-
تقنية النانو تكشف خصائص إعجازية ومذهلة لماء زمزم
01
13 Mar ' 10 at 08:29
إن ماتكلم به العالم الياباني يتعلم بعلم الطاقة وأثرها على الأجسام ، وهذا... اقرأ »
الصين تضع أقدامها
بقلم محرر من آرابيان بيزنس في يوم الجمعة, 10 يوليو 2009
تضغط الصين بقوة هذه الأيام لفك الاحتكار الذي تفرضه شركات النفط الغربية الكبرى على نفط العراق منذ الاحتلال الأمريكي في عام 2003. ونجحت بكين في اجتياز عوائق عديدة ضمن السباق على عقود نفطية ضخمة في عراق ما بعد صدام حسين.
تنشط الصين من أجل الحصول على نصيب في سوق النفط في العراق الذي يملك ثالث احتياطي نفطي مؤكد في العالم يبلغ حجمه 111 مليار برميل، بعد السعودية وإيران. وقد أحرزت 3 شركات صينية كبرى سبقا هاما، وسجلت نقاطاً عدة على كبرى شركات النفط الغربية في المنافسة على صفقات نفط عراقية وعلى استثمارات نفطية جديدة في العراق.
فقد اتفقت كبرى شركات النفط الصينية وهي «سي إن بي سي» التي تديرها الدولة الصينية الماضي على عقد خدمات بقيمة 3 مليارات دولار مع العراق. ومن شأن الاتفاق أن يحدث سابقة لشروط لا ترقى إلى العقود المجزية التي كانت شركات النفط الكبرى تتطلع إليها وهي تتزاحم على النفاذ إلى ثالث أكبر احتياطيات من الخام في العالم.
ويملك العراق المحروم من الاستثمار منذ حرب الخليج عامي 1990 و1991 والغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 وأطاح بالرئيس السابق صدام حسين بعضا من آخر مكامن النفط العملاقة والرخيصة غير المستغلة.
فقد قال أليكس مونتون المحلل لدى «وود ماكينزي» العالمية للاستشارات أن الأهمية الكبرى لهذه الصفقة هي أن «سي إن بي سي» ستستفيد كأول شركة نفط عالمية تطور واحدا من حقول النفط العملاقة المكتشفة في العراق في ظل العهد الجديد، وسيكون للصينيين وجود على أرض العراق، كما سيكونون أول من يطور علاقة عمل مع وزارة النفط العراقية».
ومن المرجح الآن أن تدخل «سي إن بي سي» وسائر شركات النفط الصينية التي تساندها الدولة في مواجهة مع شركات النفط الغربية ضمن جولة عطاءات على عقود أخرى طويلة الأجل لتطوير حقول عملاقة منتجة بالفعل. ويطمح العراق إلى توقيع تلك الاتفاقات في منتصف 2009. وتحتاج بغداد إلى استثمارات بمليارات الدولارات لتطوير وتوسعة قطاعها للطاقة بعد سنوات من العقوبات والحرب.
وكانت الصين العطشى للطاقة، قد فرضت بالفعل منافسة صعبة على شركات النفط الغربية العملاقة في أفريقيا. وتستطيع شركات النفط الحكومية الصينية تحمل مخاطر أكبر عن شركات النفط الغربية العملاقة نظرا لأن ضمان إمدادات الطاقة في المستقبل هو مسألة تتعلق بالاستراتيجية وليس بالأرباح.
وقال جونج جينشوانج الباحث لدى مركز أبحاث تديره سي إن بي سي «بالنظر إلى أن الأسواق التقليدية تقع تحت هيمنة شركات النفط العالمية ذات الباع الطويل، فانه يتعين على الداخلين الجدد مثل سي إن بي سي التركيز على أسواق جديدة».
وأضاف أن شروط الاتفاق المعدل قد تكون أسوأ من الصفقة الأصلية الموقعة مع صدام لكنه اختيار عملي.
ولم تواجه «سي إن بي سي» منافسة لدى إعادة التفاوض على عقد حقل الأحدب الذي وقع أول مرة إبان حكم صدام عام 1997. ورغم أن التفاصيل الكاملة لم تعلن بعد، فان من المعروف أن عقد الخدمات الجديد محدد القيمة وليس بنظام تقاسم الإنتاج كما كانت الصفقة الأصلية.
وكانت عقود تقاسم الإنتاج شائعة في الثمانينيات والتسعينيات قبل صعود أسعار النفط عندما كانت شركات النفط الكبرى في مركز أقوى الدول المنتجة التي تنافست فيما بينها في رؤوس أموال المستثمرين عبر تقديم شروط سخية.
وقال جيسون كيني محلل النفط لدى «أي إن جي» في أدنبره «هذه الصفقة تغير قواعد اللعبة من وجهة نظري، حيث سيكون على الشركات الكبرى أن تعيد النظر جديا في معاييرها للعائدات ومرونة ملكية الموارد».
وتفضل شركات النفط الكبرى اتفاقات تقاسم الإنتاج نظرا لحصولها على حصة من الإنتاج مما يقدم حافزا لتعظيمه ويمنحها نصيبا من إيرادات أي زيادة في السعر. غير أن حكومات الدول المنتجة للنفط في أنحاء العالم، تتجه إلى زيادة حصتها من إيرادات النفط القياسية مما يجعل اتفاقات تقاسم الإنتاج أكثر ندرة والعقود محددة القيمة أكثر شيوعا.



