ابحث في الموقع:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News

الثلاثاء, 24 نوفمبر 2009

YOUR DIRECTORY /

| Share |

هل عندنا مـثل هذه المصائب؟

بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it  في يوم الأربعاء, 04 نوفمبر 2009

سمعت وأنا أدرس لغة الصحافة بالإنكليزية أنه إذا كان الكلام "من نافلة القول" فلا تقله، لأنه شائع ولا يزيد شيئاً على معرفة القارئ، وأنا لا آتي بجديد إذا قلت، مرة أخرى، أن المرأة العربية مظلومة، بل مضطهدة، غير أنني أعود إلى الموضوع لأن المرأة مظلومة مضطهدة في كل بلد، حتى والمرأة العربية تقود مؤشر الظلم أو الظلام.

يوم الأحد الماضي نشرت جريدة "الاوبزرفر" في صفحتين تحقيقاً موثقاً ضم صوراً ملونة لسبع شابات وشاب قتلوا جميعاً في جرائم شرف في بريطانيا. ولم تضم القائمة أي عربيات، فالضحايا كنّ مسلمات من أصل هندي أو باكستاني، وواحدة كردية، والشاب قتل لأنه تزوج أخت أحد القتلة سراً، وهما من دين واحد.

نعرف جميعاً أن هناك جرائم شرف مماثلة في البلدان العربية، والقاسم المشترك بين هذه الجرائم في كل بلد، أن الضحية تقتل بيد أب أو أم أو شقيق، فالقاتل والقتيلة من أسرة واحدة.

أُدين هذه الجرائم إدانة مطلقة، وأدين المجتمع العربي الذي يبررها كما أدين الحكومات العربية التي تسمح للمجرم بأن يقضي أقل عقوبة ممكنة في السجن ليخرج بطلاً بين أهله وعشيرته. وفي انكلترا على الأقل يحكم على القاتل المدان بالسجن المؤبد كما يستحق.

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

كنت ربما تجاوزت العودة إلى الموضوع، مع وجود مادة إضافية بينها دراسات وإِحصاءات، لولا انني في اليوم نفسه، وفي مجلة "الصنداي تايمز"، كبرى صحف الأحد البريطانية، وجدت تحقيقاً فظيعاً عن الاعتداءات الجنسية على الأطفال من البالغين في بلد لا يعرف الكبت الجنسي أصلاً.

قرأت عن فتاة في الثانية عشرة وما فعل رجال كبار بها، وقرأت أن 40 في المائة من كل جرائم الجنس في بريطانيا هي ضد الأطفال وأن 35 ألف صورة لاعتداء جنسي من هذا النوع يمنع نشرها كل يوم عبر إنترنت. ونقلت "الديلي تلغراف" في اليوم التالي أن لدى المحافظين إحصاءات تقول أن 31392 شخصاً هم على قائمة المنحرفين جنسياً لدى الشرطة، وأن هذه الجرائم زادت 47 في المائة خلال خمس سنوات.

أغرب ما في الموضوع أن المنحرف ليس جاهلاً أو مريضاً أو يتعاطى المخدرات، والقائمة تضم معلمة أطفال تنتظر الحكم عليها في 37 اعتداء جنسياً على أطفال وضعوا في عهدتها، ومعها قاض وكاهن وشرطي ومحاضر وأستاذ مدرسة. ولعل أفظع قصة خلال الأسبوع كانت عن امرأة إنكليزية نشر اسمها وصورتها أصابت ابنها بأمراض أو ادعت إصابته بها وتركته في عربة للمقعدين لتجمع المال من إصابته المزعومة وتنفقه على ملذاتها.

كنت أعرف وأنا أقرأ الأخبار عن جرائم الشرف في انكلترا أن عندنا مثلها أو أسوأ، غير أن الأخبار الأخرى عن الاعتداءات الجنسية على الأطفال في بلد مفتوح جعلتني أسأل نفسي هل عندنا مـثل هذه المصائب ولا نسمع عنها في مجتمعاتنا المغلقة.

الجواب جاءني بسرعة، وفي اليوم التالي وأنا أقرأ مجلتنا "لها"، فقد نشرت تحقيقاً مخيفاً، أيضاً مع صور، عنوانه "التحرش الجنسي يرقد في قلوب الفتيات دون تبليغ" وتحته "أكثر من 22 في المائة من أطفال دول الخليج مُحرَّش بهم؟". وضم التحقيق دراسة عن المملكة العربية السعودية تناقش التحرش الجنسي بالأطفال كتبها الدكتور علي الزهراني، اختصاصي الأمراض النفسية في وزارة الصحة.

وجدت أننا إذا لم نستطع أن نلتحق بالغرب في الديموقراطية والحريات، وفي التقدم العلمي، فإننا نستطيع أن نجاريه في التحرش الجنسي، فالمقالان في "لها" وفي الجريدة البريطانية يتشابهان كثيراً، وهناك صور لضحايا التحرش من البنات العرب كصور البنات في انكلترا، وفي الحالين مصدر التحرش الأول هو الأهل والأقارب.

وكما أنني أشكو دائماً من سوء حظ المرأة العربية في بلادنا، فقد قرأت في الأسبوع نفسه من يشكو من سوء حظ المرأة في أميركا نفسها. بل أن الكاتبة مورين داود، وهي كاثوليكية من أصل إرلندي، ومن أفضل المساهمين في صفحة الرأي في "نيويورك تايمز" شكت من ضغط كنيستها الكاثوليكية على الراهبات، واعتبارهن مواطنات من الدرجة الثانية، وقدمت أمثلة صارخة على رأيها كما نجد في بلادنا وبعض المتطرفين يتذرع بالدين لقمع المرأة.

ويصبح الجدل عندنا وعندهم أكثر تشابهاً ونحن نقرأ أن بعض أركان الكنيسة الانغليكانية يفكر في التحول إلى الكثلكة احتجاجاً على تعيين نساء كاهنات ومطارنة، ما يعادل الاعتراض في بلادنا على أن تكون المرأة قاضية أو إماماً.

وأمامي أرقام من بريطانيا وأميركا تثبت أن المرأة عندهم متخلفة عن الرجل في المساواة في الأجور وفي رئاسة الشركات الكبرى. وهو عندنا أضعاف، ولعل البريطانيات والأميركيات لن يتوقفن عن الشكوى ويتنفسن براحة حتى يرين وضع النساء العربيات وكيف يكون التمييز الحقيقي والمعاناة.

- عن صحيفة الحياة اللندنية

| Share |

تنويه: الآراء التي يعرب عنها زوار الموقع هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع آريبيان بزنس أو العاملين فيه.

تعليقات القراء (0 تعليقات)

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت بدون بيان الأسباب. لا تنشر التعليقات المكتوبة بغير اللغة العربية، ويرجى أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.


 بريد الأخبار

  1. ثقافة ومجتمع


هل لديك خبراً جديداً؟ ارسله لنا!

الأكثر في ثقافة ومجتمع

تعليقات القراء

  1. مهزلة جزائرية مصرية 16
    23 Nov ' 09 at 17:55
    ما هو إعتراضك كلى الكاتب فلم يقل إلا الصحيح و كان معكم با أهل غزه قلبا و...   اقرأ  »
  2. ويندوز 7، إبداع وتحدي 02
    23 Nov ' 09 at 18:04
    ما ذا يعلم الكاتب عن أجهزه الماكنتوش حيث يقول أن أبل لم تطبق تقنيه اللمسات...   اقرأ  »
  3. عاشت الوحدة العربية 02
    23 Nov ' 09 at 18:37
    http://www.youtube.com/watch?v=9tN-W_wb19c   اقرأ  »

إقرأ جميع ملاحظات الزوار في »