي يوافق الرابع من يوليو/تموز.
وقد التقى صباح الجمعة بنجله "بو بايدن" الذي يخدم هناك مع الجيش الأمريكي.
وهذه ثاني زيارة يقوم بها "بايدن" إلى العراق هذا العام والأولى له في منصب نائب الرئيس، كان الرئيس "باراك أوباما" زار العراق في أبريل/نيسان.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- ثقافة ومجتمع: اتحاد كتاب مصر يعبر عن أسفه للمشاحنات المصرية الجزائرية
- رياضة: إصابة "أبو تريكة" وابتعاده عن الملاعب لشهرين
- تجارة: تخصيص ميناء كويتي للمساعدة في إنعاش التجارة مع إيران
- أسواق مالية: تراجع كبير للأسهم الإماراتية بتأثير الدولار والأسواق العالمية
- سياسة واقتصاد: مصر ترفع سعر توريد القمح المحلي