ابحث في الموقع:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News

الثلاثاء, 24 نوفمبر 2009

YOUR DIRECTORY /

| Share |

الصحة والتربية في السعودية لا تتقنان الشفافية

بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it  في يوم الأحد, 01 نوفمبر 2009

غياب الحقيقة وهروب المسئولين المكلفين من وزارتي التربية والصحة بالتحدث رسميا أو كما يطلق عليهم "المتحدث الإعلامي"لوسائل الإعلام المحلية شجع على نمو الإشاعة وتداولها بشكل كبير بين أفراد المجتمع ,خاصة وأن سياسة التعتيم الإعلامي حول المرض في السعودية بدأت تنمو بشكل مطرد.

وفاة أول طالب وطالبة قبل أسبوعين في المدارس السعودية وإصابة العشرات بين صفوف الطلاب في مدارس البنات والبنين أربكت خطة الوزارتين ,وجعلتهما تعمدان إلى الالتزام بالصمت مع الإعلام فـ"وزارة التربية والتعليم"عند تسجيلها لأول حالتي وفاة بين طلابها بفيروس أنفلونزا الخنازير في كل من منطقة القصيم، والمنطقة الشرقية دفعتها لإصدر تعميما وزاري بمنع المسئولين في إدارتها التعليمية بالمناطق من التحدث للإعلام ,فيما أصبحت الهواتف الخاصة بالمسئولين في الوزارة تتهرب من أي استفسار إعلامي عن حقيقة الوضع في المدارس وعن مدى مناسبتها ومستوى الإمكانيات لمواجهة المرض ومدى صلاحيتها لذلك .

الإعلاميين السعوديين بكافة الوسائل الإعلامية المحلية أصيبوا بالدهشة والإحباط من موقف الوزارة التي كان لابد أن تتفهم أهمية الوضوح وتطرقها لأسباب الإصابة أو الوفاة بدل إغلاق أبواب مكاتبها وهواتف مسئوليها في وجه الإعلام الذي  يسعى إلى توضيح الحقائق من مصدرها لإطلاع المواطن الذي بات يخشى أن يفقد فلذة كبده وهو يوصله إلى بوابة المدرسة بنفسه وكأنه يرسله للموت.

لا نعلم ما مشكلة الإدارات الحكومية وذاتها الأهلية في التعامل بكل شفافية مع وسائل الإعلام...!

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

وزارة الصحة التي دأبت على تأكيد الشفافية في تصريحات مسئوليها قبل بدأ العام الدراسي حول المرض وتطوره ,لم تكن ملتزمة الفترة الأخيرة بما أكدت عليه.
 
نحن الإعلاميين كنا نمجد هذه الشفافية التي باتت اليوم أكثر غبارا وتعتيما من قبل وقد تكون الوزاراتين لا تتقنان لعبة الشفافية ! .

مشكلة الوزارات الحكومية أنها وضعت متحدثين رسميين أو ناطقين إعلاميين مخول لهم التصريح لوسائل الإعلام , غير مهنيين وبعيدين كل البعد عن المقدرة على التصريح أو بعبارة أخرى لا يملكون  الصلاحية بالتحدث أو الوضوح ..

ولا نبالغ أن قلنا كل المتحدثين الإعلاميين الحكوميين في وزارة الصحة السعودية منذ انتشار مرض أنفلونزا الخنازير في المملكة وتحوله إلى وباء خلف ورائه ضحايا , حجبوا أو أحتجبوا ,ولم يكلفوا أنفسهم عناء الرد على أي اتصال أو يفتحوا باب مكتبهم لأي إعلامي لتمكينه من الحصول على المعلومة التي ينتظرها المواطن من أشخاص عينوا من قبل وزاراتهم خصيصا  لاستقبال الإعلامي وإيضاح المعلومة بالكامل لكل من يطلبها.

السؤال المحير هل ظاهرة "المتحدث الإعلامي" الحكومي ..أكذوبة أما تمويه أو تعتيم إعلامي من قبل الوزارات لتخلص من  تورطهم في المُسألة مع كبار المسئولين  وإصطباغ المعلومة  بصبغة خبر العلاقات العامة الذي يقتل الحقائق فيما مضى؟

أما أن الوزارات الحكومية فشلت في اختيار المسئول المناسب للمكان المناسب ..؟ 

و ربما كانت  الوزارات ذاتها تعيق عمل هذا المسئول وتكتم أنفاسه و تهدده بالإقالة أو العقوبة في حال صرح بأي معلومة قد لا تريد ظهورها  ؟

باتت الأسئلة أكثر عددا قبل ظهور  "المتحدث أو الناطق الإعلامي" الحكومي، الذي كان الحال قبل تسيده الموقف  أكثر جدوى للوصول إلى الحقيقة وأكثر وضوحا من عهد "الناطق الإعلامي"الحكومي الذي عرف اسمه وغاب دوره  .

حادثة الوفاة التي وقعت في مدارس السعودية كشفت الكثير من الأمور .. فالشفافية لم تعد موجودة رغم أنها بحد علمي لم تكن أصلا موجودة في السابق .

باختصار وزارتي الصحة والتعليم قد تكون لديهما حسن النوايا  في إخفاء المعلومة أو الحقيقة عن تطور المرض في مدارسها وبين مواطنيها كي لا تثيران الرعب بين أفراد المجتمع وتجعلان أفرادها جادين في منع أبنائهم من الذهاب إلى الدراسة ..ليس لأنهم يخشون المرض فقط ..ولكن الأسر السعودية عندما تمنع أبنائها من الذهاب إلى المدارس ..لانهم بكل بساطة يعلمون حال المدارس , ويخشون الإهمال الذي تسعى وزارة التربية كما هو حال وزارة الصحة , إلى إخفائه فمدارسها في الواقع  غير مؤهله لدارسة... فكيف تكون مؤهله للحفاظ على صحة الطلبة..؟!

يكفي أن تزور بنفسك دون أن تنتظر إذن مسئول  لدخولها كولي أمر طالب  وتقف على مرافق مدرسة ابنك التي باتت  أشبه بمنزل متهالك هجره أهله منذ القرن الماضي ..

في السابق كنا نعاني تهالك المباني المدرسية وعدم مطابقتها لمواصفات السلامة والبيئة المدرسية ..فلا يمكن أن تطلق على فيلا قديمة بمساحة 400متر او مسكن شعبي تم تأجيره ,مبنى مدرسي ..!

والأدهى أن تسأل مسئول عن واقعه تخص إدارته ولا يعلم ..فالمصيبة أكبر إذا كان فعلا يجهل المعلومة ..!

تخيل انك تتصل بمسئول عن إدارة الصحة المدرسية في وزارة التربية المسئولة عن سلامة خمسة ملايين طالب وطالبة في أكثر من 30 ألف مدرسة .. لتسأله عن تأكيد أو نفي وفاة احدى طالبات المدارس فيكون ملتهيا بجمع مطبوعاته التوعوية ..وتنتظره لدقائق حتى ينهي ترتيب أوراقه المطبوعة عن مرض أنفلونزا الخنازير ..وعندما ينتهي تعود لتسأله عن المعلومة وبكل بساطة يقول لك : لا أعلم !!

إذا كان مسئول وزاري عن الصحة المدرسية لا يعلم عن حالات الإصابات ولا الوفيات بين طلاب المدارس... فمن يعلم ؟!

وعندما تعود لتصدق أكذوبة المتحدث الإعلامي الحكومي بوزارة الصحة لأنك تعتقد أنه سيطلعك على الحقيقة بـ"شفافية" .. وتطرح عليه ذات السؤال، ليصمت ثواني قبل أن يجيب وكأنه يفكر كيف يتخلص منك ...ويجيبك : أنتظر البيان الصحفي !!

قد نكون ظالمين أو مظلومين نحن الإعلاميون ..ولكن ما مشكلة هؤلاء معنا ومع أنفسهم وكأن المواطن مجرد رقم إما مولود أو مدفون ..!

وكل حادثة وفاة أو إصابة حتى وأن وُجد إهمال أو تقصير تعلق الوزاراتين السبب على شماعة "القضاء والقدر"..!

| Share |

تنويه: الآراء التي يعرب عنها زوار الموقع هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع آريبيان بزنس أو العاملين فيه.

تعليقات القراء (1 تعليقات)

هل تعلم يا سيدي لماذا تنعدم الشفافية لدينا ؟
المرسل عمرو بن بحر في 22 تشرين الثاني 2009 - 00:52 بتوقيت الإمارات العربية المتحدة


تنعدم الشفافية لدينا لان انساننا العربي مفطور على الكذب...لانه يخشى الحقيقة..او لانه يألم من كشف الحقيقة او قول الحقيقة...الانسان العربي منافق بطبعه , اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا ااؤتمن خان واذا خاصم فجر..وتلك هي ايات المنافق التي حدثنا عنها رسول الله عليه السلام
اعرف رجلا كان يطيل ويسهب في حديثه عن صلة الرحم , ولكنه حرم شقيقاته من ميراث ابيهن وقال لهن من ارادت منكن مقاسمتي او مشاطرتي في مال ابي فلها ذلك ولكن هذا فراق بيني وبينها...
هذا الرجل له مؤلفات كثيرة عن صلة الرحم وعن العبادات...وحين تسمع حديثه يعجبك حديثه...فهو بحر في علمه...يعرف في اللغه وفي التاريخ وفي العلوم الدينيه وفي روايات نجيب محفوظ وفي فكر طه حسين وفي موسيقى بيتهوفن وفي السياسة وفي الاقتصاد وفي كل شيء...ولكن افته الحقيقية انه يكذب ولا يعلم انه يكذب
وفي اخر لقاء جمعني به سمعته يبدأ حديثه قائلا...اللهم صلي وسلم على محمد وعلى موسى وعلى عيسى وعلى كل الانبياء...وهذا على خلاف ما اعتاد الناس سماعه ...

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت بدون بيان الأسباب. لا تنشر التعليقات المكتوبة بغير اللغة العربية، ويرجى أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.


 بريد الأخبار

  1. صحة


هل لديك خبراً جديداً؟ ارسله لنا!

تعليقات القراء

  1. مهزلة جزائرية مصرية 10
    24 Nov ' 09 at 04:39
    السيد عبد الباري عطوان ان لأمثالك وجود في افئدة و قلوب المشاهدين العرب...   اقرأ  »
  2. عاشت الوحدة العربية 06
    24 Nov ' 09 at 10:21
    قرأت بعض التعليقات الي يقول ادخل في صلب الموضوع.. والي يقول مافيه موضوعية.....   اقرأ  »
  3. ويندوز 7، إبداع وتحدي 04
    24 Nov ' 09 at 11:21
    أرجو مشاهدة الرابط التالي المضحك لدعاية أبل عن منافستها مايكروسفت. حيث...   اقرأ  »

إقرأ جميع ملاحظات الزوار في »