توقعت الهيئة العامة للسياحة والآثار في السعودية أن تشهد حركة السياحة المحلية صيف هذا العام نمواً بنسبة 3 بالمائة مقارنة بصيف العام الماضي، وبمعدل إنفاق يتجاوز 11.9 مليار ريال، مقارنة بـ 11.5 مليار ريال للعام 2008.
وقال تقرير إحصائي للهيئة عن الحركة السياحية المتوقعة خلال صيف هذا العام أنه يتوقع أن يصل عدد الرحلات السياحية المحلية (سياح المبيت داخل المملكة) للفترة من يوليو/تموز الحالي وحتى نهاية سبتمبر/أيلول المقبل، إلى 9.4 مليون رحلة سياحية، في مقابل ما مجموعة 9.1 مليون رحلة سياحية متحققة للفترة نفسها من العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن مجموع عدد ليالي الإقامة خلال صيف 2009 سيصل إلى 84 مليون ليلة، مقابل 79 مليون ليلة للفترة نفسها من العام 2008، وبمتوسط معدل إقامة (8.7) ليلة، ومعدل إنفاق للسائح الواحد بالليلة الواحدة 141 ريالاً.
وبين التقرير أن هذه الأرقام تعكس نسبة زيادة مقدارها 6 بالمائة خلال فترة الصيف للعام الحالي.
وتوقع التقرير أن تكون أهم وجهات الرحلات السياحية إلى مكة المكرمة بنسبة 37 بالمائة، ثم الرياض والمنطقة الشرقية بنسبة متساوية هي 13 بالمائة، والمدينة المنورة بنسبة 11 بالمائة، وعسير بنسبة 9 بالمائة.
وقال التقرير أنه يتوقع أن يكون الغرض من الزيارة قضاء العطلات والتسوق في المرتبة الأولى بنسبة 45 بالمائة، وزيارة الأصدقاء والأقارب في المرتبة الثانية بنسبة 31 بالمائة، ثم الأغراض الدينية بنسبة 16 بالمائة، ثم الأعمال والمؤتمرات بنسبة 6 بالمائة.
وأشار التقرير إلى عوامل عدة ساهمت في توقع ازدياد حركة السياحة المحلية لصيف هذا العام، جاء على رأسها الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للسياحة والآثار وشركاؤها في مجالس التنمية السياحية بمختلف مناطق المملكة للترويج للسياحة الداخلية والتسويق لها، عبر تنفيذ ما يقارب 22 مهرجاناً خلال فترة الصيف ودخول شهر رمضان المبارك وإجازة عيد الفطر ضمن موسم الصيف لهذا العام ما سيسهم في تنشيط السياحة المحلية ويعد من العوامل المشجعة لزيادة حركتها هذا الصيف.
وكان مجلس الوزراء السعودي أقر الشهر الماضي تأسيس شركات للتنمية السياحية الداخلية تشارك الدولة في رأسمالها، تتحدد مهامها بتطوير الوجهات السياحية، وخاصة في المناطق السياحية الجديدة في المملكة، وإيجاد صيغ ملائمة لمشاركة صناديق الإقراض الحكومية في تمويل المشاريع السياحية الداخلية.
وتعمل الهيئة العامة للسياحة والآثار وأجهزتها في المناطق، على زيادة مشاركة القطاع الخاص في التنمية السياحية الداخلية وفي التمويل التطوعي لأنشطة الترويج السياحي الداخلية، واستفادة الهيئة العامة للسياحة والآثار من الإيرادات التي تحصلها من المقابل المالي للخدمات والموافقات التشغيلية التي تقدمها في مجال اختصاصها المتعلقة بتشغيل المنشآت وأنشطة المهن السياحية الداخلية، إضافة إلى قيام الجهات الحكومية المالكة للأماكن السياحية بالعمل على استثمارها وتأجيرها لمدد طويلة الأجل من أجل تطويرها وتشجيع الاستثمار فيها.
وكانت الهيئة العامة للسياحة والآثار توقعت في مايو/أيار الماضي أن تسجل السياحة في المملكة خلال الصيف المقبل معدلات نمو لا تقل عن 5 في المائة مقارنة بصيف العام الماضي.
وقال نائب رئيس الهيئة لقطاع التسويق والإعلام عبدالله الجهني إن التوقعات تشير إلى أن السياحة الداخلية ستستقطب خلال الصيف المقبل أعدادا كبيرة من السعوديين الذين سيفضلون قضاء إجازاتهم السنوية داخل المملكة عن السفر للخارج.
وأوضح الجهني أن هناك توقعات بقدوم أعداد كبيرة من العائلات الخليجية التي ترى في المملكة وجهتها الصيفية لهذا العام في ضوء الخوف من السفر للخارج بسبب أنفلونزا الخنازير، وتداعيات الأزمة المالية العالمية التي تضغط على العائلات لخفض نفقاتها.
وأضاف الجهني أن السياحة الداخلية عادة ما تشكل في جميع دول العالم بين 85 إلى 90 في المائة، لكن كثيرا ما ينصب الاهتمام على السياحة الخارجية التي لا تشكل 10 في المائة، ولهذا السبب تولي الهيئة اهتماما متزايدا بالسياحة داخل المملكة من خلال تنويع الفعاليات وتوفير المنتج السياحي المتكامل والجيد لجعل المملكة وجهة سياحية متميزة.
وبين أن السياحة في السعودية لم تعد مقصورة فقط على الحج والعمرة، بل امتدت لتشمل السياحة التراثية والثقافية لما للمملكة من إرث حضاري، إضافة إلى تنوعها الجغرافي، مشيرا إلى أن المناطق الجبلية حيث الطائف والباحة وأبها تنخفض درجة الحرارة إلى العشرينات، وهو يجعلها وجهات مرغوبة من قبل السعوديين والخليجيين خلال الصيف.
وأشار إلى أن سهولة التنقل بين دول الخليج وعدم الحاجة إلى تأشيرات دخول يسهمان في زيادة نشاط السياحة البينية الخليجية، وهو ما يشجع العائلات الخليجية على تفضيل المملكة لأداء العمرة في الصيف، والانتقال إلى مناطق مثل الطائف وأبها لقضاء بقية الإجازة، ومن هذا المنطلق يتوقع أن نشهد تدفقا من السياحة الخليجية خلال الصيف المقبل.
وبلغ عدد السياح السعوديين داخل مدن ومناطق المملكة العام الماضي 2008 نحو 28.7 مليون سائح سعودي، أنفقوا 37.5 مليار ريال، فيما بلغ عدد السياح السعوديين في الخارج نحو 4 مليون سائح، أنفقوا 22.2 مليار ريال.
وقال مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) بالهيئة العامة للسياحة والآثار في وقت سابق أن القيمة المضافة للسياحة في الناتج المحلي ارتفعت من 36.4 مليار ريال في العام 2004 إلى 47 مليار ريال في العام 2008، بنسبة 2.7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، و6.9 بالمائة من الناتج المحلي غير النفطي.
آخر مقالات الموقع
- مسح: طيران الإمارات ثاني أفضل شركة خطوط جوية
- الاتصالات السورية "تخترع" طريقة جديدة لاحتساب التكلفة على أساس الثواني
- الصحة السعودية تلزم الجزارين القائمين بذبح أضاحي العيد بأخذ لقاح الخنازير
- قطر تسعى لاستضافة كأس العالم 2022 وتتعهد بتقنية مقاومة لحرارة الصحراء
- الرشوة هي الفيزا .. المصنع أهم معبر على الحدود السورية اللبنانية
آخر مقالات لسياحة وفنادق
أيضا في سياحة وفنادق
آخر الأخبار
- تقنية: موقع ويكي ليكس ينشر رسائل هجمات سبتمبر
- سياسة واقتصاد: دبي تحدد عائداً 4 % لسندات بخمسة مليارات دولار
- سياسة واقتصاد: دبي تطلب من دائني دبي العالمية ونخيل وقف المطالبة بمستحقاتهم
- سياحة وفنادق: عائدات فنادق دبي تسجل أكبر تراجع في المنطقة للشهر الماضي
- ثقافة ومجتمع: كندا وأستراليا الأفضل للمغتربين