ابحث في الموقع:
ArabianBusiness.com - Middle East Business News

الأحد, 22 نوفمبر 2009

YOUR DIRECTORY /

| Share |

السياسة هل تخفف هواجس الاقتصاد؟

بقلم This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it  في يوم الجمعة, 06 نوفمبر 2009
أليستر نيوتن، المحلل السياسي الأول في بنك نومورا العالمي.

لطالما كانت السياسة والاقتصاد صنوان لا يفترقان، يتحركان في نفس الاتجاه للوصول إلى نفس الأهداف، لكن يبقى السؤال المحوري مطروحاً بانتظار الإجابة، من يقود من ؟ السياسة تقود الاقتصاد أم أن العكس صحيح ؟

تلعب السياسة دوراً محورياً في إدارة العجلة الاقتصادية العالمية. ويجادل البعض أن الاقتصاد والمصالح الاقتصادية هي التي تحرك الاتجاهات السياسية على أرض الواقع، فالكثير من الأحداث الأمنية والعسكرية التي يشهدها العالم تكون دوافعها اقتصادية بشكل أو بآخر، ويتجلى ذلك في الطرح القائل بأن هدف الولايات المتحدة الأمريكية الأول والأخير من احتلال العراق هو الاستيلاء على ثرواته النفطية. وبغض النظر عن مدى واقعية هذا الطرح، تبقي العلاقة بين الاقتصاد والسياسة علاقة تبادلية، حيث يؤثر كل منهما في الآخر ويتحكم في سياساته وتوجهاته.

خلال الأزمة الأخيرة، شهد العالم تعاوناً بين الدول الكبرى للتغلب على التحديات المالية والاقتصادية المفروضة على الجميع، وقد يكون هذا التعاون جلب بعض من ثماره من خلال توحيد وتنسيق جهود الإنعاش الاقتصادي خاصة في ظل الترابط الوثيق بين أسواق المال والسلع وحركة التجارة العالمية. ووفقاً لأليستر نيوتن، المحلل السياسي الأول في بنك نومورا العالمي، يتجلى الدور الرئيسي للسياسة الدولية في الأزمة الاقتصادية الراهنة من خلال الدور الذي تقوم به قمة العشرين التي أخذت، بشكل شبه رسمي، زمام المبادرة في إدارة الاقتصاد العالمي على حساب قمة السبعة / الثماني، والغريب في الأمر أن الأخيرة ما تزال تمارس مهامها كالمعتاد حالياً على الأقل.

تتمة المقالة في الأسفل
advertisement

وكانت قمة العشرين التي عقدت خلال شهر أبريل / نيسان من العام الجاري في مدينة لندن فقد أعلنت عن إطلاق عدة إجراءات في مقدمتها الاتفاق على تقدم تريليون دولار إضافية للمؤسسات الدولية بما في ذلك مضاعفة التمويل المقدم إلى صندوق النقد الدولي 3 مرات ليصل إلى 750 مليار دولار، ويتوقع أن تكون دول مجموعة العشرين قد أنفقت 5 تريليونات دولار للتغلب على الأزمة الاقتصادية بحلول نهاية 2010. بالإضافة إلى الاتفاق على تقديم 250 مليار دولار إضافية لتمويل التجارة. إلى جانب الاتفاق على إعداد لائحة بأسماء الدول التي تعتبر ملاذات آمنة للتهرب الضريبي وإصدار قواعد جديدة لمرتبات وعلاوات رؤساء الشركات، إخضاع لقواعد جديدة جميع المؤسسات المالية والأدوات المالية والأسواق بما في ذلك صناديق التحوط وصناديق الاستثمار غير الشفافة والتي يفضلها المستثمرون من المؤسسات والأغنياء في العالم. وإصدار قانون عالمي خاص بحوكمة الأداء.وأكدت الدول في بيانها الختامي على ضرورة ان تقوم البنوك ببناء احتياطي أكبر من رأس المال في أوقات الرخاء للحماية من فترات الركود، وذلك بعد انتهاء فترة الركود الحالية. فقد احتاج العديد من البنوك لرؤوس أموال جديدة خلال الأزمة.

تسارع

سرعت الأزمة المالية الراهنة من التوجه طويل الأمد لعملية تحول مركز جاذبية الاقتصاد العالمية من الغرب إلى الشرق للمرة الأولى منذ الثورة الصناعية في نهاية القرن الثامن عشر، بما لذلك من تداعيات جيوسياسية بحسب نيوتن، الذي يشير من جانب آخر إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تشهد حالياً بالفعل حالة عامة من الانحدار مستنداً على الإعتراف الوارد في التقرير الصادر عن مركز الاستخبارات الوطني (NIC) الصادر عام 2008 بأننا نتجه نحو عالم متعدد الأقطاب بالمقارنة مع سياسة القطب الواحد التي كانت سائدة في السابق. لكن الولايات المتحدة ستبقى في الغالب القوة العسكرية المهيمنة على الصعيد العالمي خلال الفترة المقبلة، وبالرغم من احتمال أن تفقد مركزها كأكبر اقتصاد عالمي خلال جيل من الزمن، إلا أنها ستحافظ على تأثيرها الثقافي والسياسي عالمياً.

أما شرقاً، يتوقع نيوتن أن تلعب كل من الصين والهند دوراً محورياً متزايداً، فيما يشير إلى الغموض الذي يكتنف مستقبل روسيا نظراً لجملة التحديات التي تواجهها بما فيها القضايا الديموغرافية والحاجة الملحة للتنويع الاقتصادي. يشدد نيوتن على النقطة الأهم وهي أن الهند والصين تحاولان بجد تشكيل قوة وطنية شاملة، وهو على الأرجح ما ستنجحان في فعله خلال الفترة القادمة، الأمر الذي لم تستطع تحقيقه روسيا والاتحاد السوفيتي سابقاً والتي تشهد حالة تراجع في القوة والنفوذ.


| Share |

تنويه: الآراء التي يعرب عنها زوار الموقع هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع آريبيان بزنس أو العاملين فيه.

تعليقات القراء (0 تعليقات)

إضغط هنا لإضافة تعليقك

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
تتم مراجعة كافة التعليقات وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. يحتفظ موقع ArabianBusiness.com بحق حذف أي تعليق في أي وقت بدون بيان الأسباب. لا تنشر التعليقات المكتوبة بغير اللغة العربية، ويرجى أن تكون التعليقات ملائمة ومرتبطة بالموضوع المطروح.
الاسم:*
تذكرني على هذا الكمبيوتر
البريد الالكتروني: *
(لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني)
المدينة:
الدولة:
عنوان التعليق: *
نص التعليق: *


الرجاء انقر على كلمة "ارسال" مرة واحدة فقط. يتطلب نشر تعليقك على الموقع بعض الوقت.


من  Current Issue

 بريد الأخبار

  1. سياسة واقتصاد


هل لديك خبراً جديداً؟ ارسله لنا!

تعليقات القراء

  1. الإمارات: 10 أيام عطلة للدولة بمناسبة عيدي الأضحى والوطني و4 أيام للخاص 01
    21 Nov ' 09 at 09:41
    و الله الكلام صحيح , لماذا هذة التفرقة الكبيرة , على الاقل تعويض يومي...   اقرأ  »
  2. أبوظبي تنفق مليار دولار على الإنتاج السينمائي العالمي 01
    21 Nov ' 09 at 04:48
    نجاحات أخرى للمبادرات الإماراتية...بارك الله فيكم..ولقد أسعدني جدا مشاهدة...   اقرأ  »

إقرأ جميع ملاحظات الزوار في »