يعقد مجلس الغرف السعودية اليوم السبت لقاءا مع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية في الرياض، لكشف ملابسات قضية الإغراق الصينية ضد شركات سعودية ولتوضيح أبعادها، وذلك ضمن تحركات المجلس لاحتواء هذه القضية.
ويأتي اللقاء على خلفية قضية الإغراق التي رفعتها شركات صينية ضد شركات سعودية، اتهمتها فيها بإغراق السوق الصيني بمادة الميثانول والبيوتانديول، ولا تزال القضية قيد النظر من قبل الحكومة الصينية، حيث صدر قرار بفرض رسوم حمائية بنسبة متفاوتة على توريد هذه المنتجات للصين.
ويعتزم مجلس الغرف السعودية قيادة حملة مكثفة لشرح الأبعاد القانونية لهذه القضية، وتوضيح سلامة موقف الشركات السعودية وتبرئة ساحتها من تهمة الإغراق المرفوعة ضدها في الصين
وفي الوقت الذي تبنى مجلس الغرف القضية للدفاع عن الشركات السعودية الثلاث التي واجهت تهما هناك وهي سابك، سبكيم، وكيمانول، سرت معلومات بأن المصانع السعودية المعنية بدأت اتصالات استشارية للوقوف على حق الصين فرض الرسوم التعويضية على المنتجات البتروكيماوية السعودية، خاصة أن المملكة والصين عضوان في منظمة التجارة العالمية.
وأعلنت وزارة التجارة الصينية أن السلطات بدأت التحقيق في عملية إغراق واردات الميثانول من السعودية وماليزيا وإندونيسيا ونيوزيلندا، وقالت إن التحقيق سيحدد ما إذا كان الميثانول الذي يستخدم في البنزين المخلوط قد أغرق السوق الصينية بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج وما إذا كان المنتجون المحليون قد تكبدوا خسائر من جراء ذلك.
وفي نفس السياق اقترح فواز العلمي وهو الذي رأس الفريق التفاوضي الفني لانضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية العام 2005 أربع خطوات عملية لصد هذه الدعاوى.
وقال العلمي في تصريحات لصحيفة "الاقتصادية" السعودية أن أول هذه الخطوات هو دعوة السفير الصيني في الرياض فوراً من قبل وزارة التجارة والصناعة السعودية والتوضيح له بأن المنتجات البتروكيماوية السعودية لا تمارس الإغراق في الأسواق الصينية وأن المملكة تلتزم باتفاقيات منظمة التجارة العالمية وأن صادراتها للأسواق الخارجية تطبق مبادئ اقتصاد السوق والاعتبارات التجارية.
وأضاف العلمي وهو ضمن ستة خبراء عالميين معتمدين في تطوير عملية انضمام الدول للمنظمة العالمية أن الخطوة الثانية تأتي من خلال قيام المصانع السعودية المتهمة بالإغراق بسرعة توفير كافة المعلومات المطلوبة عن أسعار منتجاتها داخلياً وخارجياً وتكلفة إنتاجها الحقيقية خلال فترة لا تزيد على 34 يوما من تسلم وثائق الدعوى الصينية رسمياً عبر القنوات الدبلوماسية، وذلك وفقا لاشتراطات منظمة التجارة العالمية، حيث إن تأخر المصانع السعودية في تقديم هذه المعلومات في الوقت المحدد يؤدي إلى قيام الصين باستخدام المعلومات المتاحة لديها فقط والتي قد تكون معلومات مشوهة ومجحفة في حق المنتجات السعودية أو غير حقيقية.
وتابع العلمي بأن الخطوة الثالثة تتمثل في دعوة المصانع الصينية التي رفعت دعاوى الإغراق لزيارة المملكة والوقوف على المصانع السعودية المتهمة بالإغراق ومقابلة المسؤولين فيها للتأكد من عدم مخالفتها لأحكام وقواعد منظمة التجارة العالمية.
وتدعو الخطوة الرابعة الجانب السعودي إلى التعاقد مع المكاتب القانونية الدولية ذات الخبرة في قضايا الإغراق لبدء مشاورات غير رسمية مع الجانب الصيني تحت مظلة منظمة التجارة العالمية في جنيف للتوصل إلى اتفاق سريع بين الجانبين يضمن حقوقهما جميعاً دون ضرر أو ضرار.
وأوضح العلمي أن واقعة الإغراق لا يعتد بها نظاماً إلا إذا استوفت أحكام وقواعد المادة الثالثة من اتفاقية مكافحة الإغراق بالمنظمة، والتي تطالب الجانب الصيني بضرورة إثبات العلاقة السببية بين واقعة الإغراق والضرر الجسيم الذي لحق بالمصانع الصينية نتيجة الإغراق، وإذا أخفق الجانب الصيني في إثبات هذه العلاقة السببية سقطت دعوى الإغراق رسمياً.
وأضاف العلمي أنه يجب على الصين أيضاً أن تثبت أن مادة الميثانول السعودية تستحوذ على أكثر من 3 في المائة من حجم السوق الصينية لهذه المادة، وهو ما يسمى في قواعد منظمة التجارة العالمية بالنزر اليسير، وفي هذه الحالة لا يحق للصين فرض تدابير تعويضية لأن المنتجات السعودية تغطي حجماً يقل عن النذر اليسير في الأسواق الصينية.
ويقول العلمي إنه في حال أثبتت الشركات السعودية أن إنتاجها لا يتجاوز 3 في المائة من حجم السوق الصينية فإن منظمة التجارة العالمية تحمي المنتجات السعودية من دعاوى الإغراق.
وأشار العلمي إلى أن الجانب الثاني الذي يمكن أن تلجأ إليه الشركات السعودية في حل إشكاليتها مع الجانب الصيني يتمثل في إقناع الصين بتطبيق مبدأ الشموس الغاربة في أحكام مكافحة الإغراق، حيث تمنح هذه القاعدة المصانع السعودية المتهمة بالإغراق حق التفاوض لخفض التدابير التعويضية عليها تدريجيا بما يوازي انخفاض هامش الإغراق المزعوم في الأسواق الصينية، حيث يتم رفع الإجراءات أو تخفيف التدابير تدريجيا.
ويعد الإغراق من الممارسات التجارية غير المشروعة التي من شأنها أن تفسد روح المنافسة بين المنتجين والمصدرين، ولقد كان من المألوف وصف الواردات ذات التكلفة المنخفضة بأنها واردات إغراقية، ولكن الاتفاقية الخاصة بمكافحة الإغراق وضعت معيارا صارما لتصنيف سلعة ما على أنها سلعة إغراقية.
وحددت الاتفاقية السلعة الإغراقية بأنها سلعة سعر تصديرها يقل عن سعر السلعة المماثلة في الدولة المصدر إذا بيعت السلعة بأقل من تكلفة إنتاجها.
آخر مقالات الموقع
آخر مقالات لسياسة واقتصاد
أيضا في سياسة واقتصاد
آخر الأخبار
- ثقافة ومجتمع: اتحاد كتاب مصر يعبر عن أسفه للمشاحنات المصرية الجزائرية
- رياضة: إصابة "أبو تريكة" وابتعاده عن الملاعب لشهرين
- تجارة: تخصيص ميناء كويتي للمساعدة في إنعاش التجارة مع إيران
- أسواق مالية: تراجع كبير للأسهم الإماراتية بتأثير الدولار والأسواق العالمية
- سياسة واقتصاد: مصر ترفع سعر توريد القمح المحلي