ابحث في الموقع:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News

الجمعة, 27 نوفمبر 2009

YOUR DIRECTORY /

| Share |

اللهجة المعادية هل تعود؟

بقلم محرر من آرابيان بيزنس  في يوم السبت, 24 أكتوبر 2009
بعض الدول المالكة لصناديق الاستثمار السيادية لجأت إلى سحب أموال منها لضخ استثمارات في البنى التحتية.

هل تنذر عودة الحديث عن التعافي الاقتصادي العالمي، بعودة اللهجة المعادية لصناديق الثروة السيادية واستثماراتها المليارية، وبخاصة في أمريكا والدول الغربية؟. أم أن الأزمة الاقتصادية العالمية، قد أكسبت تلك الصناديق، التي خسرت مئات المليارات من الدولار في عملية إنقاذ الاقتصاد العالمي من براثن الأزمة الراهنة، درجة أوسع من القبول؟

اختفت طيلة الأشهر الماضية اللهجة المعادية لاستثمارات صناديق الثروة السيادية العربية والآسيوية، أو ربما خفت بشكل كبير، بعد عمليات الإنقاذ الباراشوتية التي مارستها في أوج الأزمة المالية العالمية الراهنة، والتي استهدفت عددا من أعرق الرموز الرأسمالية والمصرفية الغربية كسيتي بنك وغيره. لكن محللين أبدوا تخوفا متزايدا من عودة جديدة للهجة المعادية لاستثمارات الصناديق السيادية تلك مع ظهور بوادر انقشاع الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية الراهنة. وقبل أسبوعين، حثت صناديق الثروة السيادية الرئيسة في العالم، على إبقاء الحدود مفتوحة أمام الاستثمار والتدفقات الاستثمارية، وأعلنت عقب اجتماع عقدته في مدينة باكو الأذربيجانية إنها ترحب بسياسة الدعم المالي والنقدي من جانب الحكومات لحين التأكد من تعافي الاقتصاد العالمي. وقال ديفيد موراي رئيس المنتدى الدولي لصناديق الثروات السيادية خلال المؤتمر «لقد أكدنا ضرورة إحراز تقدم في تطبيق مبادئ سانتياغو، وفي هذا السياق نرحب بالجهود والالتزامات متعددة الأطراف تجاه إبقاء حدود البلدان المتلقية مفتوحة، والمحافظة على حرية التدفقات الاستثمارية قدر الإمكان».

وأصدرت الصناديق بيانا رحبت فيه بالجهود الدولية الهادفة إلى مواصلة سياسات الدعم المالي والنقدي ودعم القطاع المالي لحين تحقيق تعافٍ قابل للاستمرار. وتقدر قيمة الأصول التي تديرها صناديق الاستثمار السيادية بثلاثة تريليونات دولار، وهي تستثمر العائدات الاستثنائية للدول من النفط وصادرات أخرى.

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

المعارضة والترحيب

وخلال السنوات التي سبقت الأزمة العالمية الراهنة، غالباً ما كانت الصناديق تواجه معارضة من الدول المضيفة، في حين أصبحت استثماراتها الحالية التي تأتي في وقت نضبت فيه السيولة لدى مشترين سابقين مثل صناديق التحوط والاستثمارات الخاصة، محل ترحيب كبير في الاقتصادات المتقدمة. وتأثرت الصناديق نفسها بشدة جراء الأزمة العالمية حيث استثمرت ما يقدر بنحو 80 مليار دولار في بنوك غربية متداعية لتنحدر قيمة استثماراتها تلك في غضون أشهر. ومنيت صناديق ثروة سيادية كثيرة بخسائر وصلت إلى 40 بالمئة، وتعرضت لانتقادات حادة من الرأي العام في بلدانها. وبدأ بعضها يخرج ببطء من الأزمة، وهي تبرم تحالفات استراتيجية في ما بينها للحد من المخاطر وتعظيم العائدات. وقال البيان «اتفق المنتدى الدولي لصناديق الثروات السيادية، على تشجيع البلدان المتلقية لكي تواصل جعل منظوماتها الاستثمارية أكثر شفافية وغير متحيزة، وتفادي الحماية التجارية بكل صورها، وإرساء مناخ استثمار بناء يحقق المنفعة المتبادلة». يذكر أن هناك 4 صناديق ثروة سيادية عربية تملكها حكومات قطر والكويت والسعودية وأبوظبي. قدم الدعم لاقتصادات دول الخليج العربية في مواجهة الأزمة الاقتصادية الراهنة. لكن مراقبين يحذرون من أن بعض حكومات المنطقة أسرفت في الإنفاق من تلك الصناديق التي فقدت 350 مليار دولار من قيمتها في الأزمة، وفقا لتقرير نشرته الأمم المتحدة مؤخرا.

تهوين الخسائر

ووفقا لذلك التقرير، المخصص للاستثمار في العالم هذا العام، انخفضت القيمة التقريبية للصناديق الخليجية نهاية العام الماضي إلى 1.115 تريليون دولار من 1.165 تريليون قبل ذلك التاريخ بعام. وحسب التقرير، فقد بلغت خسائر رؤوس أموال تلك الصناديق العام الماضي 350 مليار دولار، أي أكثر من 35% من قيمتها. ويرى إيكارت وورتز الخبير الاقتصادي في مركز الخليج للأبحاث في دبي أن صناديق الثروة السيادية الخليجية تضع دول الخليج في موقع قوي تستطيع منه التعامل مع الأزمة. وهوّن وورتز من شأن الخسائر التي تكبدتها صناديق الثروة السيادية الخليجية منذ اندلاع الأزمة المالية بداية خريف العام الماضي، مشيرا إلى أنها صناديق استثمارطويلة الأجل. ويشير محللون إلى أن تعرض صناديق الثروة الخليجية لتراجعات أسواق الأسهم هو العامل الأساس في الخسائر التي واجهتها العام الماضي.

من جهته يوضح الخبير الاقتصادي الكويتي جاسم السعدون أن الصناديق الخليجية الرئيسة التي ملأت خزائنها خلال الطفرة النفطية العام الماضي، حين لامس سعر برميل النفط حاجز الـ 150 دولارا، أقدمت على مجازفات خطيرة باستثناء الصندوق السعودي. وأشار السعدون في هذا السياق تحديدا إلى أن نسبة الأسهم في هذه الصناديق باتت أعلى من السندات، وهو ما يطرح مخاطر. وانتقد السعدون بعض الصناديق الخليجية لأنها تحركت، بدوافع سياسية، كما قال حين استثمرت في مؤسسات مالية غربية متعثرة في ذروة الأزمة. ورأى أن الدول التي تملك هذه الصناديق التي استثمرت في تلك المؤسسات المتعثرة اقترفت خطأ من خلال سعيها إلى أن تبرهن للعالم أنها دول تتحلى بالمسئولية. واعتبر أن ذلك الخطأ، عمق خسائر الصناديق.

إستثمار أخلاقي

ومن العوامل السلبية الأخرى التي ألحقت ضررا بصناديق الثروة الخليجية لجوء الدول المالكة للصناديق إلى سحب أموال منها لأجل تنفيذ مشاريع حكومية في البنية التحتية، في حين أن تلك الصناديق كانت تتعرض لضغط الأزمة المالية وانخفاض أسعار النفط وفقا لما قاله الباحث في مركز الخليج للدراسات بدبي إيكارت وورتز.


| Share |

تنويه: الآراء التي يعرب عنها زوار الموقع هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع آريبيان بزنس أو العاملين فيه.

تعليقات القراء (0 تعليقات)

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت بدون بيان الأسباب. لا تنشر التعليقات المكتوبة بغير اللغة العربية، ويرجى أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.


من  Current Issue

 بريد الأخبار

  1. بنوك واستثمار


هل لديك خبراً جديداً؟ ارسله لنا!

تعليقات القراء

  1. مهزلة جزائرية مصرية 03
    26 Nov ' 09 at 18:05
    الجزائر فازت شاء من شاء و أبى من أبى يكفي يا مصريين من الحرب الإعلامية...   اقرأ  »
  2. قوة الذهب من ضعف النظام المالي العالمي 01
    26 Nov ' 09 at 11:45
    أعتقد أن المجتمعات البدائية لم يكن تبادل لأنها كومونة مشاعية الإنتاج...   اقرأ  »
  3. خاص:أبرز خبير في العلاقات العامة يدعو دبي لتحسين صورتها المادية 01
    26 Nov ' 09 at 12:32
    كلنا نحب دبى و نريد لهـا دوم التقدم ولكنى أرى أن الخبير على حق.برجاء النظر...   اقرأ  »

إقرأ جميع ملاحظات الزوار في »