قال صاحب مكتب استقدام للعمالة الأجنبية في المنطقة الشرقية بالسعودية تتهمه السفارة الفلبينية في الرياض بالتحرش الجنسي بـ 20 عاملة منزلية فلبينية أن القضية مثارة بهدف الابتزاز المالي، وأنها غير مقبولة عقلاً ومنطقاً.
ونقلت صحيفة "الحياة" السعودية عن صاحب المكتب الذي لم تذكر اسمه، أن ما يتعرض له من تهم هو عملية ابتزاز واضحة، خصوصاً بعد الاتصال الذي تلقاه من محامي إحدى العاملات في الفلبين، الذي طالبه فيه بدفع مبلغ مليوني بيسو فلبيني (نحو 200 ألف ريال)، مقابل السكوت عن قضيتهم المفتعلة.
وأثارت قضية التحرش في الفلبينيات، عاملة منزلية في مؤتمر صحافي، أقامته في مانيلا، بعد عودتها إلى بلدها، قالت فيه أنها تعرضت من جانب صاحب مكتب الاستقدام إلى التحرش، وأشارت إلى أن 20 عاملة أخرى، استُقدمن عبر المكتب ذاته، اشتكين من سوء المعاملة من جانب صاحب المكتب والعاملين فيه، وأن بعضهن تعرضن إلى محاولة تحرش ومضايقات، مضيفة أنهن يتعرضن إلى الضرب في حال رفضهن الاستسلام لهم.
وتعكف السفارة الفلبينية في الرياض على جمع الوثائق والأدلة كافة، التي تخولها تقديم بلاغ رسمي إلى السلطات السعودية حول القضية.
وقال صاحب مكتب الاستقدام وهو في العقد السادس، ووالد لأربعة أولاد، ومثلهم من البنات، من زوجتين، أنه رفض دفع المبلغ الذي طالب به المحامي، مضيفا "أثق بالحكومة السعودية لإنصافي من التهم الموجهة ضدي، وما ستنتهي إليه التحقيقات القائمة حالياً في عدد من الجهات المعنية في المنطقة الشرقية".
وتابع "لن أعلق على القضية التي لا تزال منظورة حتى الآن، وثقتي بالله قبل كل شيء، بأن يتم إنصافي من التهم التي طالت بلادي قبل كل شيء، وأساءت إلي وإلى أسرتي".
وأكد أن القضية بدأت بعد استقدام مجموعة من العاملات المنزليات من الفلبين، ومن ضمنهن شقيقتان رفضتا الذهاب مع كفيليهما وتريدان العمل عند كفيل واحد، ما استدعى قيام المكتب بإحضارهم جميعاً (العاملتين وكفيليهما) إلى المكتب، وتم إقناع الشقيقتين بتجربة العمل، وفي حال لم يناسبهما، سنعيدهما إلى بلادهما، وهو العرض الذي لاقى قبولاً لدى الشقيقتين.
وأضاف " ذهبت كل منهما مع كفيلها، وبعدها بفترة قصيرة، قام كفيل الشقيقة الكبرى بالاتصال بالمكتب، وأبلغنا بإضراب العاملة عن الطعام، لنحو ثلاثة أيام، وتوقفها عن العمل عنوةً، مشيراً إلى قيامهم بإدخالها المستشفى، ومتابعة حالتها الصحية نتيجة امتناعها عن الطعام، من أجل التأكد من سلامتها، ليتم بعدها إنهاء إجراءات سفرها، وعمل الحجوزات اللازمة لعودتها إلى الفلبين.
وتابع "بعد وصول الأخت الكبرى إلى الفلبين، قامت بإقناع شقيقتها الصغرى، التي لا تزال حينها في السعودية، بالعودة إلى الفلبين، فادعت الصغرى وفاة ثلاثة من أبنائها في حادثة سير، وأكدت حاجتها الملحة إلى السفر، وقام كفيلها بإحضارها إلى المكتب، بعد رفضها العمل، وأنهينا إجراءات سفرها، وفوجئنا قبل موعد سفرها بحملة شنتها الشقيقة الكبرى ضد المكتب، ملفقة إدعاءات مشينة، وتوكيلها محامياً للدفاع عنها، وشقيقتها، مضيفاً أنه تلقى ثلاثة اتصالات من السفارة الفلبينية في الرياض، طالبوا فيها التحدث مع العاملة الصغرى، وهو الأمر الذي لم اعترض عليه، وأتحت لهم التواصل معها.
وأضاف "طلب مني أعضاء السفارة زيارة المكتب، واستقبلتهم، قبل موعد سفر الشقيقة الصغرى بيوم واحد، والتقى أعضاء السفارة مع العاملة، وبعدها طلبوا التوجه إلى الشرطة، لتقديم بلاغ ضدي، يفيد بتحرشي بالشقيقتين، وهو ما لم أرفضه، لثقتي بما أنا مسؤول عنه تجاه الله قبل كل شيء، وبعد تسجيل البلاغ، طلبت من الجهات المعنية أن تجري تحليلاً للعاملة، لإثبات براءتي أمام الله وخلقه، وزيف ما يدعونه، ولا تزال القضية قائمة حتى الآن".